كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

العودة لمنظمة التحرير الفلسطينية بعد فشل كل البدائل

العودة لمنظمة التحرير الفلسطينية بعد فشل كل البدائل

تاريخ النشر: 2017-08-23 | 20:09

منذ سنوات وتحديدا منذ وثيقة الأسرى 2005 والجدل يدور حول ضرورة الدعوة لعقد المجلس الوطني الفلسطيني وإعادة تفعيل منظمة التحرير ،وقد تم رهن هذا الأمر بحصول توافق وطني بحيث تشارك كل القوى بما فيها حركتا حماس والجهاد في المجلس وفي المؤسسات القيادية التي ستنبثق عنه سواء عن طريق الانتخابات أو بالتوافق ،وأصبح عقد المجلس وتفعيل  واستنهاض المنظمة جزءا من حوارات واتفاقات المصالحة ومرهون بهما .

ولكن وحيث إن هذه الحوارات وصلت لطريق مسدود بل تعمق وتمدد الانقسام وأصبح الأمر أقرب للانفصال ،وخصوصا بعد تشكيل حماس لجنة (حكومة) لإدارة غزة ورد الرئيس بخطوات عقابية مالية ،وما يجري في القاهرة من تفاهمات لتقرير مصير قطاع غزة من خلف ظهر منظمة التحرير ، فإن توجه القيادة الفلسطينية لعقد المجلس الوطني الفلسطيني دون انتظار انجاز المصالحة التامة يصبح ملحا وضرورة وطنية وخصوصا أن المجلس الوطني ليس طرفا في الانقسام بل مرجعية وطنية .

راهن كثيرون على نهاية زمن منظمة التحرير كحركة تحرر وطني بعد توقيع اتفاق أوسلو وقيام السلطة الفلسطينية ، وبعضهم راهن على حركة حماس لتكون بديلا للمنظمة في تمثيل الشعب الفلسطيني ،وبعض الدول العربية والإقليمية حاولت تجاهل المنظمة أو صناعة بديل لها ، إلا مجريات الأحداث أثبتت فشل كل المراهنات على بديل للمنظمة وباتت قناعة عند غالبية الفلسطينيين بأهمية وضرورة العودة لمنظمة التحرير وعقد المجلس الوطني الآن .

نتفهم تخوفات بعض القوى السياسية الوطنية من عقد المجلس الوطني بعيدا عن تفاهمات المصالحة ،سواء من حيث مكان الانعقاد أو الأهداف من عقده ،أو لجهة القفز على التفاهمات السابقة وخصوصا مؤتمر بيروت في يناير الماضي وقرارات المجلس المركزي للمنظمة في 2015 ،أو الخوف من أن يتم في المجلس تنصيب في مواقع قيادية في المنظمة بعض السياسيين ممن تسلقوا لمواقع متقدمة في السلطة وممن ليس لهم أي تاريخ نضالي ،أو يكون الهدف مجرد تجديد شرعية القيادة استعدادا للدخول في تسوية جديدة الخ .

ولكن وبالرغم من كل هذه التخوفات وبعضها مشروعة ،إلا أن القيادة الفلسطينية أمام خيارين : فإما أن تؤجل انعقاد المجلس الوطني حتى تتم المصالحة الشاملة وكل المعطيات تؤكد صعوبة ذلك في المدى القريب ، أو الدعوة لعقد المجلس الوطني بصيغته القديمة وترك المجال مفتوحا إلى حين انعقاده فعليا  لأية تغييرات وتطويرات أو تفاهمات حل وسط .

المجلس الوطني صاحب الولاية والمؤسِس للسلطة عليه أن يتحمل مسؤوليته لأنه مرجعية السلطة التي تتآكل ومرجعية التسوية السياسية المتعثرة ،وعليه دون غيره أن ينظر في جدوى استمرار المنظمة بالاعتراف بإسرائيل ،وأن يتعامل مع المخططات التي ترمي لتصفية القضية الوطنية والتصدي للانقسام والبحث عن طريقة لمعالجته .

كنا نتمنى لو يتم عقد المجلس بناء على مخرجات لقاء بيروت بحيث تشارك فيه كل القوى والفصائل بما فيها حركتا حماس والجهاد ، ولكن ،إن لم تشأ هاتان الحركتان أن تكونا جزءا من منظمة التحرير باعتبارها مشروعا وطنيا وهما مشروعا إسلاميا ، أو لأن الدخول في المنظمة يعني الالتزام باتفاقية أوسلو والاعتراف بإسرائيل أو لأي سبب آخر ،وبغض النظر عن وجاهة أو عدم وجاهة هذه الأسباب ،فهل ستبقى منظمة التحرير بدون تفعيل مهمَلة ومهمَشة ؟.

عقد المجلس الوطني الآن ضرورة وطنية لأن هناك ما هو أهم وأكبر من غزة ومشاكلها وهو الهجمة الاستيطانية الشرسة ووصول طريق التسوية لطريق مسدود واشتغال واشنطن ودول عربية على حل إقليمي يتجاوز القضية الفلسطينية ومنظمة التحرير  ،أيضا من المهم والمُلح أن تستنهض المنظمة نفسها لأن مشكلة منظمة التحرير لم تعد مع الفصائل خارجها فقط بل أيضا مع الفصائل والأحزاب المنتمية لها بل وداخل البيت الفتحاوي .

فبالرغم من الدور السلبي والمخرب الذي قامت به حماس تجاه منظمة التحرير إلا أن حماس والفصائل ليسوا وحدهم المسئولين عن تهميش منظمة التحرير بل تتحمل المنظمة نفسها والسلطة الوطنية المسؤولية حيث رهانهما على التسوية وحل الدولتين خلق تعارضا مع منظمة التحرير كعنوان لمرحلة التحرر الوطني ،كما سيطرت مؤسسات السلطة على مؤسسات المنظمة .

بعيدا عن المناكفات السياسية ومن ناحية عملية وعقلانية وموضوعية ، ولاعتبارات المصلحة الوطنية يجب تفعيل وإعادة بناء منظمة التحرير في مرحلة أولى دون رهن ذلك بدخول حركتي حماس والجهاد الإسلامي ،مع ترك الباب مفتوحا في مرحلة ثانية لدخولهما المنظمة إن أرادا بناء على اتفاقات المصالحة وتفاهمات مؤتمر بيروت ،ولا تعارض بين الإجراءين . المنطق يقول بأن تقوم  منظمة التحرير وأي كان على رأسها بإصلاح نفسها وتقوية مواقفها ثم بعد ذلك تستكمل مسلسل المصالحة وإجراء الانتخابات وهي قوية وليس في وضعها الحالي المهلهل .

وأخيرا نقول إن كانت منظمة التحرير الفلسطينية ما زالت ترى نفسها ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الفلسطيني فعليها أن تتوقف عن التصرف وكأنها طرف من أطراف الانقسام .ولنا أن نتساءل :لماذا من حق كل الفصائل أن تجدد مؤسساتها ومواثيقها وغير مسموح لمنظمة التحرير أن تقوم بذلك إلا بشروط تحددها الأحزاب والحركات المعارضة ،وخصوصا أن هذه  الأحزاب مأزومة وحالها ليس بأفضل من حال المنظمة ؟ .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط