كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

العلاقة مع "الفلسطينيين".. مسألة "أَمن قومي" لإدارة بايدن.. أتُصدقون؟

العلاقة مع "الفلسطينيين".. مسألة "أَمن قومي" لإدارة بايدن.. أتُصدقون؟

تاريخ النشر: 2023-01-10 | 11:34

في أحدث تسريبات وسائل الإعلام الصهيونية نقلاً عن «مصادر أميركية»، خرجَ موقعان صهيونيان أحدهما هو «تايمز أوف إسرائيل», والآخر موقع صحيفة «يديعوت احرونوت», الصحيفة الأوسع انتشاراً وتأثيراً في دولة العدو، يتحدث كل منهما عن أزمة و«صِدام» يلوح في الأفق بين إدارة بايدن وحكومة الفاشيين التي يرأسها نتنياهو. وكان لافتاً في ما أورده الموقِعان تركيزهما على تداعيات اقتحام الفاشي وزير الأمن الوطني/ايتمار بن غفير للحرم القدسي الشريف, ما يُنذِر- وِفق المصادر الأميركية - بتحرّكات أخرى استفزازية، الأمر الذي - والقول للمصادر ذاتها - ليس فقط سيضرب منظومة العلاقات الأميركية - الإسرائيلية ويصل بها إلى طريق مسدود (ياللهول), وإنما خصوصاً أن «دبلوماسيين أميركيين يعكِفون (حالياً) على طمأنة حلفاء واشنطن في الشرق الأوسط،, بشأن الموقف الأميركي الرامي الى ضرورة حِفظ الوضع الراهن في مدينة القدس».

يتوجّب قبل الولوج في الإضاءة على آخر «الألاعيب» الأميركية, وفي مقدمتها لعبة شراء الوقت والتغطية على جرائم إسرائيل وارتكاباتها ضد الشعب الفلسطيني, خاصة في أكذوبة المزاعم الأميركية الجديدة حول أن العلاقة مع الفلسطينيين هي مسألة «أمن قومي» أميركي، نقول: يجدر التوقّف عند التسريبات الأميركية حول «إمكانية» حدوث أزمة وصِدام بين إدارة بايدن وحكومة نتنياهو الفاشية. أولى إشارات زيف الإدعاءات الأميركية المُضللة, هي تراجع الولايات المتحدة عن التصريحات التي أدلى بها وزير الخارجية/بلينكن والسفير الأميركي في إسرائيل/نايدز, في شأن «توزير» زعيم حزب عوتصما يهوديت/بن غفير ورئيس حزب الصهيونية الدينية/سموترتش, عندما قالا: إنّ «واشنطن لن تتعامل مُباشرة مع بن غفير وسموترتش، ثم ما لبث المستر بلينكن أن «لحَس» تصريحاته بعد أقل من أسبوع قائلاً: إن إدارة بايدن سَتحكُم على الحكومة الإسرائيلية على أساس «السياسات» وليس «الشخصيات»، مُضيفاً في الخطاب «الرئيسي» لمنظمة «جي ستريت» اليهودية الموصوفة بـ«الحمائمية» مقارنة بنظيرتها الصهيونية النافذة «إيباك», «إننا سنلتزِم بالمعايير التي وضعناها مع علاقاتنا على مدى العقود العديدة الماضية، وسنتحدّث بصِدق واحترام - واصلَ مُتفاخِراً - مع أصدقائنا الإسرائيليين، كما ينبغي دائماً للشركاء أن يفعلوا».

عودة إلى المعايير الأميركية السابقة التي واصلتْ الإدارات الأميركية المتعاقبة انتهاجها إزاء إسرائيل, تكتشف أن تحوّلاً كهذا مُستحيل الحدوث في تعاملهم مع حكومة نتنياهو، خاصة أن بلينكن واظب التأكيد أيضاً في بيان لوزارته نهاية السنة المنصرمة, ليس فقط «مُواصلة النهوض بالمصالح والقِيم التي شكّلت صُلب العلاقات الأميركية - الإسرائيلية منذ عقود»، بل خصوصاً قوله: لطالما استندتْ الأواصر العميقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، إلى التزام ثابت بأمن إسرائيل وبعض المُثل المُشتركة, بما في ذلك المبادئ الديمقراطية ورؤية لدولة إسرائيلية تعيش بسلام مع جيرانها».

ذات الإسطوانة الأميركية تتكرَّر منذ أزيد من سبعة عقود على أسماعنا، فيما تواصل الدولة العنصرية الإستيطانية، تفصيل المزيد من القوانين العنصرية وإدارة الظهر بإزدراء للقانون الدولي وحقوق إنسان وقرارات الأمم المتحدة, حتى تلك التي تُصدرها محكمة العدل الدولية وآخرها «العقوبات» التي قرّرتها حكومة نتنياهو على السلطة الفلسطينية وبعض مسؤوليها ناهيك عن «قرصنة» الأموال الفلسطينية.

ماذا عن حكاية الأمن القومي الأميركي والعلاقة مع الفلسطينيين؟.

القول منسوب وفق مَوقِعيّ «تايمز أوف إسرائيل» و«يديعوت احرونوت», إلى نائبة وزير الخارجية الأميركية/ويندي شيرمان، التي أبلغت الكونغرس بعد فرض الخارجية الأميركية (عقوبات على القيادة الفلسطينية)، لكنها تراجعت عنها على الفور, مُعلنة أن العلاقات مع الفلسطينيين هي مسألة تتعلق بالأمن القومي»، ابلغت شيرمان الكونغرس أن هؤلاء القادة «لا يَمتثلون» لطلب منع الهجمات ضد الإسرائيليين وإدانتها، ولكن - يُضيف موقع يديعوت - في الرسالة نفسها كتبت شيرمان, أنها «تنازلتْ» عن الحظر المفروض على هؤلاء القادة والسماح لهم بالدخول للولايات المتحدة، لأن عكس ذلك هو «تنازل عن مصالح الأمن القومي للولايات المتحدة».

تبقى إشارة ضرورية أكثر حيوية بل كاشفة عن نفاق ورياء الإدارة الأميركية، إذ كيف يمكن «ابتلاع» طُعم كهذا فيما ما تزال إدارة بايدن تدير كتفاً باردة لما أسمته حل الدولتين إذ ترى أن السيد المسيح عليه السلام هو القادر «وحده» على تلبية مطالب الفلسطينيين التعجيزية، وفي وقت «لا تفي فيه بوعودها ولا تُظهِر أي نية لإعادة فتح القنصلية الأميركية في القدس الشرقية, كذلك عدم إعادة فتح مكتب منظمة التحرير في واشنطن, زد على ذلك عدم «صمت» البيت الأبيض على قرارات الكنيست بضرب مؤسسة القضاء الإسرائيلية, والمُصادقة على قوانين استيطانية ليس فقط لتوسيع المستوطنات وشرعنة البؤر الاستيطانية, بل المضي قدماً لضم الضفة الغربية؟

** إستدراك: مُقرر أن يزور وزير الخارجية/بلينكن، إسرائيل نهاية الشهر الحالي للحصول على «فهم أفضل لأجندة الحكومة الجديدة برئاسة نتنياهو».، على ما قال موقع i24news الإسرائيلي،. وسَيسبِق بلينكن، مستشار الأمن القومي الأمريكي/سوليفان، إلى إسرائيل في 19 الجاري.

فـَ«على مَن تتلو الإدارة الأميركية...مزاميرها»؟.

عن الرأي الأردنية

×
أخبار
أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط