كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

العصا لمن عصا.. عقوبات أمريكا الاقتصادية

العصا لمن عصا.. عقوبات أمريكا الاقتصادية

تاريخ النشر: 2018-09-19 | 11:39

يقولون من يملك المال يملك القرار .. يملك خيار إعطاؤه أومنعه.. وعادة تعطى الجوائز لمن يسمع الكلام ويمشي على الهوى .. وتبرز العصا لمن خالف وهوى .. .. وقانون الطبيعة مازال يسري كما هو .. القوة تحكممنذ أن نشأ الانسان وتطور بتكتلاته وتنظيماته حتى صار دولاً وأمماً ..

يتعرض الشعب الفلسطيني حالياً لموجات متلاحقة من العقوبات الاقتصادية الامريكية نتيجة مخالفة الشرائع الترامبية رغم أننا موحّدون ولا نطلب سوى أقل القليل من الحقوق .. ولكنها القوة هي نفسها التي أتاحت لقريش أن تفرض حصاراً على النبي ومن معه ثلاث سنوات حتى أكلوا ورق الشجر ..

ولأن العصر الحديث يتطلب تنميق السياسات وتغليفها بمصطلحات براقة تناسب الطبيعة الحضارية المتطورة للانسان وجملة القوانين الدولية السامية، فقد تزايد استخدام سياسة العقوبات الاقتصاديةبشكل مرعب باعتبار أنها سياسة ذكية تلجأ اليها القوى الكبرى لإجبار خصمها الأقل قوة على الرضوخ لمطالبه وتغيير مواقفه، بديلا عن اللجوء للقوة العسكرية وتكلفتها وخسائرها الواضحة الصورة في عالم يرى كل شيء...

حصار/ منع/ تجويع/ وتجفيف المنابع ... وغيرها من المضامين التي تصب في خانة العقوبات الاقتصادية وأساليبها. وهي سياسة مطاطة تبدأ بحظر لأنواع معينة من العلاقات التجارية والاقتصادية على دولة أو كيان معين مع فرض مجموعة حازمة من القيود التي تحد وبقوة من الحريةالمالية والتجارية لهذا الكيان في المجتمع الدولي،وتتصاعد لشن حملات دبلوماسية عالية المستوى لتشكيل تكتل عالمي مقاطع ضد الدولة المعنية ..وكلما زادت قوة وهيمنة الدولة الفارضة للعقوبات زادت فعالية هذه الأداة ..

وبعد الكارثة المخجلة في تاريخ الانسانية التي سببتها العقوبات الاقتصادية على الشعب العراقي فيما يعرف ببرنامج النفط مقابل الغذاء كأبشع مشروع انساني تم استخدامه كوسيلة للفساد على حساب قوت الملايين من الجوعى.. تم تعديل سياسة العقوبات الاقتصادية (في بعض الأحيان حسب مصلحة الدولة الكبرى) لتصبح ما يسمى "العقوبات الذكية" _ على اعتبار أن الذكاء هو سمة العصر_ وتعني أن تفرض الحظر على أشخاص أو شركات معينة في الدولة الخصم كمحاولة لتلافي أثر العقوبات الشاملة على الشعب ..

 

وتعد الولايات المتحدة بحكم هيمنتها على العالم واقتصاده أكثر الدول استخداما للعقوبات، فهناك على الأقل 26 برنامج عقوبات تضعها الولايات المتحدة الأمريكية تجاه دول وكيانات مختلفة وتشرف عليها وزارة الخزانة الأمريكية منذ سنين .. وبغض النظر عن اختلاف المسميات ذكية كانت أم غبية فالسؤال هو هل تنجح العقوبات في تغيير سلوك الخصم؟؟

الحقيقة أن اجابة هذا السؤال تلاقي جدلاًواسعاً مابين السياسيين، ورغم أن البعض يشكك في فعاليتها وأنها تحتاج الى سنين طويلة لحصد نتائجها، إلا أن المتفق عليه أنها قاتل صامت يستهدف بنية الدولة الداخلية وآثارها كارثية على الشعوب،بل أحيانا تفوق وحشيتها العمل العسكري لأنها تنهش في الاستقرار المجتمعي وتصيب بمقتل المدنيين الفقراء ومتوسطي الحال. فتعقيدات الشبكة الاقتصادية العالمية والتداخل الحاصل بين الأنظمة المالية والاقتصاد يجعل من الصعب جدا تجاهل انعكاساتها الداخلية..

هل يمكن تجاهل الانهيار الداخلي في حالة الاقتصاد والفقر والبطالة التي تعم المجتمع الايراني منذ ثلاثين عاماً؟ رغم أن النظام الايراني مازال موجوداً .

هل يمكن القول ان الليرة التركية لم تتأثر بالعقوبات الجزئية التي فرضت على تركيا؟رغم الحديث المتكرر للرئيس رجب طيب أردوجان عن وجود بدائل..

هل تعافى العراق من العقوبات التي فرضت عليه طوال التسعينات؟؟

هل قطاع غزة الذي يغني حاله عن السؤال هو نفسه قبل 12 عاما؟؟ "حماس" مازالت تحكمه بالمناسبة ..

وهل سيستمر حال الفلسطينيين كما هو بعد سلسلة العقوبات الترامبية على الأونروا وايقاف برامج الدعم للمؤسسات الفلسطينية؟ أضف لها عقوبات اسرائيلية مستمرة ومختلفة عند مجرد التفكير بالقيام باي تحرك دولي أو اعمال مقاومة ..برأيكم هل سنصمد مع العقوبات بعد عشر سنوات اذا استمرت ... .ان شاء الله.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط