كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

العلاقات التركية السورية...الى أين؟

العلاقات التركية السورية...الى أين؟

تاريخ النشر: 2018-12-30 | 19:45

اعلنت تركيا استعدادها لتوجيه عملية عسكرية شاملة شرق الفرات داخل الاراضي السورية خاصة في منبج الواقعة في ريف حلب شمال البلاد ضد وحدات حماية الشعب الكردية وقوات سوريا الديموقراطية بعد تزايد اعمال العنف ضد الدولة التركية بالإضافة لقتل المدنيين السوريين واعتقالهم وعمليات السلب بحقهم.
هذه العملية العسكرية الشاملة والتي تخطط لها انقرة منذ شهور اعلن عنها بعد اعلان الرئيس الامريكي دونالد ترامب الاسبوع الماضي عزمه على سحب القوات الامريكية من سوريا كما وعد خلال حملته الانتخابية، فشكل ذلك طعنة قوية في خصر الاكراد الذين فقدوا حليفهم وداعمهم الرئيس وتركهم وحدهم في مواجهة تركيا المدعومة بالموقف الروسي لشن العملية العسكرية في منبج.
.
بعد الانسحاب الامريكي بقي الاكراد امام ثلاث سيناريوهات عليهم الاختيار بينها لتحديد طبيعة الموقف في الفترة المقبلة:
*اولا: خيار المواجهة العسكرية ضد الجيش التركي وفصائل المعارضة السورية الموالية لأنقرة، لكن هذا الخيار مستبعد نظرا لاتساع الفجوة في القوة بين الطرفين، اضافة لذلك الدعم الروسي والامريكي للعملية، فبالتالي المواجهة ستؤدي لفقدان الاكراد أي تقدم سابق وخسائر مادية وبشرية كبيرة.
*ثانيا: خيار التفاهمات الدولية لإيجاد حليف بديل لواشنطن، فمع ترحيب فرنسا بالانسحاب الامريكي، وسعي باريس لملء الفراغ الامريكي والحصول على موطأ قدم شرق الفرات واعلانها الاستمرار بدعم قوات سوريا الديموقراطية، يسعى الاكراد لإيجاد تفاهم مع باريس لحفظ ماء وجههم وتعزيز موقفهم بحلفاء جدد، لكن هذا الخيار ايضا مستبعد إذ ان فرنسا أو غيرها ليس لديهم النية في التورط عسكريا في منطقة مشابكة المصالح وتهديد علاقاتها مع دول كبرى كروسيا مثلا.
*ثالثا: هو الخيار الاقوى الذي لجأ له الاكراد فعلا وهو العودة لأحضان الوطن الام والتصالح مع النظام، ودعوته لحماية السيادة السورية ضد أي عدوان تركي خارجي، فلا يمانع حزب العمال الكردستاني وباقي الفصائل الكردية الاخرى من رفع العلم السوري وفتح صفحة جديدة مع النظام في مقابل التخلي عن حلم الدولة الكردية، فقد جرت اتصالات كردية مع موسكو للتوسط واقناع الأسد بدخول منبج والسيطرة عليها وهو ما كان فقد دخلت بعض قوات الجيش العربي السوري الى منبج في سعي دمشق وموسكو السيطرة على اكبر مساحة من الاراضي السورية دون الصدام مع القوات التركية الحليفة لروسيا.
.
ومع تأييد موسكو للعملية العسكرية التركية على لسان وزير الخارجية سيرجي لافروف، الا ان تركيا أجلت الضربة على مناطق الاكراد بعد تنسيقها مع واشنطن التي تسحب قواتها تدريجيا خوفا من صدام بين البلدين.
كل الاحداث السابقة والعلاقات الودية بين تركيا وروسيا وإيران كدول داعمة للحل السياسي وانهاء الازمة السورية، يقودنا لسناريوهات قد تسفر عنها عام 2019 فيما يتعلق بشكل العلاقات بين أنقرة ودمشق.
.
*السيناريو الاول: استمرار الخلاف وتعقده بالصدام المسلح، لكن اعتقد انه مستبعد خاصة بعد تأكيد تركيا عبر وزير الخارجية تشاووش اغلو أن تركيا لا تهدف للسيطرة على الارض السورية أو انتهاك سيادتها بل تريد حماية أمنها القومي ضد العمليات التي تمارس عليها من الفصائل الكردية، كما أن التحالف التركي الروسي سيؤدي لمنع موسكو أي صدام مسلح بين حليفتيها.
*السيناريو الثاني: عودة العلاقات التركية السورية لسابق عهدها قبل الأزمة مطلع 2011 ، فمع تغير أهداف السياسة الخارجية التركية تجاه الازمة وتركها شعارات اسقاط النظام، والنظر لمصالحها عبر التقارب مع حلفاء دمشق المتمثلين في موسكو وطهران، إضافة الى تغير النظرة من دول الاقليم لسوريا وكسر عزلتها من خلال زيارة الرئيس السوداني عمر البشير لدمشق قبل ايام، ثم عودة السفارة الاماراتية والبحرينية للعمل في دمشق، والسعي لعودة سوريا لجامعة الدول العربية والتصريحات التركية بإمكانية فتح سفارة أنقرة في دمشق كلها مؤشرات ايجابية على عودة العلاقات بين البلدين وانهاء سنين الخلاف والقطيعة بعد 8 سنوات.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط