كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

العودة عنوان التحدي والوحدة استحقاق المرحلة"

العودة عنوان التحدي والوحدة استحقاق المرحلة"

تاريخ النشر: 2017-05-15 | 10:27

ما زال الامل والهدف الفلسطيني بالعودة والتحرير وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس، هو الهاجس الذي لا يفارق الاذهان، ويعيش في كل بيت متجددا مع الاجيال، متجذرا بينهم جيلا بعد جيل، قاهرا كل النظريات والمقولات القائمة على أن الكبار يموتون والصغار ينسون، كيف ينسى الانسان ودماؤه مجبوله بطين الارض وقلبه ينبض بالحنين للوطن؟؟، فمنذ النكبة 1948، بكل ما حملت من مآسي وظلم ضد شعبنا الاعزل، وبما ارتكبته عصابات الاحتلال الصهيوني من المجازر ومسلسلات القتل والنهب لمقدرات الامنين، بهدف الطرد والتشريد من الوطن، وهدم أكثر من 500 قرية وطحن المدن الرئيسية لوأد الكيان الفلسطيني، وتزيف المعالم التاريخية بمعالم جديدة واقامة المدن اليهودية الاحلالية، وتهجير السكان في بقاع الارض، ومحاولات طمس الهوية الفلسطينية وتغيير كل ما هو قائم عربيا وتبديله بأسماء عبرية.
رغم كل المحاولات الصهيونية الاستيطانية والاحلالية والسعي الدائم لفرض وقائع جديدة في البيئة الفلسطينية، وبكل ما حملت مخططات الاحتلال من مكر ودهاء لم تستطيع أن تمحوا الذاكرة، وتفصل الفلسطيني عن أرضه، فالعروق تضخ الدماء التي تحمل الاكسجين وحب الوطن معا في الجسد، فكل يوم تتعاظم التضحيات وتتطور الاساليب والادوات التي تتحدي الاحتلال وتطالب بالحقوق، وتجسد أروع البطولات التي تنحني لها الهامات بكل الفخر.
النكبة تاريخ متجدد كل عام، ومحطة يتوقف عليها الكل الوطني، للتذكير وإعلاء الاصوات وتوجيه الرسائل التي تحمل معاني وقيم ومبادئ تؤكد على الحق بالعودة والتحرير والاستقلال، وأن على هذه الارض شعب يستحق الحياة بكرامة وحرية كالآخرين، ولن يهدأ له بال أو يستكين ما دام المحتل ينهب أرضه، ويستغلها ويصادرها بدون حق، متنكرا للحقوق؛ متطاولات ومنتهكا كل المحرمات والمقدرات والمقدسات، ومتجاوزا لكل الخطوط الحمراء ضاربا بعرض الحائط القوانين والمواثيق الدولية والاخلاقية والانسانية، مستمرا بسياسة الابارتهايد الاحتلالية بما تحمل من عنصرية تعنته وظلمه ودمويته.
تسعة وستون عام من محاولات قهر الرجال، وتزايد الاحمال والاعباء والظلم على المهجرين والمشردين من أبناء شعبنا في كل اصقاع الارض، فالفقر والجوع ينهش أجسادهم، والبطالة والحصار يقتل الامل لديهم، والانقسام البغيض يهدد تماسكهم ونسيجهم الاجتماعي، ويشتت جهودهم ويبعثرها ويضع العراقيل أمامهم، ومسلسل العدوان والقتل والتجريف والتهجير يتجدد كلما سنحت فرص سعى ساسة الاحتلال لتمرير مكاسب وتحقيق مصالح داخليه أو خارجية، مرتكبا المجازر تلو الاخرى ضد المدنيين العزل من أبنائنا أمام ومرأى العالم والصمت الدولي والعجز العربي؛ ويتكرر مشهد التهجير الداخلي مع كل عدوان على شعبنا.
تصادف هذه الذكري مرور 29 يوم على إضراب الاسرى المفتوح عن الطعام، الذي يواجهون فيه قهر السجان بأمعائهم الخاوية مطالبين بحقوقهم المشروعة، مطلقين صرخات التحدي بإرادة وعنفوان، ومصرين على النصر أو الشهادة في سبيل الله والوطن والكرامة، هكذا هم أبناء شعبنا عظماء بالفطرة، شامخين كجبال جرزيم وعيبال منتصبين القامات رافعين الهامات قاهرين المحتل والمتخاذلين؛ شعارهم الكرامة والوحدة سبيل النصر، يؤازرهم شعبنا والاحرار في العالم بالتضامن والدعم والمساندة حتى تحقيق النصر، هذه البطولات التي يجسدها شعبنا كل يوم هي رسالة ورد لكل من يعتقد أن الزمن يمكن أن يثني عقيدة الفلسطيني، ويحيده عن البوصلة الحقيقية نحو الحرية والاستقلال التام وحق العودة وتقرير المصير، فشعبنا قابض على حقوقه بكل قواه وثابت بالمطالبة بها بشموخ وكبرياء متحدي كل المؤامرات والمخططات وسياسات التفرقة والتشتيت للجهود وافتعال الازمات وتغذية الانقسام بين أبناء الشعب الواحد لكسر الارادة، والانشغال ببعض في حين يستمر المحتل بالاستيطان والتهويد، وسلب الارض وقتل أبنائنا بدماء باردة وتكرار محاولاته لفرض الوقائع الجديدة وشرعنه احتلاله بغزوه للأرض ومصادرتها.
في هذه الذكرى الاليمة على قلوبنا من واجبنا أن نذكر ونشدد على أهمية الوحدة الوطنية، وتوحيد الجهود وتعزز التضامن والتكاتف بالعمل المشترك، فالأصل أن نتوحد جميعا خلف قضيتنا الفلسطينية، وواجبنا أن نصعد خطواتنا في كل الاتجاهات، وخاصة بدعم الاسرى وهم يخوضون اضراب الكرامة، والعمل على ملاحقة الاحتلال في كل الميادين التي يمكننا إحراز نصر وخطوات تقدم وانجاز لقضيتنا فيها، وهذا يحتاج الكل الفلسطيني موحدا أمام متطلبات التحرير والاستقلال والبناء الوطني، يكفي انقسام أدمي القلوب وقهر الامل!!!.
أخيرا بإرادة الابطال، وعظمتهم وبصمود شعبنا حتما سينتصر الوطن وشعبنا، ويتخطى كل الجراح، فالأصل الوطن والوحدة، وعاجلا أم أجلا ستسقط كل المؤامرات، وتنهار كل أشكال التفرقة والانقسامات المفتعلة أمام الوقائع، فشعبنا رغم كل الجراح وما مر به من ظروف ومأسي، ما زال يتحدى الصعاب محافظا على هويته وقيمه وثقافته، متجددا ومتنوعا بصناعة الحياة رغم كل شيء، ورسالته فلسطين الوطن لأهلها ومن دفع فاتورتها بالتضحيات.
عاشت نضالات شعبنا ..الحرية للأسرى ..المجد للشهداء.

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط