كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

العناد والثبات

العناد والثبات

تاريخ النشر: 2015-11-26 | 20:28

العناد سلوك موجود عند البشر بنسب متفاوتة, يبدأ من الاصرار على الموقف ويتفاقم الى درجات حتى يصبح ظاهرة تستحق أن يطلق عليها صفة العناد والتصلب في الرأي. ولهذا حين يوصف سلوك معين بالعناد فانه يذهب بصاحبه مباشرة الى الصفة السلبية في السلوك.

عندما تزجر الأم ابنها ويصر الأخير على موقفه, وتفشل في اقناعه وردعه عن موقفه تقول: "الكفر أصله عناد". كما أن الشخص العنيد هو الذي يأبى العدول عن رأيه بسهولة فيوصف بأن "راسه يابس". وفي احدى تعريفات العناد "أن الرجل يعرف الشيئ ويأباه ويميل عنه".

لكن العناد في أحد مظاهره يمثل صورة من صور الثبات. الثبات يقترن بالحق والعناد عماده الاصرار على الخطأ. العنيدون يبررون عنادهم بانه قوة شخصية وقد يتصورون أنهم ابطال وأنهم على حق في مواجهة مَنْ يظنون أنهم على خطأ.

بدهي القول أن الحزب الذي يفوز في الانتخابات انما يُنتخب لخدمة الشعب, وليس للتنافس على السلطة والانتفاع بامتيازات شخصية. هؤلاء يوصَفون بأنهم "انتهازيون" واذا حاولت مناقشتهم وأصروا على خلاف ذلك فيوصفون بأنهم "عنيدون" .

مناسبة هذا الكلام أن حركة حماس أجازت لنفسها مصادرة نحو ألف دونم دون وجه حق لتوزيعها على عناصرها بدلا من رواتبهم المستحقة, ورغم معارضة المجتمع الفلسطيني للقرار واجماع كافة أحزابه وفصائله على رفضه ذهبت الحركة أبعد من ذلك وألقت بقرارها في المجلس التشريعي بغزة الذي تحتل معظم مقاعده, لاضفاء صفة "الشرعية" عليه, فأجاز الأخير, ودون مناقشة, الفي دونم وليس ألفا فقط !.

يقول علماء النقس والاجتماع أن العنيدين هم الذين يستمرون على عنادهم مهما بلغ عدد معترضيهم, ومهما كان كلامهم مقنعا. انها صلابة مبنية على كبرياء في غير محله, يظنون أن ما يقال لهم دعوة للتنازل عن "كرامتهم" ومحاولة للنيل من ثباتهم اذا ما تخلوا عن عنادهم مع أن القضية تهم الرأي العام والمصلحة العامة, في المقابل الانسان المتواضع والحكيم هو من يتنازل عن رأيه, ولا مانع لديه من الاعتراف بخطئه ويصحح خطأه معتذرا. فكيف اذا تعلق الامر بجماعة لا نستطيع وصفها أهي جماعة دينية أم سياسية أم مزيج بين هذه وتلك, وبالتالي لا نعرف ما اذا كان قرار مصادرة أراض حكومية بناء على رؤية دينية أم سياسية أم غير ذلك؟.

حركة حماس لديها القدرة اللغوية على ايجاد مُخرجات لقرارها , مع أنها يمكن أن تصف غيرها بأوصاف تصل حد التخوين والتكفير والعبث بممتلكات الشعب لو أقدم على ما تفعله. الموضوع نفسه ينطبق على اغلاقها معبر رفح, ومع ذلك تتهم غيرها باغلاق المعبر وتبكي حال الطلبة والمرضى والتجار واصحاب الاقامات التي قاربت على الانتهاء, وتملأ الدنيا زعيقا ودعاء الى الله أن يمحق الاخرين حتي وان كانوا أبناء جلدتهم!!

من المعروف أن الدول المستقرة تقيم مبان سكنية لضباطها, وفي حالتنا الفلسطينية مَنْ يملك ضمانات أن لا تكون منازل افراد الشرطة هم وعائلاتهم صيدا لطائرات الاحتلال؟ ما قيمة أن تقيم معملا للاحذية في وطن لا يجد أهله ثمن ما يلبسون في أقدامهم؟ ثم هل يجوز حل مشكلة شريحة من أبناء الوطن على حساب بقية المجتمع؟ .بمعنى أخر, تأمين رواتب الموظفين تكون من ميزانية الدولة وليس من خلال ممتلكات الدولة التي هي ملك لكل المواطنين لاجيال لاحقة.

العناد المفرط في تواتره وامتداده الزمني عادة ما يوصف صاحبه بفاقد الصواب وخطر على المجتمع. لا أحد يعرف متى تظهر خطورته ولا على أي شكل تكون.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط