كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

العليا تشرعن إغتصاب باب الخليل

العليا تشرعن إغتصاب باب الخليل

تاريخ النشر: 2019-06-19 | 15:57

في العاشر من حزيران / يونيو 2019 رفضت المحكمة الإسرائيلية العليا إستئناف البطرك ثيوفيلوس، والبطريركية الأرثوذكسية بشأن أملاكها في باب الخليل بعد اربعة عشر عاما من الأخذ والرد، تلك الأملاك : فندقي إمبريال والبترا، وبيت المعظمية، التي تم تسريبها زمن البطرك اليوناني إيرانيوس، وهو ما يعني عمليا تشريع العليا لسيطرة المستوطنين الإستعماريين على الأملاك الفلسطينية العربية، وبغض النظر عن اية تباينات داخل صفوف الطائفة الأرثوذكسية (وهو ما عالجته سابقا عند الدعوة الصريحة لتعريب الكنيسة)، فإن القرار القضائي الإسرائيلي لا يجوز ان يمر تحت أي إعتبار، وما قام على باطل، وفق القانون، فهو باطل.

والمحكمة الإسرائيلية الإستعمارية نشأت وترعرت في أحضان الباطل الإستعماري، ولا يمكن التعامل مع قرارها إلآ كقرار باطل.

كما ان الضرورة تملي على البطريرك ثيوفيلوس عدم الإستسلام لقرار المحكمة، والتوجه للمحاكم الدولية، وخاصة محكمة العدل الدولية، ومحكمة الجنايات الدولية، وقبلها للمحاكم اليونانية، لا سيما وان الكنيسة اليونانية، هي التي تقود شؤون الطائفة حتى الآن، والتعاون مع الكنيسة الروسية ذات الجذر الأرثوذكسية. بالإضافة لذلك وضع برنامج فعاليات سياسية ودينية للتأكيد على عدم جواز شرعنة أملاك أوقاف باب الخليل في حي النصارى داخل العاصمة الأبدية للدولة الفلسطينية، القدس الشرقية.

معركة أوقاف باب الخليل، هي جزء لا يتجزأ من المعركة الأشمل والأعم لزهرة المدائن وابناءها من مختلف التابعيات الدينية، ولا يمكن فصلها عن بعضها البعض. ولم يكن صدور القرار الآن بعد 14 عاما من المداولات، وبغض النظر عن رخاوة وضعف دفاع القائمين على الكنيسة عن أملاكها، بالصدفة، ولم يأت نتاج فشل محام الدفاع عن القضية، أو براعة محام الإدعاء، واللصوص المستوطنين، انما هو قرار سياسي بإمتياز، ويندرج في مركبات عملية الضم الأعمق للمدينة المقدسة لدولة الإستعمار الإسرائيلية، ويعتبر جزءا مكملا لقرار إعتراف الرئيس الأميركي، دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل، وإمتدادا لقانون "القومية الأساس" للدولة الإسرائيلية.
وعليه من الضروري على الكل الفلسطيني التشمير عن ساعده للدفاع عن أوقاف باب الخليل.

ومن الضروري التنادي لعقد إجتماع لكل الفعاليات الدينية والسياسية والحزبية والثقافية والأكاديمية لتدارس الرد على قرار المحكمة العليا. لإن ما جرى ضد اوقاف باب الخليل ، ولا يختلف عما جرى لبوابات المسجد الأقصى، أو أية مشاريع تآمرية ضد عروبة عاصمة الدولة الفلسطينية الأبدية. وحتى لو كان هناك قصور داخل أوساط قيادة الطائفة الأرثوذكسية، فعلى الكفاءات والقيادات الفلسطينية العربية التصدي للمؤامرة الإسرائيلية المكشوفة، لإن الأملاك لفلسطين وأبنائها، ولا يجوز ان تمر عملية القرصنة مرور السلام، وكأن قرار المحكمة العليا، قرارا منزلا، أو لا يمكن نقضه، ورفضه، وفرض تعديله، وتغييره، بل العكس صحيح.

وبالتوافق مع ما تقدم، يفترض ان يدرج هذا الموضوع، مع ما أعلنه أردان، وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، عن سن قوانين، وإتخاذ إجراءات، وترجمتها لإنتهاكات بهدف حرمان ومنع الأنشطة الفلسطينية في القدس العاصمة. تلك الإجراءات والقوانين الإستعمارية تصب في ذات الإتجاه، وتعكس إمعانا، وإستهتارا إسرائيليا بالحقوق والمصالح الوطنية الفلسطينية في قدس الأقداس، مدينة السلام، وتعميقا لخيار الضم الكلي لعاصمة فلسطين الأبدية لدولة التطهير العرقي الإسرائيلية.

وهو ما يحتم على الكل الفلسطيني قيادة وفصائل ونخب سياسية وثقافية ودينية وإجتماعية وإقتصادية ومن مختلف الألوان والمشارب والإتجاهات للتصدي للهجمة الإسرائيلية الإستعمارية. لم يعد هناك مجال للنوم والتراخي، او الصمت فمعركة المواجهة لصفقة القرن وورشة المنامة وكل جريمة إستعمارية إسرائيلية تحتاج إلى توسيع برنامج الكفاح الوطني الشعبي والسياسي والديبلوماسي والقانوني، وعلى مختلف الصعد والمستويات الفلسطينية والعربية والإسلامية، والمسيحية والعالمية.

نحن امام لحظة إختبار عظيمة: إما أن نكون، أو نكون، وسنكون كما نريد ونطمح ونحلم اسياد على ترابنا الوطني شاءت إسرائيل أم لم تشأ، وشأت أميركا ام لم تشأ.

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط