كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

العقوبات الأميركية على إيران..

العقوبات الأميركية على إيران..

تاريخ النشر: 2018-11-12 | 14:50

عودة إلى سيناريوهات ما قبل «الاتفاق النووي»!
خامنئي: ترامب ألحق العار بما تبقّى من هيبة أميركا والليبرالية الديموقراطية، في وقت تتراجع فيه قوتها الاقتصادية والعسكرية
دخلت حيز التنفيذ (5/11)، الحزمة الثانية من «العقوبات الأميركية الأكثر حدة وتشدّداً» على الاقتصاد الإيراني، وتطاول خصوصاً قطاع النفط والمصارف وقطاع الشحن.
وتشمل العقوبات حظر شراء النفط والمنتجات النفطية أو المنتجات البتروكيماوية من إيران، وكذلك التعاملات المالية مع شركات النفط أو شركات نقل النفط الإيرانية، وكذلك تعاملات المؤسسات المالية الأجنبية مع البنك المركزي الإيراني وبعض المؤسسات المالية الإيرانية، إضافة إلى حظر التعامل مع مؤسسات الموانئ والأساطيل البحرية وإدارات بناء السفن الإيرانية.
وادعى بيان للبيت الأبيض أن «العقوبات تستهدف العائدات التي تستخدمها طهران لتمويل برنامجها النووي والصاروخي، وإشعال النزاعات الإقليمية، ودعم الإرهاب وإثراء قادتها»!، على حد زعمه، لافتاً إلى استثناء سلع، مثل الأدوية والأغذية، من العقوبات.
وجدّدت إدارة الرئيس ترامب، في الوقت ذاته، دعوتها طهران إلى إبرام اتفاق جديد بدل الاتفاق النووي المُبرم عام 2015، وانسحبت منه الولايات المتحدة في أيار/ مايو الماضي. وحدّد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو لطهران 12 شرطاً لإبرام اتفاق جديد، «تكبح برنامجَيها النووي والصاروخي وتدخلاتها الإقليمية»، كما قال.
واتهم وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إيران بـ«زعزعة استقرار الشرق الأوسط»، معتبراً أن العقوبات الجديدة «ستسرّع وتيرة تراجع نشاطها الاقتصادي الدولي». وأضاف: «لدى النظام الإيراني خيار: إما أن ينأى 180 درجة عن مساره الخارج عن القانون ويتصرّف مثل دولة عادية، وإما أن يشهد انهيار اقتصاده». وتعهد ما وصفه «مواصلة الضغط على النظام من دون هوادة، كي يبدّل سلوكه المزعزع للاستقرار في المنطقة»!.
وأعلن بومبيو أن الولايات المتحدة منحت ثماني دول إعفاءً لستة اشهر، يمكّنها من مواصلة استيراد نفط إيراني. والدول هي الصين والهند واليونان وإيطاليا وتايوان واليابان وتركيا وكوريا الجنوبية. ولفت إلى أن أكثر من 20 دولة خفّضت وارداتها من نفط إيران، ما قلّص مشترياتها بأكثر من مليون برميل يومياً.
وأشار وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين إلى أن العقوبات تطاول 50 مصرفاً وكيانات تابعة لها وأكثر من 200 شخص وسفينة في قطاع الشحن، كما تستهدف الخطوط الجوية الإيرانية، وأكثر من 65 من طائراتها، إضافة إلى المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية وأفرعها والأفراد المرتبطين بها.
وفي حال حاول الإيرانيون الالتفاف على العقوبات، هدّد منوتشين باتخاذ مزيد من الإجراءات للوصول إلى الحد الأقصى من الضغط، محذراً الشركات العالمية من أن «العقوبات ستطبق في شكل صارم»!.
وفي مؤشر إلى حجم الصعوبات التي ستواجهها طهران، أعلنت شبكة «سويفت» لخدمة التراسل المالي (مقرّها بروكسيل) تجميد استفادة مصارف إيرانية من خدمتها. وكان ترامب اعتبر أن سياسة «أقصى الضغوط» على إيران تؤتي ثمارها، معتبراً أنّ «إيران بلد مختلف كثيراً عمّا كان عليه عندما تولى منصبه. كان الإيرانيون يريدون السيطرة على الشرق الأوسط، والآن يريدون فقط البقاء»، على حد زعمه!.
الرد الإيراني
وفي المقابل، تعهدت طهران مواجهة هذه الموجة من العقوبات بـ«عقلانية وتدبير»، واستعجلت الاتحاد الأوروبي تطبيق آلية مالية تتيح الالتفاف عليها. وأكدت أنها «لن ترضخ للضغوط»، مطالبة المجتمع الدولي بـ «ردّ جماعي» على الولايات المتحدة.
واعتبر المرشد علي خامنئي أن ترامب «ألحق العار بما تبقّى من هيبة أميركا والليبرالية الديموقراطية»، في وقت تتراجع فيه «القوة الخشنة لأميركا، أي الاقتصادية والعسكرية». وتابع: «التحدي بين الولايات المتحدة وإيران استمرّ 40 سنة، ونفذت أميركا جهوداً كثيرة ضدنا: حرباً عسكرية واقتصادية وإعلامية. وكان الطرف الخاسر هو الولايات المتحدة والرابح هو إيران».
ولفت إلى أن العقوبات الجديدة هدفها «شلّ الاقتصاد (الإيراني) وإبقاؤه متراجعاً»، لكنّ ذلك «شجّع حركة نحو الاكتفاء الذاتي في البلاد». موضحاً أنّ الشباب الإيرانيين يؤيّدون الاستقلال، «بعضهم قد لا يكون متديّناً جداً، لكنه حسّاس تجاه هيمنة الأجانب».
أما الرئيس حسن روحاني فرأى أن ايران «في وضع حرب اقتصادية»، معلناً عزمه على مواصلة بيع النفط، و«الالتفاف على العقوبات غير المشروعة والظالمة، لأنها تخالف القوانين الدولية».
ورأت الخارجية الإيرانية أن «البلطجة الأميركية تأتي بنتائج عكسية»، معتبرةً أن «العالم لن يسمح لترامب وشركائه بتدمير النظام الدولي». وأضافت أنه «بالتعاون مع دول صديقة وباتباع منهجية عقلانية ومدبرة، نحن قادرون على مواجهة التحديات الناتجة من العقوبات».
تقليص صادرات النفط الإيرانية
وتقوم استراتيجية الرئيس ترامب إزاء إيران على هدف تقليص صادرات النفط الإيرانية إلى حد الصفر، انطلاقاً من افتراض وجود ما يكفي من إنتاج النفط في أماكن أخرى من العالم للتعويض عن الإمدادات الإيرانية، دون التسبب بزيادة غير مرغوبة في الأسعار. ويتوقع على نطاق واسع أن تزيد السعودية إنتاجها لتغطية معظم النقص.
وتقول واشنطن إن إقناع عملاء النفط الرئيسيين لطهران بشراء نفطهم من أماكن أخرى لاقى نجاحاً متفاوتاً. ففي حين توقفت اليابان وكوريا الجنوبية عن شراء النفط الإيراني، أفادت بعض التقارير أن الهند والصين وتركيا تعتقد أن الإمدادات العالمية ليست كافية لاستبدال مشترياتها من إيران.
وقد قدّمت واشنطن إعفاءات محدودة فيما يخص شراء النفط الإيراني بشرطين، هما: أن تودَّع العائدات الناتجة عن صفقات الشراء في حسابات ضمان، وأن تُمنع إيران من استخدام هذه الأموال إلا إذا كان ذلك لأغراض إنسانية محددة بدقّة. وسيصبح الهدف الحقيقي آنذاك هو تحقيق عوائد صفرية للصادرات، وليس إنهاء جميع صادرات النفط. أما الدول التي ستشتري النفط الإيراني وليست من بين الدول المستثناة فستكون عرضة للعقوبات الأميركية، مما يطرح السؤال الأعقد الذي يتعلق بالدول الأوروبية، ومفاده «هل ستفرض واشنطن أي عقوبات على حلفائها في القارة العجوز؟».
رد الفعل الدولي؟
بينما اعتبرت إسرائيل أن العقوبات الجديدة ستوجّه «ضربة قاسية إلى إيران»، وترقّبت «تغييراً جوهرياً في الشرق الأوسط»؟!، في إشارة إلى أن هذه العقوبات تندرج في إطار «صفقة العصر» التي يلوّح بها ترامب، فإن دول الاتحاد الأوروبي والصين وروسيا ندّدت بـ«عقوبات أحادية»، وشدّدت روسيا على مواصلة «التعاون الدولي والاقتصادي والمالي مع ايران وتوسيعه».
وعبرت فرنسا وألمانيا وبريطانيا والاتحاد الأوروبي، في بيان مشترك عن الأسف، مشيرة الى أنها تريد حماية اللاعبين الاقتصاديين الأوروبيين الذين لديهم تبادلات تجارية مشروعة مع إيران، و«بما يتسق مع التشريعات الأوروبية وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2231». وقالت تلك الدول إنها ستضع نظام دفع أموال جديداً للحفاظ على العمل مع إيران وتجاوز العقوبات الأمريكية.
وفي المقابل، رأى خبراء اقتصاديون أنّ دخول الدفعة الثانية من العقوبات الأميركية على طهران، يقوّض أنشطة الشركات الأوروبية متعدّدة الجنسيات، حيث بادر العديد منها إلى الانسحاب من إيران من دون انتظار تشكيل الاتّحاد الأوروبي كياناً يُفترض أن يسمح بإجراء معاملات مع طهران. علماً أن طهران أقرّت بأن «آلية مالية أعدّها الاتحاد الأوروبي في هذا الصدد هي معقدة وتستغرق وقتاً طويلاً» لاعتمادها.
ورأى ديبلوماسي غربي أن الرئيس دونالد ترامب يتّبع مع إيران ذات الخطة التي اتبعها مع بيونغيانغ: «عقوبات، وأقصى درجات الضغط، ثم ابداء الاستعداد للتفاوض»؟!.
دعت الى أوسع جبهة عالمية ضد السياسات العدوانية للولايات المتحدة..
«الديمقراطية» تدين الإجراءات الأمريكية الظالمة ضد إيران
أدانت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين الإجراءات الظالمة التي تتخذها إدارة ترامب ضد إيران, ورأت فيها خطوة إضافية تتدرج في سياق السياسة العدوانية التي تتبعها الولايات المتحدة لفرض إرادتها على شعوب العالم ودولها, في كوبا, وروسيا, والصين, فنزويلا وبوليفيا وحتى الدول الأوروبية الشريكة في تحالفات سياسية وعسكرية مع الولايات المتحدة الأمريكية.
وأضافت الجبهة إن سياسة العداء للشعوب, كما تتبعها إدارة ترامب, تشكل تحولاً في سياسة الولايات المتحدة, تستعيد النزعة الإمبريالية, في دق طبول الحرب ضد معارضي واشنطن, وتدفع بالعلاقة الدولية نحو المزيد من التوتر, وتسهم في تغذية النزعة الفاشية داخل الولايات المتحدة, والتي باتت تعبر عن نفسها بوضوح في حوادث اطلاق النار شبه اليومي وسقوط القتلى الأبرياء, وزرع الكراهية ضد المهاجرين والملونين, فضلاً عن الدعم اللامحدود للسياسة العدوانية الاستعمارية الاستيطانية التوسعية لدولة الاحتلال في الضفة الفلسطينية والقدس وقطاع غزة, والجولان السوري المحتل ومناطق الـ48.
ودعت الجبهة الى أوسع جبهة عالمية من الشعوب والدول المتضررة من السياسات العدوانية الأمريكية, لعزل إدارة ترامب في المحافل الدولية, وإفشال سياسته في محاربة ومحاصرة الشعوب والدول الحريصة على استقلالها ونهوضها الاقتصادي واستقرارها الأمني.

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط