كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

العودة في الرؤية الاسرائيلية

منذ فترة غير بسيطة وقادة إسرائيل يبحثون عن صياغة رؤية "قانونية سياسية" لوأد وتصفية فكرة عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم ومدنهم وقراهم، التي شردوا وطردوا منها في أثر نكبتهم عام 1948، وإقامة دولة التطهير العرقي الاسرائيلية فوق وطنهم الام. وآخر ما تفتقت "عبقرية" د. عينات ويلف" ما نشرته في صحيفة "يسرائيل هيوم"، حين إفترضت أن منح صفة اللاجىء لملايين الفلسطينيين بالتوارث من الاجداد للابناء والاحفاد "مسألة مضللة" وضعها الفلسطينيون !؟ وتعرب المرأة الصهيونية عن أسفها لاستخدام إسرائيل لهذا المصطلح عندما تتحدث عن ملايين الفلسطينيين.

وتقول في مكان آخر من مقالتها، التي تعاني من فقر حال فقهي وسياسي واخلاقي، "فإن مكانة اللاجىء لا تنتقل بالوراثة وبشكل اوتوماتيكي، ولا يتم بأي شكل من الاشكال توريث اللجوءحين يجري العمل لتوطين اللاجئين"!؟

ما تطرحة عينات ليس جديدا في الفكر والممارسة السياسية الاسرائيلية العنصرية، بل هو موضوع مطروح على بساط البحث والتمحيص من قبل صناع القرار وومعاهد الابحاث والدراسات الاستراتيجية الاسرائيلية والاميركية (هناك معاهد ومراكز ابحاث أميركية يمينية وتتبع الايباك وحزب الشاي الجمهوري منكبة على إيجاد مخرج من الاستعصاء الفلسطيني وحق عودته) لايجاد مخرج للمأزق الاسرائيلي من هذا الحق، الذي كفله القانون الدولي. غير ان الذرائع المطروحة تكشف عن ضيق افق، وإفلاس فقهي وسياسي واخلاقي في هذه المسألة، لان المنطق العقلي البسيط، يقول ان الابناء يتلبعون الاباء، وهم إستمرار لواقعهم السياسي والاجتماعي والاقتصادي والحقوقي. واقع الاباء والامهات يسم ويصبغ الابناء بما يحمله الاباء والامهات من سمات، حتى لو لم تكن الام فلسطينية، وإقترنت باب فلسطيني لاجىء، فابناءها، هم فلسطينيون لاجئون، وحقهم مساو لحقوق ابائهم وامهاتهم، ولا يقل عن ذلك، وليس لهم صفة أخرى. المفارقة في اللعبة الاسرائيلية الاميركية، والتي تكشف عورة الفكر التطهيري العرقي والعنصري الاسرائيلي، ان قادة الحركة الصهيونية وكل حاخامات الحريديم من الشرقيين والغربيين، يدعون، ان "حق العودة" لليهودي بغض النظر عن قوميته او مكان ميلاده "مكفول لارض الميعاد"!؟ أليست هذه هي المهزلة الصهيونية الغربية؟ كيف وعلى اي اساس يحق لليهودي، الذي لا يمت للارض العربية الفلسطينية (فلسطين التاريخية ) العودة لها، ولا يحق للفلسطيني ابن الفلسطيني، الذي طرد جده او ابيه منذ خمسة وستين عاما العودة لها؟ ما هي الحكمة؟ وما هو المسوغ القانوني والفقهي والسياسي، الذي يكفل هذا الفجور الاستعماري؟ أليست هذه العبثية بعينها؟ وأليس هذا هو منطق وقانون الغاب، المرفوض جملة وتفصيلا، ولا يمكن لاي فلسطيني التعامل معه، او تمريره حتى لو شاء ان يبقى خارج فلسطين.

العودة للفلسطيني ، حق مقدس، حق كفله القانون بمستوييه العام والخاص، بمعنى ان هذا الحق مصان لكل مواطن فلسطيني تم طرد والديه او اجداده من فلسطين. ولا يمكن لاي اتفاق سلام ان يتجاوز هذا الحق، واي قائد يرتكب هكذا حماقة مصيره، لن يكون افضل حالا من كل الذين خانوا الشعب على مدار سنوات الكفاح الوطني.

لذا على قادة ومفكري الحركة الصهيونية ان يدققوا الف مرة قبل اللجوء لسياسة التهويش والتضليل ومحاولات الفصل بين الابناء والاباء، لانها سياسة مرفوضة وساقطة، ولا تمت لاي قانون وضعي او سماوي بصلة، ومصيرها الفشل.

[email protected]          

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط