كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

العنصرية، الإستيطان، الإحتلال، التوسع، هيَ ركائز الكيان الصهيوني ..!

العنصرية، الإستيطان، الإحتلال، التوسع، هيَ ركائز الكيان الصهيوني ..!

تاريخ النشر: 2021-11-04 | 14:43

د. عبد الرحيم جاموس
د. عبد الرحيم جاموس

لقد ارتبطت الصهيونية ارتباطا وثيقا بحركة الاستعمار الاستيطاني العنصري الغربي بعلاقة عضوية لا فكاك منها …. 

إنه من السذاجة بمكان أن يعتقد البعض بإمكانية التعايش مع الصهيونية القائمة على (فكرة العنصرية والإحتلال والتوسع والإستيطان) في أراضي الغير …! 

فها هي (المستعمرة الإسرائيلية) التي أنشئت على أرض فلسطين من قبل الحركة الصهيونية والإستعمار البريطاني عام 1948م، لم ولن تكف عن مواصلة مسيرتها الإستعمارية العنصرية الإحلالية الإستيطانية التوسعية ….! 

كافة الحكومات التي تعاقبت على حكم الكيان الصهيوني، مارست سياساتها الأساسية القائمة على العنصرية والتوسع والإستيطان بأشكال وأساليب مختلفة في الأراضي الفلسطينية المحتلة سواء عام 1948 م أو عام ١٩٦٧م، رغم كافة القرارات الدولية التي صدرت عن الجمعية العامة للأمم المتحدة وعن مجلس الأمن والتي تدين الاستيطان في الأراضي العربية الفلسطينية المحتلة، وتطالب بوقفه تماما واعتبار القائم منه عملا غير مشروع ويدمر كل فرص إنهاء الصراع العربي الاسرائيلي على اساس من قيم العدالة وقواعد القانون الدولي ..… 

إن حكومات الإستعمار الإسرائيلي قد واصلت سياساتها الإستيطانية، لأنها تَتَمَثلُ الصهيونية فكرا وممارسة …، فلم تلقي بالاً لكافة القرارات الشاجبة لسياساتها الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية عام1967م وفي الجولان العربي السوري المحتل ايضا، الذي تجرأت حكومة نتنياهو السابقة، بإعلان ضمه لكيان المستعمرة الإسرائيلية، وبدعم من الإدارة الامريكية في عهد الرئيس ترامب … كما تتواصل سياسة البناء الإستيطاني في القدس ومحيطها وكافة أنحاء الضفة الفلسطينية المحتلة، في عهد حكومة بينت / بيليد، ما من شأنه أن يقوض كل الجهود الدولية لإحلال السلام وإنهاء الصراع، ولا زال البعض يظن ويعتقد أن التقرب من هذا الكيان واقامة العلاقات معه وتطبيعها من جانب الدول العربية، قد يشجعه على القدوم الى طاولة المفاوضات من اجل التفاوض لإنهاء الصراع وفق قواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية التي عنيت بإيجاد حل سلمي له منذ بعام1947 م والى الآن. 

إن هذه السياسات الإستيطانية التي تنتهجها سلطات الإحتلال في الأراضي الفلسطينية إضافة إلى كونها تدمر مبدأ و فكرة حل الدولتين، فإنها تمهد الطريق إلى تحويل الحل في الأراضي المحتلة عام1967م إلى صيغة النموذج الصربي (المطبق في البوسنة والهرسك، حيث هناك دولة صربية خالصة وبجانبها دولة البوسنة المختلطة من الصرب والبوشناق والكروات)، حيث يستحيل الفصل ما بين مناطق الإستيطان والمناطق الأخرى داخل الأراضي المحتلة، وعلى قاعدة فرية (تقليص الصراع بدلا من العمل على إنهائه)، هذا التحول في التوجه الصهيوني مجرد (تقليص الصراع)، يهدف إلى تخدير الفلسطينيين ومعهم العالم في تحسين الاوضاع الأقتصادية لسكان المناطق المحتلة في قطاع غزة والقدس والضفة، وكأن الأمر لا يتعدى سوى تلبية بعض الحاجات الإقتصادية للفلسطينيين، وأن يكون بديلا عن التسوية السياسية الشاملة والعادلة التي تقر بالحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني وغير القابلة للتصرف، هذا التحول وهذا التوجه الخطيرلابد من رفضه ومقاومته وردعه بشتى الوسائل القانونية، لذا تحذر السلطة الفلسطينية من مخاطر هذا التوجه، ومن هذه السياسات الإستيطانية والتوسعية الجارية يوميا، والذي توضع لها الموازنات الكبيرة من قبل سلطات الإحتلال، وتعمل على تعزيز وجوده داخل القدس وفي محيطها، وكذلك في مختلف المناطق بالضفة الغربية، حيث تتوسع الكتل الإستطانية بشكل سريع، وتشملها حكومة الإحتلال بالرعاية التامة وتدعم كافة مشاريع البنية التحتية فيها لتحويلها إلى مدن كبيرة تتوفر على كافة المرافق، وتعمل على إخضاعها للقانون الإسرائيلي. 

إن مطالبة المجتمع الدولي اليوم للقيام بمهامه وإتخاذ إجراءات رادعة لحكومة المستعمرة تثنيها عن مواصلة سياساتها العنصرية التوسعية الإستيطانية، باتت ملحة وضرورة .. قبل أن يؤدي ذلك إلى دفع المنطقة إلى موجات من العنف لن تتوقف عند جغرافية فلسطين .. 

لقد فقد الفلسطينيون الأمل بمواقف المجتمع الدولي لتقاعسه عن القيام بواجبه إزاء حماية الشعب الفلسطيني وحماية حقوقه المشروعة في وطنه .. .. 

إن استمرار هذه السياسات الاستيطانية الصهيونية في الأراضي الفلسطينية باتت تطرح مستقبلا اسودا لكل الجهود التي تبذل من أجل الوصول إلى تسوية سياسية للصراع العربي الفلسطيني الصهيوني ….! 

إن سياسات المستعمرة الإسرائيلية القائمة لن تؤدي سوى إلى مزيد من العنف وتأجيج للصراع .. 

هذا ما يؤكد أن السلام مع الصهيونية وفكرها يعد ضربا من ضروب الخيال …… 

فلا سلام مع استمرار الإحتلال والإستعمار والإستيطان والسياسات الفاشية والعنصرية التي تنتهجها الحكومات الصهيونية المتعاقبة …..! 

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط