كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

العسكر ودور وطني تقتضيه الضرورة

العسكر ودور وطني تقتضيه الضرورة

تاريخ النشر: 2018-11-11 | 21:19

الانقلابات العسكرية التي قام بها الضباط العرب الأحرار في الجيوش العربية رغم الماخذ عليها من حيث طابعها الاستبدادي ومعاداتها لقضية الديموقراطية حيث ناصبت العداء لكلا التيارين الإسلامي واليساري الماركسي ..رغم هذا الطابع لهذه الانقلابات العسكرية إلا أنها فتحت الطريق نحو التحول من أنظمة يقودها تحالف طبقي رأسمالي اقطاعي متخلف تربطه علاقات التبعية بكل أشكالها مع النظام الرأسمالي الامبريالي العالمي إلى ثورات وطنية معادية للاستعمار وسياسة الأحلاف ورفعت شعار تحرير فلسطين هكذا كانت ثورة 23 يوليو المجيدة في مصر وثورة تموز في العراق وثورة سبتمبر في اليمن وثورة الفاتح في ليبيا حيث أسقطت هذه الانقلابات العسكرية العربية النظام الملكي المرتبط بالأستعمار الذي يجثم بقواعده العسكرية في أراضي تلك الدول وبذلك لعبت ما توصف بالعسكرتارية العربية دورا وطنيا في مرحلة الخمسينات والستينات لكنها في مرحلة السبعينات تراجع هذا الدور السياسي بتراجع المد القومي أثر هزيمة يونيو حزيران 67 ثم بتحول مصر عن دورها القومي القيادي بعد حرب أكتوبر والصلح مع الكيان الصهيوني ( اتفاقية كامب ديفيد ) ..بتراجع المد القومي وبروز فاعلية الإسلام السياسي نشطت التنظيمات التكفيرية المعادية للتيارات الوطنية والقومية والديموقراطية وكان هدف عملياتها إسقاط الدولة الوطنية الحديثة التي تشكلت عقب الحصول على الاستقلال السياسي وكذلك تبديد فكرة العروبة ومعاداة المشروع القومي العربي الوحدوي باعتبار أن المشروع الإسلامي هو البديل حيث انه لا يعترف بالانتماء الوطني والقومي والجهاد في كابول هو كالجهاد في القدس المحتلة وهذا ما تم ممارسته في أفغانستان حين جندت المخابرات المركزية الأمريكية تنظيم القاعدة الارهابي بقيادة أسامة بن لادن لمحاربة الاتحاد السوفييتي السابق الذي قام بدعم الثورة الأفغانية ذات التوجه الاشتراكي التي أطاحت بالنظام الملكي الرجعي في كابول .. هكذا هي بوصلة التنظيمات السياسية الإسلامية المتطرفة الآن موجهة ليس على ممارسة الجهاد ضد الكيان الصهيوني العنصري المدعوم امبرياليا من الولايات المتحدة الأمريكية والذي يحتل القدس العربية ويستبيح مستوطنوه اليهود العنصريين المسجد الاقصي المرتبط بالعقيدة الإسلامية بل هي موجهة بشكل اساسي نحو التحالف مع القوى الرجعية العربية المدعومة من واشنطن لاسقاط الدولة الوطنية كما هو جار الآن في سوريا وذلك من خلال استهداف قواتها العسكرية لذا فإن الضرورة السياسية الوطنية في هذه الحالة تقتضي الآن وفي ظل تراجع فاعلية الأحزاب الوطنية والقومية والديموقراطية وعدم قدرتها على إنجاز مهام الثورة الوطنية الديموقراطية التحررية التي تعمل على تخليص الواقع العربي مما هو فيه من البؤس السياسي والاجتماعي ومن علاقة التبعية بكل أشكالها مع النظام الرأسمالي العالمي ..الضرورة السياسية التحررية تقتضي أن تعود المؤسسة العسكرية العربية إلى ممارسة دورها السياسي الوطني التي قامت به في مرحلة الخمسينات والستينات كي تنهي هذه الفوضى السياسية والأمنية التي تسود في بعض دول المنطقة والتي تجد الدعم من قوى إقليمية ودولية والهدف المرسوم التي تسعى إلى تحقيقه هذه القوى بقيادة الامبريالية الأمريكية والحركة الصهيونية العالمية في النهاية هو أحداث التغيير بشكل كامل في معالم الخارطة السياسية العربية وذلك من خلال إعادة تجزئة المنطقة مرة أخرى ولكن على أساس ديني وطائفي وعرقي تذوب فيه الرابطة القومية العربية بشكل تام وهو ما أصبح ما يعرف في التوجه السياسي الاستراتيجي الأمريكي بخلق شرق أوسط جديد يتمتع به الكيان الصهيوني بنفوذ سياسي واقتصادي وامني بالتطبيع المتتابع ومع أعلى المستويات السياسية مع غالبية دول الخليج العربي التي أدارت ظهرها للقضية الفلسطينية .. ان إعادة دور المؤسسة العسكرية في احداث التغيير السياسي في المنطقة العربية هو ما تفرضه الحالة السياسية العربية المتردية الآن باعتبار أن ذلك هو دور وطني يأتي في مرحلة تتطلب استنهاض جديد للجماهير العربية التي أنكفات مطالبها على تحسين اوضاعها المعيشية غير مبالية بالهم الوطني والقومي وقد سبق لهذه الجماهير أن التفت في الماضي لأسلوب الانقلاب العسكري الذي يقوده مجلس قيادة الثورة الذي يضم في عضويته كبار الضباط الأحرار ...

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط