كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

العمال البريطاني يصوت لفلسطين

العمال البريطاني يصوت لفلسطين

تاريخ النشر: 2021-09-29 | 20:59

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

معركة الحرية والاستقلال من ربقة الاستعمار الإسرائيلي تحتاج إلى تكاتف كل عوامل الانتصار الذاتية والموضوعية، بحكم العلاقات الجدلية الرابطة بين العاملين، ولكل عامل أهميته ودوره في رصف طريق التخلص من قيود الاستعمار وتحقيق النصر الكامل بإزالة كل اوثانه ومخلفاته الاستعمارية.

خطوة بريطانية صغيرة خطاها مؤتمر حزب العمال البريطاني يوم الاثنين الماضي الموافق 27 سبتمبر الحالي، عندما صوت على مشروع مقترح مقدم من قسم شباب الحزب، تضمن الاعتراف بالدولة الفلسطينية فورا مع تولي الحزب الحكم، ورحب بتحقيق الجنائية الدولية في جرائم الحرب الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني، وادان النكبة المستمرة منذ 73 عاما، وهجوم إسرائيل العسكري على المسجد الأقصى والتهجير والطرد المتعمد لإبناء الشعب من حي الشيخ جراح، وطالب بفرض عقوبات على دولة التطهير العرقي كونها دولة فصل عنصري ومعادية للسلام. كما وطالب الحزب بوقف الاستيطان الاستعماري في أراضي دولة فلسطين المحتلة، وادان ضم الأراضي وعمليات التهويد والمصادرة للأراضي الفلسطينية، حسب موقع ميدل ايست. 

ورغم ان التصويت على القرار تم تمريره بسهوله، ودون تعقيدات. رغم ان حلفاء إسرائيل حاولوا تأجيل التصويت، او الغاءه، لكن الحزب انتصر لفلسطين بالتصويت على مشروع القرار. ومع ان القرار غير ملزم لقيادة الحزب، بيد انه شكل خطوة في الاتجاه الصحيح، وعمق ما صوت عليه سابقا مجلس العموم البريطاني، وأيضا كان التصويت انصافا ودعما لخيار وسياسات زعيم الحزب السابق جيرمي كوربين، الذي دفع ثمنا غاليا نتاج مواقفه الداعمة لفلسطين، حيث تم التحريض عليه من القوى المتواطئة مع دولة التطهير العرقي الاسرائيلية داخل الحزب. فضلا عن حملة التشهير، التي تعرض لها من المنظمات الصهيونية ومن والاها في بريطانيا، باعتباره "معاديا للسامية"، وهو براء من ذلك بكل المعايير السياسية والأخلاقية والقيمية. ولكن في دوامة اللعبة السياسية في دول الغرب الرأسمالي، لا تقاس الأمور وفق معايير الصح والخطأ، ولا مقاييس العدالة واللاعدالة، انما وفق منظومة قانون الغاب والمصالح النفعية والبراغماتية المريضة والمتناقضة مع ابسط معايير المنطق والمشروعية السياسية والقانونية والأخلاقية.

وقد يتساءل البعض، لماذا هذه الطنطة الفلسطينية لقرار حزب العمال، مع انه قرارا غير ملزم لقيادة الحزب، وبالتالي من وجهة نظر السائل، فإن القرار لا يسمن ولا يغني من جوع! والحقيقة ان السؤال والقراءة المسبقة للجواب بطريقة سطحية تكشف عن عدم إدراك لأهمية القرار، رغم انه ليس ملزما، وهذا صحيح. لكنه شكل خطوة متقدمة للأمام، وكشف عن حجم التطور الحقيقي داخل حزب العمال في قراءة لوحة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، ودور بريطانيا التاريخي في النكبة الفلسطينية 1948، وقبلها في اصدار وعد بلفور المشؤوم في الثاني من نوفمبر1917، الذي أصل لها. أضف إلى ان القرار والتصويت عليه وبهذا الوضوح السياسي والقانوني يحمل في طياته ارهاصات لتطور مواقف الحزب، ويساهم في خلق حالة من الجدل مع الأوساط الأخرى داخل منظمات الحزب وفي مؤتمراته، وبالتالي داخل المجتمع البريطاني ككل، لإن الحزب لا يعيش في جزيرة منفصلة.

والاهم ان القرار أكد على ضرورة اعتراف الحزب في حال تسلم مقاليد الحكم بالدولة الفلسطينية فورا، وهو ما يعتبر المدخل الإيجابي لإلزام الحكومة العمالية البريطانية القادم بالاعتراف بفلسطين الدولة، مع استتباع ذلك بالاعتذار عن اصدار الوعد المشؤوم، والعمل مع الحكومات الأوروبية والأميركية لفرض العقوبات على دولة المشروع الصهيوني. وبالتالي ونحن نبحث عن دعم القضية الوطنية في أوساط الدول والشعوب المختلفة، لا يجوز الاستهتار، او التقليل من قيمة أي منجز داعم ومؤيد للقضية الفلسطينية، لأن كل دعم يمثل إضافة إيجابية، ولبنة صغيرة في بناء ورضف طريق الحرية والاستقلال.

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط