كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

العقل الثائر والزهور

العقل الثائر والزهور

تاريخ النشر: 2024-11-21 | 14:53

تضج الحياة بالكثير من الأحداث، وبسلسلة من المواقف والمشاهد التي فيها من المسرّات، والمفرحات الى جهة. ومن المآسي والكوارث أوالمحزنات والمحبطات ما يجعل الحياة على حقيقة فهمها مسارًا متقلبًا لا يكاد يستقيم على درجة واحدة من الثبات أو الصعود أو الهبوط، اوالشعور بالراحة والسكون والرضا.
في الحياة مواقف نفرح فيها، وندعو المولى عز وجل لاستمرارها، ومواقف نتمنى ألا تحصل لنا، وندعو الله أن يصبّرنا عليها ويقصّر أمدها، ولكنها تحصل فنحزن أو نخاف او نكتئب أوننتكس، أونشعر بالفقدان أوالخذلان وربما نيأس.
يقول المولى عز وجل: "ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص ‏من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين [البقرة:155]"
الحياة ليست مسارًا معبدًا بالزهور، وإنما أنا بعقلي وروحي ونفسي أستطيع أن أقطف الزهور مما أراه أوأتخيله، وأعمل لتحقيقه كهدف بثبات وعزيمة وإيمان.
وفي كل ذلك وعي لأن حياة الانسان قد تتأرجح في صعود وهبوط ضمن منحنى الجرس، وما بين التأقلم والتقبل وقطف الأزهار مراحل وزمن وعمل مثابر.
كلما كان العقل قادرًا على الحفاظ على اتزانه فلا يتطرف أو ينجرف أولا يتهاون أو ينحرف كلما كانت الحياة قابلة للفهم والعيش.
يتأتى الفهم والاتزان والتقبل وخوض الصراع وجهاد الذات من
• المرجعية الفكرية الصلبة
• بالإيمان بالله سبحانه وتعالى،
• والهدف الذي أعيش من اجله،
• وعبرامتلاك منهج التفكير العقلي الابداعي
• والمنهج التحققي النقدي من جهة،
• وعبر التعلم من الصِغر حتى أعتاب القبر،
• ومن خلال فهم المشاعر، والتوجهات
• وعدم السماح بطغيانها فلا تتحول لهزات أو نزوات او مثيرات حسية هي جلّ ما يفكر به المرء.
الهوى الانساني هو أحد أكبر أسباب الترنح بالحياة، فمن كان دينه (أو إلهه) هواه، هوى وسقط.
ومَن كانت رغباته وشهواته أو غرائزه مركِبَهُ السهل نحو المتعة (بغض النظر عن حلتها اوحرمتها) تمتع قليلًا، وندم كثيرًا.
ومن اعتبر نزق ذاته بلا حدّ فخرج من رباط النفس اللوامة الى مربض تلك الامارة بالسوء فقط، فقد حصانته وسار في درب زَلِق، وقد يكون شائك ونتيجته الخذلان والخسران في دار أو في الدارين.
العقل الثائر المقاوم المكافح مطلوب حيث مشاق الحياة وتحدياتها تحتاج لإرادة مقاومة وجهاد وفعل مثابر (بالذات، وخارجها)، وتحتاج العقل الهاديء الرزين حيث يمكنه النظر والتفكّر والتأمل والصلاة، والتعامل مع المواقف المطلوبة في مساحتها.
وفي كليهما إرادة الاتزان والتأقلم أو تقديم أحدهما على الأخرى ارتباطًا بغاية رضا الخالق سبحانه وتعالى، وخدمة الوطن-وخدمة فلسطين حتى تحريرها، وفداء شعبها غايتنا نحن في فلسطين أولًا- وبوعي الامة الحضاري العربي الاسلامي المسيحي المشرقي بكل مكوناتها (العربية والكردية والامازيغية)، وراحة الضمير والتزامًا بالقيم والاخلاق والمباديء الحاكمة.
الحياة رحلة قصيرة. والعمر محطة ابتلاء وعمل. والسعيد من سَعُد، وأسعد غيره.
"وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ ۖ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ"-[سورة هود: 108]
فإن لم يكن لك بالحياة وفيها أهدافًا يومية وأسبوعية وشهرية وسنوية، عوضًا عن الأهداف المركزية الكبرى، التي تعطي الحياة معناها الجميل، وتعطيك جمالها ولذتها فأنت تتحول لانسان عابث بلا طموح أوهدف، وتتحول -علمت أم لم تدري- الى صفحة منتهكة يمكن لأي صاحب فكرة أوهدف أن ينصب خيمته، فيها ويغني أو يصرخ أو يعبث.
الحياة منبع التجارب ومكان التعلم ومساحة ربط الصلات مع الخمس الأساسية (مع الخالق سبحانه وتعالى اولًا، ومع ذاتك حيث العقل والنفس والجسد والضمير) ومن هنا وقع فهم كيفية تهدئة العقل الغاضب أو المهتاج والتعامل معه بسياق الاتزان الرباني والاستخلاف للإعمار.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط