كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

العلاقات الدولية في مرمى مغامرات ترامب

العلاقات الدولية في مرمى مغامرات ترامب

تاريخ النشر: 2026-01-04 | 12:13

سلطت عملية اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الضوء على نظرية الهيمنة الأمريكية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظرته للعلاقات الدولية تحت قيادته أو تحت شعار "أمريكا أولاً" غير آبهٍ بقواعد القانون الدولي ومعززاً المصالح الاقتصادية بالقوة العسكرية، ومعيداً سياسة العصا الغليظة للولايات الأمريكية المتحدة ل إحياء مبدأ مونرو بوصفه عقيدة حاكمة للسياسة الأمريكية في نصف الكرة الغربي، وهو المبدأ الذي أُعلن عام 1823 لمنع التدخل الأوروبي في شؤون القارة الامريكية؛ الذي تحوّل تاريخيًا من صيغة دفاعية إلى غطاء سياسي للتدخل والهيمنة، والولاية الثانية لترامب، لم يعد مجرد تحذير للقوى الخارجية، بل صار مبرراً صريحاً لإعادة ترتيب الأوضاع داخل الإقليم إذا رأت واشنطن أن ميزان المصالح أو الأمن القومي يفرض ذلك .

تظهر الشواهد على مدار العام الأول للرئيس ترامب في ولايته الثانية أنه لا يحترم القواعد المؤسسة والتقاليد المعتمدة في السياسية الأمريكية التي رسمت حدود التدخل الأمريكي أو مصالح الولايات المتحدة على مدار الثمانين عاماً الماضية "منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية"؛ كالتواصل المباشر مع حركة حماس من قبل مبعوثيه، ولا يكترث بقواعد القانون دولي بتصريحاته المتعلقة بتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة في الأيام الأولى له في الحكم العام الفارط. فيما المشادة الكلامية العنيفة التي جرت في البيت الأبيض مع الرئيس الأوكراني زيلينسكي غير المعهودة في ردهة البيت الأبيض تشير إلى عدم اكتراثه بحلفاء الولايات المتحدة (كما هو الحال مع أوكرانيا ناهيك مع القارة الأوروبية وحلف الناتو).

إنّ ال سلوك السياسي للرئيس الأميركي دونالد ترامب في العملية العسكرية الأمنية بفنزويلا ومن ثم إعلانه إدارة البلد والهيمنة على النفط الفنزويلي، وخطة تهجير الفلسطينيين أو محاولة فرض وقف إطلاق النار مع روسيا واتفاقية الاستيلاء على معادن أوكرانيا، وتصريحاته الأخرى حول قناة بنما وغرينلاد وكندا وخليج المكسيك، وأخيرا التهديد المباشر لنيكاراغوا وكوبا، يؤكد تغييراً واسعاً وعميقاً لمبادئ القانون الدولي وقواعد العلاقات الدولية وبالطبع سلوك الولايات المتحدة الأمريكية.

إنّ فهم ما جرى في فنزويلا باختطاف الرئيس مادورو عبر عملية عسكرية أمنية ينطلق من القواعد الحاكمة لسلوك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي تتشكل من خليط من القواعد؛ منها ما هو شخصي تتعلق بنرجسية دونالد ترامب ذاته ونزقه وحبه للنجومية الذي يريد أن يراه المجتمع الأمريكي أنه مختلف عن الرؤساء الأمريكيين الذين سبقوه، وتطبيق نمط الصفقات التجارية على العمل السياسي بدفع أقل الأموال للحصول على أفضل المواصفات "العقارات". هذه الشخصية المكيافيلية التي ترى أنّ الغاية تبرر الوسيلة تبرز بشكل واضح في سلوكه السياسي في العهدتين الأولى والثانية، وفي إيمانه بمبدأ استخدام القوة لتحقيق السلام "الاستسلام".

بالإضافة إلى أنّه مؤمن بمبدأ ترسيخ أو تحويل الأمر الواقع "الاحتلال العسكري" المخالف للقانون الدولي وأحكامه ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة إلى إطار شرعي ينبغي أنْ يحصل على منافع وأثمان من المستولى على "عقاره" أي الإقرار بالمكاسب الإقليمية التي تم تحقيقها بالقوة العسكرية "مثل ما تم من احتلال عسكري إسرائيلي للضفة والقطاع واستلاء المستوطنين على أراضي الفلسطينيين ومدينة القدس، أو السيطرة العسكرية الروسية على مناطق شرق أوكرانيا" .

ويترافق هذا الأمر مع الطبيعة الاستعلائية للشخصية الأمريكية "الرجل الأبيض" التي تعتقد أنّ أمريكا تحكم العالم أو هي القوة القاهرة الوحيدة في العالم الذي لا يجرأ أحد على مخالفاتها ؛ كما جرى في المؤتمر الصحفي للإعلان عن نتائج العملية العسكرية في فنزويلا. إضافة إلى شعاره أمريكا أولاً الداعي إلى وقف الإنفاق المالي الخارجي للولايات المتحدة أو التزامات دولية قد لا تعود بمنفعة مباشرة للولايات المتحدة باعتبارها عبئ مالي على الخزينة الأميركية ودافعي الضرائب، مقابل تعظيم المكاسب المالية للولايات المتحدة بالحصول على معادن أوكرانيا ونفط فنزويلا ومعادنها، والاستثمارات في الولايات المتحدة من قبل الدول الغنية مقابل بناء تحالف عسكري. ناهيك عن التلحف بطاقم من المستشارين/ الوزراء الذي يتبنون أفكار اليمين المتطرف .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط