كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

العمل او الموت الحرية او الموت

نشرت معا تقريرا عن تسلل الشباب من قطاع غزة عبر الحواجز المانعة من أجل العمل في الإقتصاد الإسرائيلي ..
إن محاولات كهذه ناتجة عن حقيقة أنه أمام الشباب واحد من خيارين : العمل أو الموت .
ويقول التقرير:" ووفقا للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، فقد بلغت أعلى معدل بطالة سجلت للفئة العمرية (20-24 سنة)، حيث بلغت 45.6% في الربع الرابع من عام 2014، كما سجلت محافظة دير البلح في قطاع غزة أعلى معدلات بطالة في قطاع غزة بمعدل 49.9%، وهذا ومن المعروف أن التقديرات المتعلقة بالبطالة في قطاع غزة ليست دقيقة حيث تشير التقديرات إلى أن البطالة تصل إلى 80% في صفوف الشباب في قطاع غزة ولاسيما بين خريجي الجامعات وخاصة بعد العدوان الإسرائيلي الأخير وتدميره مئات المنشآت الصناعية والتجارية."
إذا كان حال البطالة بهذه النسب فكيف يستطيع الناس البقاء على قيد الحياة وكيف يحصلون على قوت يومهم ؟
إن هذا ما يفسر أسباب محاولات الشباب للتسلل عبر الحواجز المحروسة بشدة من أجل الحصول على فرصة عمل. فإما العمل أو الموت .وقد ورد في التقرير " ويرى نضال غبن مدير مركز الديمقراطية وحقوق العاملين في غزة ان التسلل نحو الاحتلال الاسرائيلي للبحث عن عمل هو احد تجليات مظاهر اليأس التي يعيشها الشباب .. وأوضح غبن في حديث لمراسل "معا" ان الشباب يعرضون حياتهم للخطر والموت نتيجة التسلل حيث قوات الاحتلال تطلق النار على كل من يحاول التسلل..."
هذا هو حال الفلسطيني المكافح من أجل البقاء وتحصيل لقمة العيش . فمجرد القدرة على البقاء يتطلب الأمر معاناة شديدة تصل حد المخاطرة بالحياة يأسا وأملا .
وهذا الحال لا يقتصر على الفلسطيني المقيم في قطاع غزة بل يتعداه إلى الفلسطيني المقيم في كل فلسطين على العموم والضفة والقطاع على الخصوص .
فقد يقتل الفلسطيني وهو في طريقه إلى العمل وهذا مرهون بإرادة الجندي الإسرائيلي الذي يتسلح بأوامر تقضي بسهولة إطلاق النار على الفلسطيني حيثما رآه ، فكيف إذا رآه متسللا من قطاع غزة . وقد يعتقل الفلسطيني وهو في طريقه إلى العمل ويتعرض للإجراءات العقابية القاسية بالسجن والغرامة ومزيدا من الحرمانات والمضايقات. ولكنه وبكل تأكيد يتعرض إلى المضايقات والإذلال يوميا وهو في طريقه إلى العمل والمرور عير المعابر ان كان من حملة التصاريح. بالإضافة إلى قسوة الظروف وربما يسير أربع أو عشر كيلومترات قبل أن يبدأ يومه. وهناك من يسبر خمسة عشر كيلو مترا متسللا وهناك من يقطع الضفة من الشمال إلى الجنوب وصولا إلى نقطة عبور متسللين . بل أن بعضهم يبيت في العراء أو يقضي الساعات الطويلة وهو ينتظر فرصة العبور من نقاط التسلل. وقد يتعرض المتسللون بعد هذا العناء إلى مطاردات ساخنة ومنهكة ومن يفوز منهم بالسلامة يصل إلى مكان عمله وهناك قد يجد دوريات حرس الحدود بانتظاره ليقبضوا عليه أو يتمكن من الهرب ليعود ثانية .و في قطاع غزة فإن المتسلل مضطر للإفلات من ملاحقة سلطات الأمن المحلي أولا قبل أن يبدأ مشواره مع سلطات الإحتلال الصهيوني .
هذا حال عشرات الألاف من العمال الفلسطينيين الباحثين عن لقمة العيش لمجرد البقاء على قيد الحياة .
وهذا الحال مستمر لسنوات وسنوات ومنذ ما بعد اوسلو ، بل إن الأمر يزداد سوءا على سوء .
وحينما يتقم الكتاب المتحذلقين للبحث عن حلول فيطرح بعضهم ترحيل وتأجير اليد العاملة في دول الخليج . إن هذا الطرح كما وصفته سابقا هو تنفيذ سياسة " الترانسفير " بأيدي السلطة وبسهولة ونعومة مع تبرأة الإحتلال من عملية تفريغ الأرض من سكانها وخاصة الشباب .لا يهم اللبوس الذي يتغطى به أصحاب هذه الفكرة لأن هذه هي حقيقة فكرتهم .
وهناك من يرسم خطة للتنمية ويقذفها في الصحافة على اعتبار أن السلطة الجاهلة والتي لم تكن تعلم بهذه الأفكار والخطط الذكية ، سوف تتلقفها فورا وتطبقها وتحصل التنمية ويتم القضاء على البطالة بسبب ذكاء هذا النوع من الكتاب . من الواضح أن التنمية تحتاج أول ما تحتاج إلى قيادة حرة ومستقلة وذات سيادة . هذا اولا وقبل كل شيء . وهذا غير متوفر لسلطة الحكم الذاتي . كما انها تحتاج بعد ذلك لقرارات وإرادة تنموية وخطة تنموية تعتمد على توفر المقدرات ... وهذا غير متوفر . ولكن الكتاب الذين يتذاكون بخططهم يعلمون ذلك أيضا ويكذبون على الناس ويتظاهرون بانهم رجالات التنمية .
ويطرح بعضهم أن تقوم الدول العربية بتقديم الأموال ... الخ . إن هذا كذلك طرح ينطوي على ضلال . فالدول العربية لا تستطيع إدخال الأموال من أجل التنمية فهي تنسجم مع السياسة الإسرائيلية ضدنا أولا وثانيا فإنها لا تدفع فلسا واحدا دون موافقة إسرائيل مهما كانت قرارات القمم العربية .وثالثا: فإن الناس بعد حصولهم على النقود بفرض انهم حصلوا عليها من البلدان العربية ، فإنهم يحتاجون إلى البضائع وهم لا يحصلون عليها سوى من السوق وهو السوق الإسرائيلي الواحد في كل فلسطين والتابع للإقتصاد الإسرائيلي وجزؤه المهمش والمحاصر والمطارد . وإن حصلوا على المال مرة هل سيحصلوا عليه مرة أخرى .
إن الدول العربية شريكة في حصار الفلسطيني في داخل الأرض المحتلة وشريكة في معاناته وليس حاميا له كما تطرح مجموعات التضليل السياسي والثقافي والمعلوماتي !!!
لا حل لمأساة الفلسطيني بغير تحرير وطنه وطرد الإستيطان الصهيوني منه .والناس ورغم كل الصعوبات الموصوفة يحاولون التدبر وفي ظل مخاطر الإستشهاد في سبيل لقمة العيش .
ليس هذا كل شيء .
الفلسطيني مضطر للعمل وهو يواجه بعينيه خطر الموت . إما الموت الفوري للأفراد أو خطر الموت للجماعة .والفلسطيني يناضل ضد هذا الخطر . يناضل ضد هذا الخطر وهو يعلم عن إمكانية الموت وهو متوجه للعمل موتا جسديا حقا أو كل اشكال الموت المعنوي يوميا ، وخطر تمكين المشروع الصهيوني ومستوطناته ومؤسساته من فلسطين ليكون الإحلال المميت للوجود الفلسطيني على أرض فلسطين .
ألا يستدعي هذا ثورة متصلة وبلا هوادة حتى طرد الإحتلال ومهما كانت التضحيات. فالتضحيات في سبيل الحرية هي أشرف التضحيات .
إن حرية فلسطين مرهونة كذلك بتحرر الإرادة العربية واختار النضال ضد كل أشكال الوجود الصهيوني في البلاد العربية ومساندة النضال الفلسطيني من الداخل والخارج ودحر هذا الوجود عن الوطن العربي لا مسالمته ولا التهدئة معه ولا السلمية في مواجهته بل فإن أساس الأسس هو رفض الإعتراف بوجوده والتعامل معه على انه عدوان يستدعي المقاومة حتى الانتصار عليه ودحره نهائيا .

 
×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط