كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

العلم والحطّة (الكوفية) وياسر عرفات

العلم والحطّة (الكوفية) وياسر عرفات

تاريخ النشر: 2021-09-22 | 10:31

بكر أبوبكر
بكر أبوبكر

 تعمل الشعوب على تكريس رموزها التراثية والوطنية والحضارية، لما للرموز من أهمية كبرى في استثارة الحسّ الوطني وإثارة الحماسة للفعل، وتعزيز الانتماء الوطني وتحبيب النضال والجهاد المُصان بالحق على الناس أجمعين.

إن الرموز ما هي الا أدوات قومية أو وطنية جامعة لا يختلف عليها اثنان، ففي الوقت الذي لم يكن أحد بالعالم يعرف فلسطين، بل ويخلط بينها وبين الارجنتين او الفلببين أو باكستان باللفظ، أو غيرها ولا يتبين وجودها على الخريطة كانت صورة الشهيد عرفات الموشاة بحطته (كوفيته) هي الدلالة الأبرز عالميًا على الثورة، وعلى فلسطين الارض، والقضية والحضارة العربية وعلى وجود شعب أبيّ يقاتل لاسترجاع أرضه وحريته.

لطالما تفاجأنا حين حضورنا للمهرجانات العالمية سواء فترة الشبيبة، أو ماتلاها لمدى الاقبال العظيم على تملك صورة ياسر عرفات (الختيار)، أو اعتمار الحطة العربية (الكوفية) وهي الشارة العالمية اليوم التي لا مبارز لها في دلالة التمرد والثورة والرفض للواقع المظلم.
من المعيب بل ومما يشكل عارًا وطنيًا (وكل الفصائل الفلسطينية بما فيها "حماس" تعرّف نفسها كفصيل وطني) أن يتم استبدال العلم الفلسطيني بألوانه الأربعة ذات المدلول الترابي، والحضاري بأي علم كان. فرمزيته ارتبطت بالأرض ذاتها أي بأرض فلسطين (27 ألف كم مربع) وبالقضية وبالنضال الفلسطيني منذ 1965م انطلاقة الثورة الفلسطينية الحديثة على الأقل، بل وما قبلها للدقة.

من العار أن يتم تجاوز أو إهمال العلم الفلسطيني الذي أصبح رفعه فوق الرؤوس دلالة وطنية كما هو دلالة عربية مركزية، كما هو دلالة نضالية وحضارية من عمق حضارتنا العربية الاسلامية في كل الفترات.

لن تجد من يحتقر العلم أو الحطّة أو الختيار إلا من يكرهون أنفسهم ويشعرون بالصّغار، وينزعجون من الصوت الآخر، ويحقدون على الألوان.

كارهو العَلَم والرموزالوحدوية تصب أفعالهم شاءوا أو أبوا في حضن العدو، فمن يحتقر العلم أو رافعيه هم الواهمون بالوثن، وكأن صلاح الدين أو خالد بن الوليد أو راية الرسول، أو راية علي بن أبي طالب، أو محمد الفاتح كانت وثنًا، وما ذلك الا وهم الطُهر مقابل التكفير .

إن الحطّة العربية (أصل الحطّة أو الشماغ أو القضاضة أو الغترة أو الكوفية بين العراق والشام) وهي كوفية نسبة للكوفة المدينة العراقية العريقة، وأصبحت الكوفية (المرقطة بالأسود والأبيض منها) رمزًا للثورة العالمية، بمعنى أنها خرجت من العباءة الفلسطينية أو العربية وما كان كل ذلك الا من خلال صورة وحضور ياسر عرفات الطاغي الذي لم يتخلى يومًا عن تصدير الرموز النضالية الى كل العالم حتى أصبح هو كما حطّته (كوفيته المرقطة) رمزًا للنضالية والثورية عدا عن كونهما رمز النضال العربي والفلسطيني.

لقد افتخر كل قادة المنظمات الاقليمية والعالمية التحررية والعربية، والفلسطينية على إطلاقهم بمن فيهم رمضان شلّح وخالد مشعل واسماعيل هنية وجورج حيش ونايف حواتمة.... بأن يعتمر اويتوشح كل منهم عنقه بالعلم الفلسطيني والكوفية العربية الفلسطينية، ولم يرتكبوا أي خطأ في فهم عظمة الرمزية لياسر عرفات (نختلف معه ولا نختلف عليه-جورج حبش)التي أخرج فيها القضية الفلسطينية من الأدراج حتى وصلت كل أصقاع العالم، إلا لدى كارهي أنفسهم وشعبهم وأرضهم.

أن تقوم جهة ضالة مضلّلة من "حماس" في غزة، في جامعة الأزهر أو غيرها بمطاردة لابسي الحطة (الكوفية) أو رافعي العلم، أو حاملي صورة الخالد ياسر عرفات (الختيار) فهم كمن يطعن نفسه بيده.

إنهم يقتلون الرموزالموحدة والجامعة، وهي الاكثر تداولًا في العالم وهي الوسم (hashtag) والرائج (trend) الذي سيظل أبدًا، لأن وهم الإطاحة بالرموز لا يأتي الا من القلة الواهمة بطهرها، وهي لاتؤذي الا نفسها، حيث يبقى الحصان حصانًا والذبابة ذبابة مهما أدمت خلفيته!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط