كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

العلاقة الثنائية مع إسرائيل

العلاقة الثنائية مع إسرائيل

تاريخ النشر: 2023-10-02 | 08:32

غيَّر الرئيسُ المصري الراحل، أنور السادات، مفهومَ التعامل مع الصراع مع إسرائيل في مفاوضات كامب ديفيد. السلام الساداتي تمحورَ حول المصالح الوطنية مقابلَ السلام. ولم ينفِ الساداتُ ذلك، أوضحَ أنَّه لم يعد لمصرَ أن تفرضَ حلاً بالنّيابة عن الشعب الفلسطيني، خصوصاً أنَّ قيامَ منظمة التحرير الفلسطينية جاءَ على حسابِ مصر والأردن، اللذين ورثا الوضعَ عن بريطانيا. تاريخياً، كان قطاعُ غزةَ يخضع للإدارة المصرية، والضفة الغربية للأردن، وبعد الاعتراف بمنظمةِ التحريرِ ممثلاً شرعياً وحيداً تمَّ فكُّ الارتباط وأصبح القرارُ فلسطينياً

أيضاً ما دفع مصرَ ثم البقية لاحقاً لتبني القراراتِ الأحادية في التفاوض، كان نتيجة فشل جبهة «الممانعة»، وقبل ذلك كانت تسمي نفسها «الصمود والتصدي».

على مدى أربعة عقود، لم تفلح في تحقيقِ أي وعدٍ قطعته للشعب الفلسطيني؛ لم تسترجع شبراً من الأرض المحتلة، ولم تمكّن من عودةِ فلسطيني واحدٍ من ملايين اللاجئين داخلياً وخارجياً، وسخَّرت القضية لخدمةِ سياسات قوى إقليمية، مثل صدام العراق، وإيران ولي الفقيه. فقد كان أبو نضال عبر تنظيمه، «المجلس الثوري»، يخدم سياساتِ الأسد وصدام بالتناوب، ثم جاءت «حماس» و«حزب الله» و«الجهاد» لتخدمَ اليوم إيران. وكانت السياسةُ العربيةُ الجماعية العاجزة، تحت قبةِ الجامعة العربية، عن غير قصدٍ، تخدم غاياتِ إسرائيلَ التي لم تكن قط متحمسةً لسلام يمكّن من قيامِ دولة فلسطينية.

بخلافِ مبادراتِ التفاوض الجماعية العربية مع إسرائيل، أثبتت مشاريعُ السلام الثنائية أنَّ معظمَها فعال، وقادر على الاستمرار. مصرُ، خلال الفترة الاضطراب القصيرة وتولّي جماعةِ الإخوان الحكمَ، برئاسة محمد مرسي، أكَّدت احترامها للاتفاق، وفوق هذا ذهبَ مرسي إلى درجة التوسط بين «حماس» وإسرائيل، عندما اندلع اشتباكٌ بين الطرفين.

خلال الأشهر التالية، وربَّما ما وراء ذلك، ستتَّضح إمكانيةُ طرحِ حلول للقضية الفلسطينية ضمن المسعى السعودي الهادئ الذي بدأ يختبر حدودَ التفاوض.

هناك احتمالاتٌ عديدة؛ تفعيلُ الحلول السابقة المعطلة في مراحل اتفاق أوسلو، أو العمل على مشروع جديد يعيد تعريفَ الحكم الفلسطيني. وهناك قضايا حيوية يعانِي منها الأهالي تتطلَّب تسهيلَ السفر الجوي، وفكّ أزمةِ التنقل البري المذلةِ والمرهقة. وبإمكان الجانبِ السعودي مراجعة النشاطات الناجحة، مثل المبادلات التجارية التركية، ومثل الخطوط الجوية التركية، والتعاون التقني الإماراتي. وكذلك البحث عن سبل لتعزيز القطاع التجاري الخاص الفلسطيني؛ بفتح الأسواق له. فالجمودُ السياسي والضائقة الاقتصادية التي أتعبت سكانَ الضفة الغربية، وطال أمدُها، وراءَ شعبية «حماس» فيها على حساب السلطة، ووراء التطرف السياسي. إنَّ أقلَّ ما يمكن فعلُه هو إنقاذ الوضع الإنساني في الضفة وغزة. ومن المتوقع أن تقدّم حكومة نتنياهو، التي تظهر حماساً لفكرة العلاقة مع السعودية منذ سنوات، خطواتٍ لبناء الثقة، بوقف الاستيطان وتعدي المتطرفين الإسرائيليين على الأماكن الإسلامية المقدسة.

السعي وراءَ حلّ شامل للنزاع، من خلال مشروع واحد مهمَّة صعبة، إن لم تكن مستحيلةً في الظروف الإقليمية الحالية.

الجانب السعودي مشحونٌ بالمستقبل يريد أن يستعدَّ له، ويريد أن يسخّرَ مباحثاتِه مع الجانب الأميركي في قضايا إقليمية، من بينها دعم الحل الفلسطيني.

السعودية، بغضّ النظر إن كانت هناك علاقةٌ مع إسرائيل ومفاوضات فلسطينية أم لا، تبحث مع الولايات المتحدة عن مصالحها العليا في تأمين اتفاقات عسكرية حيوية لأمنها، والانخراط في مشاريعَ عابرة للقارات مهمة لاقتصادها مع الهند والصين، وكذلك خلق مناخ إقليمي يخفض التوترَ، بالتفاهم مع دول مثل إيران. لن يكون سهلاً على الدبلوماسية السعودية إنجاز تفاهمات مع أطراف متناقضة، مثل الصين والولايات المتحدة والهند وإيران وإسرائيل.

علينا ألا نرفعَ سقفَ التوقعاتِ في الموضوعين؛ الاتفاقيات السعودية الأميركية، لأنَّها متعددة وطموحة أكثر من أي زمن مضى، والعلاقة مع إسرائيل، لأنَّها معقدة بطبيعتها. وأمام الشريك الرئيسي، الرئيس جو بايدن، عامٌ للوفاء بوعوده. وليس مستبعداً أن تفشلَ مساعي العلاقة مع إسرائيل في حال فشلت محاولات الجانب الأميركي، ممَّا يعزّز احتمالية أن يربطَ الرئيس بايدن حزمةَ الوعود الأميركية للسعودية مع الوعود لإسرائيل، ليضمن التصويت عليها في الكونغرس.

ماذا عن إيران، في معمعة التبدلات المحتملة؟ أنحن باتجاه نقطة الانفجار أم المزيد من التوازن؟

عن الشرق الأوسط السعودية

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط