كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

العودة لانتصار الأولويات

العودة لانتصار الأولويات

تاريخ النشر: 2019-12-11 | 12:15

الحلقة الرابعة

لا شك أن الانتخابات التشريعية والرئاسية هي الخيار الأفضل لإنهاء الانقسام وإعادة لملمة الحركة السياسية الفلسطينية، على أساس: 1- برنامج سياسي مشترك، 2- مؤسسة تمثيلية موحدة، 3- وأدوات كفاحية متفق عليها، في مواجهة العدو الوطني والقومي المتفوق، وإحباط برامج التحالف الأميركي الإسرائيلي ومشاريعهما التي تستهدف إنهاء تطلعات الشعب العربي الفلسطيني في تحقيق المساواة في مناطق 48، والاستقلال لمناطق 67، وعودة اللاجئين إلى المدن والقرى التي طردوا منها، إلى اللد والرملة ويافا وحيفا وعكا وصفد وبيسان وبئرالسبع، واستعادة ممتلكاتهم منها وفيها وعليها.

ولكنني لست متأكداً من صدق التوجهات لدى طرفي الانقسام نحو إجراء الانتخابات رغم إعلان الرئيس أبو مازن أمام الأمم المتحدة بضرورة إجراء الانتخابات ، وتحركات رئيس لجنة الانتخابات حنا ناصر، وتجاوب حركة حماس وإزالة كافة اشتراطاتها لإجراء هذه الانتخابات، وهذا يعود لأن السلطة في رام الله مطالبة من قبل الأوروبيين بإلحاح لتجديد شرعيتها، وسلطة غزة تبحث عن شرعية تفتقدها، لكن و بما لا يتعارض مع إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية، بل لتعزيز هذا الخيار والعمل على نجاحه، يمكن الإقدام على مجموعة خطوات تعيد للحركة السياسية الفلسطينية المصداقية والثقة، وتخلق الأرضية المحفزة وتصنع أجواء الأمل لشعب فلسطين لمواصلة نضاله الموحد المشترك ضد عدوهم الوطني الذي يحتل الأرض، ويصادر الحقوق، وينتهك الكرامة:

أولاً: مبادرة الرئيس لدعوة الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية لاجتماع عمل مع اللجنة التنفيذية ورئاسة المجلس الوطني بهدف وضع صيغ العمل والخطوات اللازمة المطلوبة بمشاركة الجميع.

ثانياً: إجراء الانتخابات البلدية والنقابية ومجالس طلبة الجامعات في قطاع غزة أسوة بما يجري في الضفة الفلسطينية.

ثالثاً: إعادة تشكيل حكومة محمد إشتيه بمشاركة القوى السياسية الفلسطينية بما فيها حركة حماس أو من يمثلها.

هذه الخطوات وغيرها هي التي تُعيد للجميع المساهمة في صياغة خطوات إنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة على قاعدة الشراكة، وتُعيد للشعب الفلسطيني روحه الكفاحية وتقطع الطريق على صفقة ترامب نتنياهو وتحبط خطواتهما الجاري تنفيذها على أرض الواقع.

عوامل الانقسام بين طرفي المعادلة الفلسطينية ليست نهائية، وتفوق العدو لا يعني عدم هزيمته، فقد ولدت منظمة التحرير من رحم النكبة والنكسة ونالت الاعتراف الفلسطيني والعربي والدولي، ونجحت الانتفاضة الشعبية المدنية السلمية الأولى في هزيمة رابين وانتزعت منه الاعتراف وسلسلة الانسحابات وعودة منظمة التحرير إلى الوطن، وتمكنت الانتفاضة الثانية من فرض رحيل شارون عن قطاع غزة، واستطاعت الدبلوماسية الفلسطينية هزيمة الولايات المتحدة رغم نفوذها لانتزاع قرارات لصالح فلسطين لدى الأمم المتحدة، وفشل المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي في طرد كل الشعب الفلسطيني عن وطنه، وبقي أكثر من ستة ملايين على أرض وطنهم، شعب وليس جالية، ومنظمون في إطار أحزاب وفصائل سواء في مناطق 48 أو مناطق 67، بمعنى أن دوافع النضال متوفرة كما هي أدواته، لا تنقصه سوى الوحدة على أساس الشراكة بين فتح وحماس والجهاد والشعبية والديمقراطية وباقي الفصائل اليسارية والقومية والشخصيات المستقلة ومؤسسات المجتمع المدني الفاعلة، لينخرطوا في جبهة وطنية واحدة وفق البرنامج المشترك والمؤسسة الموحدة والأدوات الكفاحية المتفق عليها، فالإنجازات السياسية والدبلوماسية التي حققتها القيادة الفلسطينية على المستوى الدولي، تدلل على مدى تعاطف بلدان وشعوب العالم مع القضية الفلسطينية ورفضها لسياسات وسلوك حكومات المستعمرة الإسرائيلية، وهذه الإنجازات حتى تأخذ جدواها على الأرض، تحتاج لخطوات عمل مشترك وشراكة تنظيمية وسياسية وجماهيرية ونموذجها ما حققته الشعوب من قبل ضد مستعمريها، وما تفعله قيادات مناطق 48 التي تحالفت وشكلت القائمة البرلمانية المشتركة فارضة حضورها وغيظها بقوة في مواجهة التحالف الثلاثي الذي يقود حكومة المستعمرة برئاسة الفاسد نتنياهو قبل رحيله وذهابه إلى السجن.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط