كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

وجهة نظر عسكري (2)..

العقيدة القتالية "الأمنية" الإسرائيلية وتحطيمها من قبل المقاومة

العقيدة القتالية "الأمنية" الإسرائيلية وتحطيمها من قبل المقاومة

تاريخ النشر: 2023-12-29 | 06:22

العقيدة القتالية (الأمنية) الإسرائيلية وتحطيمها من قبل المقاومة - وجهة نظر عسكري – 2.
عودة الى ما بدأنا فيها من المقال السابق لا أستكمال الحديث عن ميادئ العقيدة القتالية (الامنية ) الإسرلئيلية ،وكما اسلفت بأن الحديث عن هذه العقيدة القتالية تحتاج الى بحوث طويلة وندوات متعددة ،وعليه وللتذكير مرة اخرى بهذه المبادئ السبعة وهي وهي (الهجوم وتحقيق نصر حاسم وتقليص الخسائر البشرية والمبادرة بالضربة الأولى وشن ضربة وقائية مسبقا والحرب الخاطفة ونقل المعركة لأرض العدو). وعليه استكمل ما بدأت به في المقال ومستطرداً من المبدأ الرابع وحتى السابع على النحو التالي :
المبدأ الرابع : توجيه الضربة الأولى : ان توجيه الضربة الأولى للعدو من وجهة النظر الصهيوني يحقق لها إخلال توازن الخصم ومنعه عن التفكير خاصة فيما اذا تم التخطيط بشكل سليم للضربة الأولى وهذا قد يحسم المعركة ويؤدي الى النصر وهذا ما طبقه العدو في حربه مع العرب في أعوام (1956 و1967 وفي حرب لبنان عام 1982 ) . إلا أن إسرائيل رغم انها موقعة على اتفاقيات سلام مع معظم الدول العربية المحيطة بها الا انها لم تتخلى عن هذا المبدأ القتالي في عقيدتها خاصة وان في فكر قادتها الصهيونيين ان دولتهم من الفرات الى الخليج وان هذه الاتفاقيات (السلام) بالنسبة للصهاينة هي هدن مؤقته لحين تحقيق هدفهم بإنشاء دولتهم المزعومة ومع ذلك استطاعت المقاومة الفلسطينية ومن خلال معركة طوفان الاقصى ان تحطم هذا المبدأء وتحقق إنجازات كبيرة وعلى النحو التالي :
1. تمكنت المقاومة في يوم 7 اكتوبر من تأخذ هي زمام المبدأة وتقتحم مواقع العدو في غلاف غزة والوصول الى مواقعه العسكرية والأمنية وتوجيه الضربة الأولى لهم في عقر دارهم .
2. تمكنت المقاومة من إخلال توازن العدو ومنعه عن التفكير في طريقة الرد المناسبة على هذا الهجوم وجعله يتخبط الى يومنا هذا في الرد المناسب على هذا الاختراق العسكري والأمني لقواته ومحيطه الأمني بغلاف غزة .
3. تمكنت المقاومة من تحقيق نصر استراتيجي بالحصول على عدد كبير من الرهائن عسكريين ومدنين بصفة عسكرية من قوات الاحتياط للجيش الصهيوني والحصول ايضا على معلومات استخبارية مهمة ومعدات قتالية وغيرها من الغنائم العسكرية المهة .
وهكذا انقلب السحر واصبحت المقاومة هي من تمتلك زمام المبادأة وتوجيه الضربة الأولى في المعركة
المبدأ الخامس :الضربة الوقائية المسبقة : هذا المبدأ مرتبط بالعقيلية الاستعمارية الإسرائيلية للصهاينة وذلك من خلال توجيه ضربة مسبقة لكل من يشكل خطر عليها وذلك لإثبات القدرات القتالية الإسرائياية ولفرض واقع جديد من قبل ما تتعرض للضغوط عليها دوليا ومن امثالة ذلك هو توجيه ضربة للمفاعل النووي العراقي وما تقوم به الان من تدمير في غزة وخاصة للبنية التحيتية وتدمير مقاومات الحياة حتى تفرض نوعا من الانتصار على الحجر والأطفال والنساء قبل خروجها من غزة خاسرة .
إثر معركة طوفان الأقصى وقدرتها في تحطيم هذا المبدأ : اذا ما اسقطنا هذه المبدأ القتالي الإسرائيلي على ما حققته المقاومة فإن المقاومة قد تمكنت من تحطيم هذا المبدأ على النحو التالية :
1. تمكنت المقاومة توجيه الضربة مسبقا من خلال معاركه مع العدو السابقة وأخرها معركة (سيف القدس ) فقد تمكنت المقاومة من خلال هذه المعركة تحقيق ضربة وقائية للعدو باتصارها في هذه المعركة .
2. تمكنت المقاومة من توجيه ضربة وقائية مسبقة من خلال مفاجأة العدو بالقدرة الصاروخية للمقاومة وتوجيه ثلاثة الأف صاروخ الى المدن الاسرائيلية في ان واحد .
3. تمكنت المقاومة من توجيه ضربة وقائية مسبقة من خلال الخداع الامني والاستخباري للعدو بإعطائه معلومات مضللة والقاء الفبض على كل عناصره وجاوسيسيه في الداخل والخارج وتجنيدهم لصالح المقاومة أو تضليل بعضهم عن النوايا لدى المقاومة .
المبدأ السادس : الحرب الخاطفة : أعتادت اسرائيليا في حروبها المختلفة اعتماد مبدأ الحرب الخاطفة وتبنى هذه العقيدة القتالية الإسرائيلية على الاعتماد على سلاح الطيران والمدفعية في توجيه ضربات جوية ومدفعية للمواقع الامامية للعدو وهو ما يسمى بالقصف التمهيدي وتسوية الأرض قبل الزج بالقوات الأرضية او ما يسمى بسياسة الارض المحروقة ،ومن ثم القيام بعمليات الاختراق بالدبابات والطائرات العامودية للجبهة القتالية ومن ثم الولوج من خلالها الى الأهداف المحددة لها ومن ثم الزج بقوات المظليين الى هذه المواقع المحددة مسبقا ،وهذا ما إعتقدته إسرائيل في حربها الأخيرة على غزة بأنها ستنهي الحرب خلال أيام وتحقق أهدافها بحرب خاطفة الا انها لغاية الان لم تحقق أي هدف من أهداف لهذه الحرب التى اصبح قادة الصهيانة يعترفون في علنهم وسيررتهم انهم هزموا وان ما تعود عليه وما تدربه في عقيدتهم القتالية على هذا المبدأ (الحرب الخاطفة) لم يعد مجديا لهم .
إثر معركة طوفان الأقصى وقدرتها في تحطيم هذا المبدأ : اذا ما اسقطنا هذا المبدأ القتالي الإسرائيلي على ما حققته المقاومة فإن المقاومة قد تمكنت من تحطيم هذا المبدأ على النحو التالية :
1. تمكنت المقاومة من الإثبات للعالم أنها قادرة على مواجهة العدو في الخرب الخاطفة والحب الطويلة وعلى قدرتها على الصمود والمقاومة هي وحاضنتها الشعبية .
2. تمكنت المقاومة من جر قوات العدو إلى حرب طويلة لا يستطيع ان يتحمل الجندي الإسرائيلي على تحمل تبعاتها الجسدية والنفسية والعملياتية وعدم قدرة القيادة العسكرية على ادارة حرب طويلة الأمد دون الدعم الأمريكي والأوروبي .
3. تمكنت القماومة من استنزاف قدرات العدو المادية والمعنوية لشعبه الذي تعود على حروب خاطفة وسريعة يحقق فيه جيشها انتصارات .
المبدأ السابع : نقل المعركة داخل أرض العدو : تعودت اسرائيل على نقل كل حروبها خارج الأرض وذلك لتعويض ميزة العمق الاستراتيجي لدولتهم المزعومة فا إسرائيل لا تملك عمقاً استراتيجيا على الأرض المحتلةا يسمح لقواتها بالمناورة بعيداً عن المدن الكبرى والرئيسية فيها ،ويعتبر أكبرعمقاً لإسرائيل يمكن ان تمتلكه في مواجهة الدول المحيطة بها هو 110 كم وأقل عمقاً لها هو 14 كم متر ،ولذا نقلت اسرائيل معاركها وخاضنها خارج اطارالأراضي المحتلة الجغرافي متذرعة بانها تعاود إحتلال أراضها بتجاه دولة إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات المزعومة .وفي حرب طوفان الأقصى حتى تتمكن القوات الإسرائيلية من تعويض هذا المبدأ بعد سقوطه في السابع من اكتوبر ، لذا لجئت اسرائيل الى حليفها الأكبر (ولكونها الولاية رقم 51 الأمريكية في المنطقة ) تحرك زعيم دولة الصهيوأمريكي وعمل على سد عجز العمق الاستراتيجي من خلال الدعم المباشر و الا محدودا بالعداد والعدة من قوات أرضية وبحرية وجوية ودعم متواصل للمجهود الحربي . الا ان المقاومة استطاعت تحطيم هذا المبدأ وكما سنرى .
إثر معركة طوفان الأقصى وقدرتها في تحطيم هذا المبدأ : اذا ما اسقطنا هذا المبدأ القتالي لأسرائيلي على ما حققته المقاومة فإ‘ن المقاومة قد تمكنت من تحطيم هذا المبدأ على النحو التالية :
1. تمكنت المقاومة من خوض معركة طوفان الأقصى في عمق الأرض الإسرائيلية وفي الأماكن الأكثرأمناً وأمانا بالنسبة لقواتهم وشعبهم وهذه المرة الأولى التي يتم فيها خوض المعركة مع إسرائيل في حروبها على الأرض المحتلة وفي عمقها الاستراتيجي الهش .
2. تمكنت المقاومة من تدمير هذا المبدأ وإظهار مدى هشاشة هذه الحدود وعدم قدرة العدو على حمايتها وإمكانية اختراقها بأقل الوسائل والسبل عند تحقق الإرادة لدى المهاجم .
3. لا زالت المقاومة تستبيح أرض العدو بقواتها وقدراتها الصاروخية وعمليات القتال المختلفة خلف خطوط العدو سواء في غلاف غزة او المدن المحيطة فيها ضمن اراضي ال 48 الفلسطنية في العمق الاسرائيلي .
وهكذا أستعرضنا بمقالين وعلى عجالة ودون الخوض بالتفصيل والتكتيكات العسكرية للعقيدة القتالية (الأمنية ) الإسرائيلية وكيفية تحطيمها على يد المقاومة الفلسطينية الباسلة وساستعرض بالمقال الثالث القادم العقيدة القتالية الاسرائيلية الجديدة ومدى تطبيقها في حرب طوفان الاقصى .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط