كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

العلاقة بين دحلان وحماس علاقة استراتيجية

العلاقة بين دحلان وحماس علاقة استراتيجية

تاريخ النشر: 2017-09-14 | 22:04

ازمة الانقسام لم يدفع ثمنها الا ابناء غزة ،والحصار لم يأكل الا اهل غزة ، والبطالة لم يتأثر بها الا هؤلاء الخريجون والعمال ... اذا من اكتوى بالنار لا يحس بها جاره ... والهموم الوطنية لا يمكن ان تخلو من جانبها الانساني .... لا نتحدث بعاطفة وان كانت عاطفة الارتباط بالوطن وبالتاريخ والتراث ثقافة شعبنا الذي صمد في الداع عن هويته ووجوده على هذه الارض ، ولكن ما يحدث من متغيرات على الارض وفي طبيعة التفكير في ازمات غزة والازمات الوطنية هو نقطة البداية لتجاوز الماضي وانسلاخاته وخصوصيات كانت طفت على السطح في ذاك الوقت ، وما حملت من ثقافات وتعبئة لم يحصد منها اي طرف من الاطراف الا الخسارة وفي النهاية وليس الانتهاء كانت تلك الثقافات تحمل معها تدمير للسلم الاهلي وغياب متدرج زمنيا لاي منجز وطني لتحقيق الحلم الفلسطيني او جزء منه بناء عللى وجهة نظر من حمل الفكر وسياسة الواقعية اوصرباعات على نموذج اللون الواحد وبالتأكيد ان تلك الثقافة انتجت تفسخ للمجتمع الغزي ونرجسيات فصائلية لادارة شؤونة ، وهنا لا نريد في هذا المقال ان نحدد سوابية برنامج هذا الطرف او ذاك بالقدر الذي نستطيع ان نقول فيه ان كافة الاطراف وضروؤرة المرحلة والمرراحل اللاحقة كل منهما بحاجة للاخر ، وخاصة ان المتغيرات الاقليمية والرياح الامريكية القادمة لن نتأثر فقط بغبارها ، بل ستؤثر فلسطينيا على التعريف الشمولي للوطنية الفلسطينية بكل مكوناتها .

ان لم يأتلف اهل غزة بحل ازماتهم لن تستطيع قوى اخرى حلها ، وما يحدث من لقاءات في القاهرة في اعتقادي لن يؤدي الى وحدة اندماجية مؤسساتية ثقافية امنية بين غزة والضفة فالقطار مضى بسرعة عشر سنوات من الانقسام ، تلك السنوات ارست منهجيات وبلرامج مختلفة في كلا من الضفة وغزة ، والمسارات السياسية والامنية في الضفة تختلف كليا عن مساراتها في غزة وما تحمل من برامج وثقافات . ولن نبتعد كثيرا عن المتغير الاقليمي وتطور العلاقات بين الانظمة العربية والاحتلال بما يتجاوز المبادرة العربية وحل الدولتين ، نتنياهو يصف العلاقة مع اللعرب بانها الاحسن منذ تاريخ وجود اسرائيل ، وفي نفس الوقت وفي اخر تصريحاته في تجمع للمستوطنيين يقول : ان يهودا والسامرة هي جزء من اراضي اسرائيل التاريخية وينطبق عليها كما ينطبق على ارض الجليل ، في هذه اللوحة ذات المشاهد التي لها مؤشرات لمستقبل الخطوط السياسية في الضفة ، يشارك قادة من الامن الوطني الفلسطيني ورجال اعمال وقادة من فتح في حفل وداع لقائد منطقة جنين للشؤون المدنية والارتباط ويقف هذا الوفد احتلراما للنشيد الوطني الاسرائيلي واحد المتحدثين من الوفد في هذه الاحتفالية يشيد بمواقف قائد تلك المنطقة العقيد سمير كيوف " جنين" ولم يتذكر الاجتياحات والاعتقالات وهدم البيوت والشهداء في مخيم جنين التي قام بها الجيش الاسرائيلي .

لم اخرج عن سياق عنوان المقال بل اردت ان اوضح ان ما يحدث في الضفة يدفع لتحديد خيارات غزة حمساويها بفتحاويها وبكل فصائلها ، فاضاعة مزيد من الوقت تحت التعلق بامر لن يحدث من وفاق مع سلطة رام الله التي هي ماضية في تنفيذ مشروع انفصال وبعكس ما يتم طرحه للراي العام فالاجراءات على الارض تختلف تماما مضافا اليها الاجراءات القاسية والتي ليس لها اي مفهوم ومهما كانت الذرائع والتي اتخذها عباس تجاه اهل غزة .

العلاقة بين دحلان وحماس علاقة استراتيجية :-
بناء على ما تقدم فان العلاقة وتفاهمات القاهرة بين النائب دحلان ورئيس حماس في غزة السنوار بنيت بمحطات استراتيجية وليست تكتيكية لكل منهما فالاجماع الوطني لن يحدث بدون تلك التفاهمات والشراكة التي بدأت محطاتها بفكفكة ازمات غزة واهمها المصالحة المجتمعية ولان السلم الاهلي واذابة رواسب الماضي هي اهم المعالجات للوصول الى المصالحة الوطنية والمضي قدما لتوحيد البرنامج والاليات لمواجهة ازمات المرحلة السياسية والامنية والاقتصادية .

بالأكيد ان اي يعمل يقفز عن المعتاد والمألف لمراحل سابقا سيجد معارضة وتحريض من هؤلاء الذين يعيشون في الماضي ولا تأخذهم احاسيسهم بضرورة مرحلة واستحقاقات شعب وبالتالي من يشكك في تلك التفاهمات هم هؤلاء واطراف اقليمية بنت نفوذها على حالة الانقسام الداخلي .

بالتأكيد ان النائب محمد دحلان وعضو الثوري سمير مشهراوي تحدثوا عن رؤية استراتيجية لتلك التفاهمات وكما اوضح الاخ السنوار في لقاءات متعددة بان اي حوار مع اي طرف اخر سواء فلسطيني او اقليمي لن يكون على حساب تلك التفاهمات ، البعض يتحدث عن خلافات داخل حماس وهذا امر طبيعي ويتحدثون عن حماس الضفة وحماس الخارج بانه تقف ضد التفاهمات وتفضل التوافق مع ابو مازن عن التفاهمات مع دحلان .... اولا حماس لها مؤسساتها المنضبطة التي تخضع لها ولم نرى احد من قياداتها يخرج على الفضائيات ويغني خارج سرب قراراتها ......اما ثانيا ليس حماس وحدها تفهم الواقع الاقليمي والسياسات الاقليمية وما هو قادم قد يفرض اوراق كثيرة على الفلسطينيين فالتيار الاصلاحي يفهم ذلك وكافة الفصائل ، فالغزل مع ابو مازن دفع شعبنا ثمنه الكثير من مستقبل ابنائة ومشروعه الوطني ، وغزة بكل قواها لن تقف مكتوفة الايدي فبناء الانسان في غزة من اهم الواجبات الوطنية والحفاظ على السلم الاهلي وازالة الاحقاد المجتمعية البينية هما الوسلة لخلق مجتمه وطني صحي تسوده ثقافة المشاركة ، واريد ان اذكر هنا ان غزة في اخر الخمسينات اسقطت مشروع الوطن البديل عندما اتحدت كل قواها الوطنية .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط