كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بعد معركة قضائية استمرت أكثر من (32) عاماً..

"العليا الإسرائيلية" تقضي بعدم طرد عائلة سمرين من منزلها في سلوان

"العليا الإسرائيلية" تقضي بعدم طرد عائلة سمرين من منزلها في سلوان

تاريخ النشر: 2023-04-04 | 09:17

القدس: قضت محكمة الاحتلال العليا الإسرائيلية يوم الإثنين، بعدم طرد عائلة سمرين من منزلها في بلدة سلوان في القدس الشرقية المحتلة بعد معركة قضائية استمرت أكثر من 32 عاماً.

وخاضت العائلة على مدى 3 عقود معركة قضائية ضد الصندوق القومي اليهودي وما يسمى حارس أملاك الغائبين وجمعية "العاد" الاستيطانية التي سعت جميعاً للاستيلاء على منزل العائلة لتوسيع مستوطنة "عير دافيد" في سلوان.

ورفضت العائلة، المكونة من 18 فرداً، على مدى 32 عاماً الخروج من منزلها الذي أقامته في سنوات الخمسينيات مفشلة بذلك سلسلة طويلة من المحاولات التي بذلتها جمعية "العاد" الاستيطانية ومعها الصندوق القومي اليهودي وما يسمى حارس أملاك الغائبين.

وقال المحامي محمد دحلة في تصريحات صحفية، "بعد نضال قانوني في المحاكم امتد 32 عاماً نجحت عائلة سمرين في رد دعوى شركة هيمنوتا الاستيطانية ومن خلفها جمعية "العاد" الاستيطانية بإخلائها من منزلها الواقع في منطقة استراتيجية بجوار مستوطنة "عير دافيد" في سلوان".

وأضاف: "نحن نتحدث عن منزل كبير مقام على قطعة أرض كبيرة ولمستوطنة "عير دافيد" مطامع كبيرة في هذه الأرض لتوسعة المستوطنة ولهذا السبب لم يدخروا جهداً ولا مالاً ولا محامين ولا عتاداً من أجل الاستيلاء على المنزل".

ولفت إلى أن المعركة القانونية بدأت في أواخر الثمانينيات عندما قام ما يسمى حارس أملاك الغائبين بالإعلان عن موسى سمرين، المالك الأصلي للأرض والمنزل، أنه غائب وإثر ذلك قام ما يسمى حارس أملاك الغائبين بتسجيل العقار باسم ما تسمى شركة التطوير الإسرائيلية.

شركة التطوير الإسرائيلية أبرمت لاحقاً صفقة تبادل أراضٍ مع شركة هيمنوتا الاستيطانية التابعة للصندوق القومي اليهودي وبموجبها حصلت شركة التطوير على أرض في منطقة كفر قرع وأم الفحم بالمثلث وبالمقابل حصلت هيمنوتا على قطعة الأرض التي تسكن فيها عائلة سمرين.

وقال دحلة: في أول قضية أقيمت ضد عائلة سمرين لإخلائها من المنزل العام 1991، تبين أن موسى سمرين لم يكن غائباً وأن إعلانه كغائب كان مبنياً على خطأ لأن موسى عاش ومات في القدس وكان يحمل الهوية المقدسية وبالتالي فإن الإعلان عنه كغائب كان مجافياً للحقيقة وهدفه السيطرة على العقار، وبعد أن استمعت المحكمة إلى الشهادات بهذا الخصوص ورأت المستندات قالت إنه يجب إلغاء هذا الإعلان وهذا وحده كان يكفي في حينه لرد دعوى الإخلاء ضد عائلة سمرين".

واستدرك: "ولكن حارس أملاك الغائبين وشركة هيمنوتا لم يكتفوا بهذا القدر وعاد حارس أملاك الغائبين وقال إن موسى كان بالفعل يحمل الهوية المقدسية ولم يكن غائبا ولكنه توفي العام 1983 وبوفاته فإن أولاده الذين يسكنون خارج الوطن وتحديداً في الأرض هم غائبون وبالتالي أعلن أنه يصدر شهادة معدلة بموجبها أعلن عن العقار لغائبين وسيبقى تحت تصرفه وسينقله إلى شركة هيمنوتا".

وأضاف: "استمروا مرة أخرى بإجراءات إخلاء عائلة سمرين من المنزل، والتي قدمت بدورها عدة إثباتات بما في ذلك أن المرحوم محمد سمرين، والذي هو حفيد أخ موسى، كان يعيش مع موسى في المنزل منذ طفولته وكان يرعى الحاج موسى ويبدد وحدته ورافقه محمد منذ طفولته وإلى أن تزوج وأنجب أولاده في المنزل وعاشوا جميعاً مع موسى كعائلة واحدة، وبالتالي اقتنعت المحكمة في حينه بأن موسى سمرين، المالك الحقيقي والأصلي للعقار، أعطى محمد وزوجته وأولاده وأفراد عائلته الإذن والحق بالسكن في هذا المنزل طوال حياتهم، استناداً إلى هذا أصدرت المحكمة قراراً في حينه ردت بموجبه دعوى الإخلاء الأولى ضد عائلة سمرين".

وتابع دحلة: "لاحقاً كانت هناك دعاوى بشأن الملكية بين عائلة سمرين وبين شركة هيمنوتا وحاولت العائلة أن تستعيد الملكية كاملة في العقار وليس فقط الحق بالسكن فيه ولكن هذه الدعوى لم تنجح في حينه في المحكمة المركزية وبعد أن فشلت هذه المحاولة عادت شركة هيمنوتا وأقامت العام 2005 دعوى ضد محمد سمرين وزوجته أمل ولاحقاً ضد أولاده لإخلائهم من المنزل ومطالبتهم بدفع مبلغ 2 مليون شيكل بدل استعمال المنزل".

وأشار دحلة إلى أن "محكمة الصلح الإسرائيلية أصدرت بداية قراراً غيابياً ضد عائلة سمرين بإخلائهم وتدفيعهم المبلغ المذكور وقد توجهت العائلة في حينها إلينا وقمنا في حينه بتقديم طلب لإلغاء القرار الغيابي ضد العائلة وبالفعل فقد نجحنا بإلغائه بعد عدة سنوات من صدوره".

وقال: "بعد ذلك استمرت الإجراءات في محكمة الصلح والتي قررت في نهاية المطاف أنه صحيح أن موسى أعطى إذن سكن لمحمد بالعقار ولكن هذا الإذن بموت محمد قد نفد ولم يعد ساري المفعول ولا يمكن توريثه لورثة محمد وبالتالي أمرت محكمة الصلح بإخلاء العائلة من المنزل وقالت إنهم طالما هم موجودون في المنزل عليهم دفع بدل استعمال للفترة التي تواجدوا خلالها في المنزل منذ تاريخ وفاة محمد فصاعداً".

وأضاف: "قام مكتبنا ومكتب المحامي وسيم دكور بتقديم استئناف إلى المحكمة المركزية على هذا القرار والتي رفضت الاستئناف وصادقت على قرار محكمة الصلح وقررت أن على العائلة إخلاء المنزل وبعد ذلك قدم مكتبنا ومكتب المحامي دكور طلب إذن استئناف إلى المحكمة العليا والتي بعد مداولات طويلة طلبت من المستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية أن يقدم رأيه للمحكمة وهو قدم رأيا مستفيضا في القضية والتي للأسف دعمت المستوطنين في كل ادعاءاتهم وهذا زاد من تخوفنا وتخوف العائلة من صدور قرار من العليا وهي آخر درجات التقاضي يوافق على قرار الإخلاء".

ولكنه تابع: "ولكن اليوم (أمس) صدر قرار المحكمة بهيئة من 3 قضاة قرروا جميعهم انه يجب قبول الاستئناف على قرار المحكمة المركزية وقرار محكمة الصلح وإلغاء هذه القرارات والمصادقة على حق استعمال عائلة سمرين للعقار وذلك بناء على إعطاء موسى لمحمد في حياة كليهما الحق بالاستعمال وهو ما قالت المحكمة إنه حق أعطاه موسى لمحمد ولزوجته وأولاد محمد الذين كانوا يعيشون مع محمد في العقار في حينه وبالتالي لا يمكن إخلاء ورثة محمد".

وأشار إلى أن المحكمة العليا ألغت قرارات محكمتي الصلح والمركزية والغرامات التي فرضت على العائلة كبدل استعمال والمصاريف القضائية والزمت شركة هيمنوتا بدفع رسوم قضائية وأتعاب محاماة لصالح عائلة سمرين في الاستئناف الذي قدمناه إلى المحكمة العليا.

وقال دحلة: "هذا عمليا يثبت عائلة سمرين في العقار على الأقل عشرات السنين القادمة طالما أن زوجة محمد وأولاده على قيد الحياة فلهم الحق باستعمال العقار ولا يمكن لشركة هيمنوتا ولا لجمعية العاد الاستيطانية إخلاؤهم أو مضايقتهم قانونيا أو محاولة إخراجهم من العقار وهذا بطبيعة الحال إفشال لمخطط جمعية العاد الاستيطانية".

وقالت "عير عميم": "لمدة 32 عاماً، خاضت العائلة معركة قانونية ضد إخلائها قسرياً من منزلها في وادي حلوة بسلوان".

وأضافت: "تتشابك قصة عائلة سمرين مع أسوأ السياسات الإسرائيلية لتعزيز السيطرة الإسرائيلية على حوض البلدة القديمة ومحو الوجود والسردية والهوية الفلسطينية من هذه المنطقة".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط