كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

العقود المصرية الأردنية لشراء الغاز الفلسطيني المسروق باطلة

العقود المصرية الأردنية لشراء الغاز الفلسطيني المسروق باطلة

تاريخ النشر: 2019-12-04 | 07:02

فلسطين أرض عربية , وهي أرض وقف إسلامي , إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها , ترابها جبالها وديانها , بحارها أنهارها , ما فوق الأرض وما تحت الأرض من معادن وكنوز,هي مُلكا حصريا للشعب الفلسطيني وأجياله المتعاقبة , لا يجوز التفريط فيها أو التنازل عنها بأي شكل من الأشكال وتحت أي ذريعة من الذرائع .

الإحتلال الصهيوني لأرض فلسطين باطل بطلانا مطلقا , وكل ما يترتب على هذا الإحتلال يناله البطلان وإنعدام الأثر , فالحقوق لا تسقط بالتقادم , وسرقة الأوطان لا تُمرر عبر التزوير والتزييف للحقائق والوقائع , والإعتراف بالمحتل لا يمنحه شرعية الإغتصاب للأرض , وقتل وتشريد شعبها وسرقة خيراتها ومقدراتها .

ما نتحدث به عبارة عن مسلمات وطنية , وثوابت فلسطينية عربية إسلامية , يؤمن ويتمسك بها شعبنا الفلسطيني وخلفه جماهير الأمة العربية والإسلامية , التي قدمت تضحيات كبيرة ومجيدة في معركة الدفاع عن فلسطين , فهي القضية المركزية الأولى لهذه الأمة العريقة التي تسعى للإنفكاك من الإحتلال الإستعماري البغيض وهي تقاتل على جبهة الحرية والإستقلال ورفض التبعية والخنوع لإدارة الإجرام الأمريكي , وهذه الجماهير الواعية تعي جيداً من عدوها ومن يسعى إلى منع نهضتها الحضارية , وجعلها حبيسة العجز المفروض عليها بفعل القيود الطارئة وفي طليعة هذه القيود المشروع الإستيطاني الإمبريالي الصهيوني المزروع في فلسطين بقوة الإرهاب والسطوة الأمريكية .

تتوالي الطعنات في ظهر القضية الفلسطينية , عبر خناجر الإعتراف بـ " إسرائيل " , من بعض الأنظمة العربية , والسهام المسمومة الممثلة بهرولة التطبيع المثيرة للإشمئزاز من قطيع اللاهثين خلف الرضا الصهيوأمريكي , بإستقبال الصهاينة في عواصم العرب بينما يمنع الفلسطيني أو مواطني دول عربية أخرى من دخول هذه العواصم تحت الدعاوي الأمنية الزائفة , يستمر هذا المشهد الفاضح لعورة أنظمة الردة العربية , وقد بانت سوءتهم على مرأى العالم أجمع وهم يطأطئون رؤوسهم لمن يغتصب ويدنس قدسهم ومسرى نبيهم , فهل تبقى أدنى كرامة لكم بعد ذلك ؟ , هل مازلت دمائكم تحل جيناتها العربية ؟ لا يُجيد وصف أحوالكم غير قصيد مظفر النواب .

ما أُعلن عنه مؤخراً حول تصدير " إسرائيل " للغاز الفلسطيني المنهوب , وبيعه بمليارات الدولارات للأردن ومصر , طعنة موغلة في غدر القضية الفلسطينية , فهل يُعقل أن تشتري مصر والأردن الغاز الفلسطيني المسروق ؟!, وهما يعلمان علم اليقين , بأن هذا الغاز ملكا للشعب الفلسطيني , كما أنهما على دراية بأن هذه الأموال التي ستدخل خزينة كيان الإحتلال ,ستساعد في إستمرار الظلم الواقع على فلسطين الأرض والشعب , وسوف تساهم في دعم كيان الإحتلال وتقويته على مواصلة مخططاته التهويدية والتوسعية في كافة الأراضي الفلسطينية .

أيها العرب يقول نبيكم الصادق المصدوق " من اشترى سرقة وهو يعلم أنها سرقة فقد اشترك في إثمها وعارها" , فما بلكم فيمن يشتري من عدو الأمة ما يسرقه هذا العدو من خيرات ومقدرات الأمة , أليس ذلك مشاركة في تسمين العدو وتقويته ومناصرة له على أهل دينك وملتك ؟! , فلا يحل للمسلم أن يشتري شيئاً يعلم أنه مغصوب أو مسروق أو مأخوذ من صاحبه بغير حق .

وبذلك تقع باطلة وحرام تلك العقود المصرية والأردنية , التي تم توقيعها مع الإحتلال الصهيوني لشراء الغاز الفلسطيني المسروق من حقلي " لوثيان وتمار " , بقيمة تزيد عن 20 مليار دولار , ويتباهى رئيس حكومة الإحتلال نتانياهو بهذا النكسة العربية الجديدة قائلا ( أرحب بالاتفاق التاريخي على تصدير الغاز "الإسرائيلي" إلى مصر والأردن ، الذي سيدر المليارات على خزينة الدولة، لإنفاقها على التعليم والصحة، ويحقق الربح لمواطني "إسرائيل" ) .

هل تتوهمون إنتهاء العداء مع كيان الإحتلال ؟, فأين إعتبارات الأمن القومي لمصر والأردن في إبرام هذه العقود الخطيرة ؟, والتي تجعل الإحتلال مُمسك بموارد الطاقة الحيوية لقطاعات واسعة في البلدين , " إسرائيل " كيان توسعي ذو أهداف إستيطانية خبيثة ينطلق من عقيدة تلموذية عدوانية حاقدة على كل ما هو عربي ومسلم , وأطماعهم لا تخفي على أحد وجرائم "إسرائيل " البشعة ضد شعوب الأمة زالت حية في الذاكرة العربية لن يستطيع ماء التطبيع القذر أن يمسحها أو يطمسها .

آملين التراجع عن هذه العقود الباطلة , والرجوع إلى صوابية الموقف التاريخي للأمة برفض الإعتراف بكيان الإحتلال أو تطبيع العلاقات معه , والمساهمة الجادة في الحفاظ الحقوق الفلسطينية وتدعم شعبنا ومقاومته وتعزيز صموده في مواجهة الإحتلال , كصمام الأمان للأمن القومي العربي وجدار صد المؤامرات التي تحاول النهش في جسد الأمة العربية والإسلامية من أعدائها المتربصين.

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط