كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

العملاء الايدي الثانية للاحتلال .

العملاء الايدي الثانية للاحتلال .

تاريخ النشر: 2016-09-24 | 20:57

مهنة يسوقها ضعاف النفوس ، وظيفة تستولي على العقول على اختلاف مداركه ، عمل مليء بالتناقضات بشتى الجوانب ، مشروع يلجأ اليه استخبارات العدو بأساليب تمويهية وخداعية وتشجيعية لأغراض ضروس الاحتلال ، لإفشاء الرذيلة وتقوية عبادة المال والجنس وإفساد الحكام والسيطرة عليهم .

كل شعوب العالم التي عانت من الاحتلال والاستعمار والحروب لم يكثر فيها العملاء مثل ما وجد في المجتمع الفلسطيني والتي تنخر في عظامه وتوهن عضده . فظاهرة العملاء الفلسطينيين عصفت بالمجتمع الفلسطيني منذ عقود من الزمان والتي ابتدأت منذ الانتداب البريطاني ، والذي هيأ بوجود هؤلاء العملاء لإقامة الدولة العبرية . حيث استطاع الانتداب البريطاني تجيش العديد من الفلسطينيين لمصلحة الكيان الصهيوني وتوظيف طاقات وجهود لصالح اجهزته الاستخباراتية ، والذي ساعد وجودهم في تفكيك وحدة النسيج الفلسطيني ، وإثارة الفتن الداخلية بين الفلسطينيين وبين الفصائل وزعزعة الثقة بين صفوف الفلسطينيين ، وإبعاد الشباب عن الروح الوطنية وإثارة الشائعات الكاذبة .

فالعميل حجر الاساس لمشروع الاستيطان واستمرارية وجوده ، فلون هذا العميل حياة الشعب الفلسطيني بألوان الحزن والسواد . ففي فترة ما قبل 1967 كان عددهم يفوق العشرة آلاف وما بعد 1967 اصبح عددهم ما يقارب 30 الف عميل وبعد فترة اوسلو اصبح عددهم لا يحصى ، حيث اصبح كل يوم يجند ثلاثة عملاء في اليوم الواحد .

فهذه الظاهرة تنتشر كالنار في الهشيم تشتعل بلا هوادة وبطرق ميسرة ، فأول طريقة للتجنيد هو الفقر وعدم توفر فرص العمل وانتشار البطالة بين صفوف الشباب فيضطر ذلك الشاب ليصبح عميلا حتى يسد رمق جوعه . وهناك طرق تشجيعية لإعطائهم تصاريح العمل في اسرائيل  ، والتعليم والسفر للخارج . ومن الطرق الاخرى هي اسقاط الافراد بأوضاع مشينة وبوجود صور وفيديوهات فيضطر ذلك العميل ان يسكت خوفا من الفضيحة . وبعض الشباب والنساء يتورطن في المخدرات ، والبعض الآخر يعاني من مشاكل نفسية وعائلية بين اسرته الفلسطينية فيلجأ الى الاحتلال ليتعامل معه ليصبح عميلا .

فهؤلاء العملاء ينشطون لجمع المعلومات السرية للاستخبارات بهدف الاضرار بمصالح الوطن ومصالح الشرفاء ، من اجل المال او النزوة او مصلحة شخصية كالوصول الى رتبة عالية في نطاق الحكومة والوظائف الرسمية الفلسطينية . فهذا العنصر البشري داعم ومساند لضباط الاحتلال في رفعة رتبهم وإقامة حدود دولتهم . فقبل اوسلو كان جهاز الشاباك من يجند هؤلاء العملاء ولكن بعد ذلك اصبح الجهاز اسمه ( جهاز الاستخبارات العسكرية آمان ) . والذي كرس الشرخ الفلسطيني وكرس عادات الثأر بين العائلات الفلسطينية .

فالعملاء متواجدون في كل مكان تارة على بسطة خضار وتارة اخرى يبيع الكتب على الارصفة ويكثرون بين الشوارع والهاتف بين يديه وعلى اذنيه . ومنهم متواجدين في الوظائف الحكومية ، ومنهم متواجدين داخل السجون الاسرائيلية واسمهم العصافير ، ومنهم من دعموا تهويد القدس ، ومنهم من دعم وتيرة الاستيطان يبيع الاراضي لصالح العدو . ومنهم من يخرجون امام التلفاز وبشعارات شوفونية وطنية كاذبة وفي باطنه هو اول الداعمين للاحتلال واحرص الناس على دولتهم .

رغم تزايدهم إلا انهم منبوذين من قبل الاحتلال وأيضا من عائلاتهم . فمن قبل الاحتلال وعند انتهاء مدة عمله . يعاملهم الاحتلال كالحيوانات ومنهم متواجدين في اسرائيل بدون تصاريح ويعيشون فقرا دون عمل وبعض الضباط الاسرائيليين يقولوا لمن انهى عمله عندهم كعميل  " اذهب ايها العميل الى الجحيم فأنت عربي قذر " .

هذه الظاهرة تحتاج الى نظام تعليمي فلسطيني تثقيفي يبدأ من المدارس ليعزز الحصانة الدينية والوطنية وتعزيز المنعة الذاتية والأمنية وتقوية الانتماء حتى لا يقع ابناء الشعب الفلسطيني في وحل ومستنقع العمالة .

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط