كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

العلاقة الأردنية الإسرائيلية في أسوأ حالاتها

العلاقة الأردنية الإسرائيلية في أسوأ حالاتها

تاريخ النشر: 2019-11-26 | 07:59

ما الذي دفع رأس الدولة الأردنية، الملك عبد الله، لأن يقول ما قاله في الولايات المتحدة ووصفه « العلاقات الأردنية الإسرائيلية، في أسوأ حالاتها»، وقوله هذا بكل وضوح وشجاعة في نيويورك حيث سيطرة اللوبي الإسرائيلي والطائفة اليهودية الأكبر والأقوى وأين؟؟ في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، وهو معهد مؤيد تماماً للمشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي، وأحد أدوات اللوبي الإسرائيلي، ومديره التنفيذي روبرت ستالوف يهودي مؤيد لسياسات المستعمرة الإسرائيلية، ولم يكن ذلك صدفة أو سوء اختيار، بل كان مقصوداً أن يقوله أمام اللوبي الإسرائيلي، ومشهد يهودي بالكامل.

لم يذهب بعيداً جلالة الملك في توصيف السياسة الإسرائيلية وعلاقتها بالأردن، بل وضع العلاقة على سكة الوضوح بقوله» إن المشاكل التي نواجهها مع إسرائيل هي ثنائية» وعزا سببها إلى « جزء منها يتعلق بالشؤون السياسية الداخلية لإسرائيل».

إذن الخلاصة لتردي العلاقات الأردنية الإسرائيلية يعود لطغيان السياسة الداخلية الإسرائيلية المتطرفة وخيارات القائمين عليها في كيفية التعامل بشكل غير مريح بل وعدائي ضد المصالح الوطنية الأردنية، وأن هذا تم ويتم منذ زيارة نتنياهو إلى عمان في شهر حزيران 2018، وأعقبها قراره يوم 2/7/2018، بالسماح للوزراء وللنواب بدخول ساحات المسجد الأقصى وتوفير الدعم والحماية باقتحامات يومية للحرم القدسي الشريف وفرض الشراكة الزمنية صباح كل يوم من قبل المستوطنين ودخولهم ساحات المسجد الأقصى بما يتعارض مع قدسية المكان للمسلمين، وللمسلمين فقط كما هي الكنيسة للمسيحيين، والكنيس لليهود، والخلوة للدروز، كما يتعارض هذا السلوك الاستفزازي والمس بحرمة المكان مع الوصاية الهاشمية والرعاية الأردنية للحرم القدسي الشريف وسائر المقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين.

هذا هو السبب الأول لتدني العلاقات الرسمية بين عمان وتل أبيب وانحدارها إلى هذا المستوى من السوء والتصادم، ولكن ثمة قضايا أخرى أردنية مماثلة وصفها جلالة الملك على أنها «بسيطة ويمكن معالجتها» ولكنها تشكل عنواناً تنفيذاً لمعنى ومضمون هذا الانحدار يتمثل بالسياسات الإسرائيلية لتسويق البتراء ووادي رم ضمن رزمة سياحية إسرائيلية واحدة عبر مطار إيلات، للأوربيين وللأميركيين، وكأن البتراء ووادي رم جزء من الخارطة السياحية الإسرائيلية، وكذلك وضع العراقيل أمام المنتوجات الزراعية الأردنية المتجهة إلى أوروبا عبر ميناء حيفا على الساحل الفلسطيني وتعطيلها وإتلافها متعمداً نظراً لمنافستها للمنتوجات الزراعية الإسرائيلية.

قضايا عناوينها أردنية ولذلك وصفها جلالة الملك على أنها « ثنائية» إضافة إلى الموضوع الفلسطيني المرتبط بالأمن الوطني الأردني لسببين:

أولهما أن الضفة الفلسطينية والقدس احتلتا من قبل الإسرائيليين عام 1967، حينما كانتا جزءاً من المملكة الأردنية الهاشمية، والأردن يتحمل المسؤولية الوطنية والقومية والأخلاقية والسياسية للعمل على إعادتها وإنهاء الاحتلال عنها لمصلحة شعبها الفلسطيني وقيادته منظمة التحرير، وأن إجراءات التوسع والاستيطان وسياسات التهويد والأسرلة للقدس وللضفة تتعارض مع المصالح الوطنية الأردنية، ومع قرارات الأمم المتحدة، وضد الاتفاقات والتفاهمات الدولية.

وثانيهما إن الجزء الأكبر من اللاجئين الفلسطينيين الذين تشردوا وطردوا من بيوتهم من اللد والرملة ويافا وحيفا وعكا وصفد وبئر السبع عام 1948 هم من المواطنين المقيمين في الأردن، والأردن متمسك بحقوقهم، وواجبه الدفاع عن حق الاختيار لديهم نحو العودة واستعادة ممتلكاتهم، ولذلك لا يقبل أي طروحات أو حلول تمس بحقوق مواطنيه وعليه العمل على مساعدتهم لاستعادة هذه الحقوق.

ملفات كبيرة شائكة ومعقدة ولكن الخيار هو معالجتها بشكل تدريجي متعدد المراحل أسوة بما حصل مع منطقتي الباقورة والغُمر.

×
أخبار
الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط