كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

العنف الصهيوني ظاهرة احتلالية وليس ظاهرة اجتماعية

العنف الصهيوني ظاهرة احتلالية وليس ظاهرة اجتماعية

تاريخ النشر: 2023-03-04 | 13:01

العنف الصهيوني اشكالية وجودية كبيرة في حياة الشعب الفلسطيني حيث اختلفت حدوده باختلاف غاياته ومصالحه لذا وبحكم انتماءنا للحقل الفلسفي سنعمل على استدعاء المفاهيم التي تساعدنا فعليا على تحليل وتفكيك ظاهرة العنف الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني بكل أبعادها السياسية والدينية والفكرية والأيديولوجية .

بعقل فلسفي وأفق تاريخي و من زاوية نقدية تفكيكية سأستحضر غايات وأهداف فلسفة جابوتنسكي الذي أصر على أن العنف هو الوسيلة الوحيدة التي يمكن أن تحقق أهداف الحركة الصهيونية في الوجود علما أن الفيلسوفان يورغن هابرماس وهانز جورج غاديمير اللذان ركزا على إشكال حضور الماضي في الحاضر ورفضا التعصب الغبي بعد أن رسما طريق الأنسنة المعقلنة حيث عاشا مخاضا اجتماعيا صعبا في التحور الجذري الى الوضع العقلاني وهذا ماجعل جابوتنسكي يغالي في محاكاة التديّن الذي يؤدي بالضرورة الى التطرف وارتكاب جرائم ضد الشعب الفلسطيني لذا أدعوا الى ضرورة إعادة النظر الى النصوص الدينية اليهودية من زاوية فلسفية والمباشرة بالإصلاح الديني ورفض كل أشكال التعسف والظلم والقتل باسم الدين والسلطة اللاهوتية .

كما وادعوا الى ضرورة انتصار المؤسسات المدنية اليهودية المسؤولة عم عقلنة السلوك والوصول الى مفاهيم الضرورة بخطر استمرار العنف الصهيوني من خلال انتصار المؤسسات الدينية ، فانتصار الدين يؤدي الى قتل مفهوم الاعتراف خاصة فيما يتعقل بالذاكرة المجروحة فالفلسطيني والاسرائيلي لايتصالحان ولايتعايشان بسلام وأمن واطمئنان دون تصالحهما مع الذاكرة المشتركة والاعتراف بالمسؤولية اتجاه الضحايا واعتماد فلسفة جون لوك مؤسس فلسفة التسامح الديني والتسامح اللامشروط .

انني ادعوا المؤسسة الاسرائيلية السياسية الى احضار العقل الرشيد وقدرته في التمييز بين الحقيقة وبين الأوهام خاصة أن العقل هو الأداة المالكة للقدرة على تنوير الناس عندما يخاطب الناس في فضائلهم وانسانياتهم وهنا اتساءل هل العنف الممارس بهمجية عالية الدرجة والمستوى من قبل الصهاينة هو نابع من طبيعتهم الانسانية أم أنه مصطنع كأداة تتماشى والظرف الصهيوني واليهودي والاسرائيلي العام بعد فشل ذريع للربيع العبري وفشل تحقيق منظوماتهم وأحلامهمافي اقامة دولة يهودية عالمية .

ففي قلق الصهيوني كمفهوم ايديولوجي مكانة قوية في عقل اليمين الصهيوني المتطرف الذي رفع من وتيرة قتله وسفك دماء للفلسطينيين كتوجه ثنائي الوظيفة للدفاع عن وجوده القلق من وجوده بسبب فشل ذريع لنتائج المشروع الصهيوني الاقليمي والدولي ورفع وتيرة التحدي الوجودي الفلسطيني الذي قتل الخوف من ذاته ورفع وتيرة صموده واثبات وجوده رغم اختلال موازين القوى لذا فان حديثي عن شعور القلق الذي حجز مكانا كبيرا في فكر فلاسفة الوجودية الصهاينة المعاصرين حيث أجد أن القلق عندهم قد ارتبط بثيمات وجودية مثل الهزيمة ، التفكك ، العدم الوجودي لذا فقد جعل الصهيوني قتله للفلسطيني هو الشرط الوجودي الأساسي له والإحساس المهيمن عند كل فلاسفة الحركة الصهيونية المعاصرة اللذين يستنبطون وينتجون كيفيات استمرار وجودهم وبقائهم والاستفادة الحقيقية من سبب فشل الحملات الصليبية السبع على فلسطين هذه الدوافع للمفاهيم جعلت محركا للمعالجة الوجودية اليهودية وعلاقته بالأرض خاصة وأن القتل عنده هو التوليف (synthesis) بين الفلسطيني والاسرائيلي ، بين الوجود والعدم هذا التوليف يتم عبر القتل الذي هو أساس الوجود والاستمرار الصهيوني فوق المكان .
هو توليف بين محدودية الاسرائيلي ولانهائية الفلسطيني فالروح الفلسطينية قوة متلبسة حيث تتعرض للقتل الصهيوني الذي يربط بين الصهيوني وبين القوة ، انه دافع يكمن وراء قلق الاسرائيلي كونه غير قادر أن يكون نفسه لأنه يشعر بأنه محتل غير أصيل ومغترب عن المكان والتاريخ وهو في قتله يخلط بين الذعر والخوف والموت والهزيمة علما أن نتيجة الربط بين الذعر والخوف عند الفلسطيني هي الحرية ، لذا أقول أن الكيفية التي يتجاوز بها هذا الصهيوني قلقه الوجودي هو اعلانه عن حقيقة الاعتراف بالحق الفلسطيني فلا خيار للاسرائيلي الا الاعتراف
بالحقيقة فالفلسطيني كائن الممكن الذي يريد دولة ونشيدا وعلما

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط