كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

العملاء باعوا كرامتهم ودينهم والوطن

العملاء باعوا كرامتهم ودينهم والوطن

تاريخ النشر: 2016-01-19 | 18:23

أن العملاء لصالح العدو الصهيوني موجودون في كل مكان. ومن ينكر ذلك أو يعتقد أنه غير صحيح فهو إما لا يعرف حقاً أو أنه يتستر عليهم. الصهيونية أحوج ما تكون إلى العملاء في كافة المجالات ، على مستوى الدول والمؤسسات والأفراد ، ولولا العملاء لما كان وجود الكيان الصهيوني ؛ يسعى العدو الى التجسس في العالم ، والاستفراد بتجارة العملاء ، وبيع المعلومات الأمنية إلى معظم دول العالم بمقابل سياسي واقتصادي ، لذلك فإن لكل عميل لدى الصهيونية قيمة ، ولكل عميل ثمن يتكافأ مع قيمته ، فالعميل السياسي أغلى وأثمن من العميل الميداني ، والعميل الأمني أكثر أهمية من العميل التجاري ، وهكذا ، فالعملاء لدى العدو مستويات ودرجات وظيفية تتسلسل من رئيس دولة وحتى بائع فجل .

تجسست الصهيونية على أصدقائها قبل أعدائها ، وتجسست على عملائها أنفسهم والعاملين ضدها ، و على العمال العرب في المصانع ، وتجسست على القيادة الفلسطينية في خارج الوطن قبل داخل الوطن ، وشغل العدو الشاغل هو توظيف كم المعلومات التي تصلها عن طريق عملائها في شتى المجالات ، ولا تكتفي بجمع المعلومة الأمنية التي تؤثر على استقرار الكيان الصهيوني ، وإنما تحرص على جمع المعلومة الجنسية الموثقة أو العلاقات الغرامية للمسئولين في منطقة الشرق ، بهدف استغلالها كورقة ضغط على المسئول الذي يمسي ذليلاً متوسلاً متعاوناً مقابل التستر على فضائحه ودائماً يوجد ما تتجسس عليه الصهيونية ..

يعتبر العملاء هم العيون الميدانية للاحتلال في المناطق الفلسطينية او الدول الأخرى فالموساد يقوم بتجنيد العملاء للمهمات الخارجية , في الدول المتعددة بينما يقوم الشين بيت بتجنيد العملاء في الأراضي الفلسطينية المحتلة بشكل عام ،والعملاء هم الذين باعوا كرامتهم ودينهم وأخلاقهم مقابل حفنة من الدولارات أو مقابل رضوخهم لإبتزازات الأجهزة الإستخبارية الصهيونية في داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة ، و يصنف الأفراد المرتبطون مع الاحتلال إلى فئات تختلف فيما بنها على حسب وظيفة العميل ..

الفئة الأولى تصنف بأنها ذات ارتباط منخفض ويكون هدف الاستخبارات من خلال هذا الفرد المرتبط أن يصف الحالة العامة في البلد مثل الحالة السياسية او الحالة الاجتماعية أو الاقتصادية للناس وقد يكون هذا الفرد لا يعلم انه مصدر أولي للمعلومات وربما يكون هذا الفرد يتواصل مع رجل المخابرات العدو عبر الانترنت او الهواتف النقالة ، او في الحالات الكثيرة يكون هذا الفرد مصدرا للمعلومات لعميل مرتبط فعلا مع مخابرات العدو فقد يخالط او يجالس هذا العميل فيتكلم الفرد معه عن جميع الأمور وهو لا يدري أن الشخص الذي يجالسه مرتبط مع الاحتلال ، كما ويمكن ان تجمع المخابرات المعلومات المجانية عن المقاومة وأحوال الناس من جلالة ..

هذه الفئة تشكل خطرا كبيرا على المجتمع أو المقاومة ويمكن القضاء عليها بواسطة نشر الوعي وتثقيف العامة والمقاومين بخطر الكلمة ووسائل الاتصال والحذر من التعامل مع الجميع خاصة اذا كان الفرد المقاوم مطلوبا أو يقوم بأعمال مقاومة أو يتولى مهمة أمنية أو ذو مكانة حساسة في المجتمع ..

أن الفئة الثانية والمرتبطة بشكل مباشر مع الاحتلال وأجهزته الإستخبارية هي التي تقوم بالعميل الميداني وتعتبر من الفئات الدنيا في السلسلة الهرمية للجسم الإستخباراتي والأمني في المنظومة الإستخبارية للعدو ، وتقوم المخابرات بتجنيد وتوريط هذه الفئة من خلال الابتزاز الأخلاقي والمتمثل في الإسقاط الجنسي أو الابتزاز المالي وحاجة الفرد للمال ، او ابتزاز المرضى والمسافرين للخارج بالسماح لهم بالسفر للخارج او العمل او حتى التهديد بالاعتقال لسنوات طويلة وهذه الحالات تكون للعملاء الميدانين في المناطق الفلسطينية ..

الفئة الثالثة وهي الأخطر وذات التعقيدات الفنية والاستخبارية هم كبار العملاء والذين يقومون بجمع المعلومات الدقيقة والحساسة ويقوموا بتجنيد العملاء الميدانيين بالإضافة إلى أنهم يكونوا حلقة الوصل بين ضابط المخابرات وعملاء الفئة الثانية العملاء الميدانيين ،ولعملاء يزرعوا في أماكن قيادية وحساسة ومناصب ويتم إسقاطهم جنسيا او ماليا ، وربما يستغرق زرع هذا العميل في المكان المحدد كمنصب عدة سنوات ، وعادة يكونوا من الطبقات الراقية أو حتى العائلات ذات الحسب أو حتى يغطى بغطاء أكاديمي وعلمي وديني وأخلاقي ، ويعتبر هؤلاء العملاء هم الأخطر في الفئات الثلاث وذلك بسبب أنهم قد يعملوا في نظام شبكاتي معقد وقد يؤدي انكشاف أمرهم لخلل في الهرم الإستخبارتي بسبب الخدمات اللوجستية التي يقدموها للعملاء الميدانين وأيضا الفترة التي يتطلب إعداد مثل هؤلاء العملاء وإغراقهم في وحل العمالة ، إن محاربة العمالة والارتباط من أصعب واعقد المهام الاستخبارية التي قد تمس بأمن الداخلي للدول وحتى الدول العظمى تعجز أحيانا عن إيقاف هؤلاء العملاء بسبب التطور التكنولوجي ونظم الاتصالات ، وفي مجتمعنا الفلسطيني يمكن محاربة هذه الظاهرة بنشر الوعي السياسي والديني وعدم قبول إبتزازات مهما كانت وإيجاد بيئة تواصلية بين الجهات المسئولة والمواطن وتوفير خط ساخن للتائبين والمحاول إغراقهم في وحل العمالة .

وللخيانة أساليب شتى ، منها الخيانة السياسية والخيانة الأمنية الاقتصادية والخيانة الثقافية والفكرية ، من هنا كان حرص الثورة الفلسطينية منذ انطلاقتها على تصفية العملاء ، ومحاربة كل أشكال اللقاء والتواصل مع العدو تحصيناً للمجتمع من الوقوع في شرك الخيانة ، لذلك لجأت الثورة الفلسطينية إلى منع العمال الفلسطينيين من العمل في داخل الكيان الصهيوني ، حباً بأرض فلسطين ، وتحصيناً للمجتمع ، واعتبرت تعمير المدن الصهيونية خيانة ، وقام الفدائيون الفلسطينيون بإحراق الاتوبيسات التي كانت تقل العمال للعمل في الداخل ، وقد تم الاعتداء الجسدي على بعض العمال , وحتى من يشتري المنتجات الصهيونية خيانة . خائناً من يقيم شراكة مع الصهاينة . .

قبل سنين ، اتهم بالعمالة كل فلسطيني يلتقي مع العدو ، وقدم له أي معلومة صغيرة عن تحركات المناضلين ، وقد أطلقت النار على رأس الكثير من المشبوهين بالتعاون مع الأجهزة الأمنية للعدو ، وماتوا عملاء ، لأنهم قدموا معلومات عن تحركات المقاومة . فما الذي تغير في السنوات الأخيرة ، وماذا نسمي تقديم المعلومات عن تحركات المناضلين والمقاومين الفلسطينيين الذي إطلاق النار على رأس بعضهم حتى الموت ؟

فهل تغير مفهوم الوطن ؟؟؟

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط