كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

العودة والمقاومة الشعبية السلمية، ملاحظات لا بد منها

العودة والمقاومة الشعبية السلمية، ملاحظات لا بد منها

تاريخ النشر: 2018-05-15 | 09:04

لم نكن بحاجة إلى كل هذه التضحيات حتى نعيد التأكيد على ما كنا اكدنا عليه مرات كثيرة، حتى قبل انطلاق هذه المسيرات في 30 مارس 2018.

بالرغم من الالم الذي يعتصر الجميع بسبب سقوط هذا العدد الكبير من الشهداء والجرحى، الا اننا نرى انه من واجبنا التأكيد على مايلي:
1. أن هذه المسيرات لم تكن يوما مسيرات من أجل العودة
2. أن الفصائل القائمة عليها لم تكن تؤمن بإمكانية وموضوعية العودة من خلال هذا الطريق ولم تعمل من أجل ذلك.
3. أن الفصائل القائمة على هذه المسيرات لم تكن تؤمن بالنضال السلمي، وأقصى ما وصلت إليه، أن تعتبره وسيلة إلى جانب الوسائل الأخرى وعلى رأسها المقاومة المسلحة.
4. الهدف الحقيقي لهذه المسيرات هو كسر الحصار عن غزة كما تقول هذه الفصائل وتصرح.
5. أن الحصار على الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس وغزة، هو حصار سياسي لا يمكن أن يتم رفعه الا من خلال التفاهمات السياسية مع مختلف الأطراف المعنية
6. لا يمكن رفع الحصار عن غزة الا من خلال الوحدة الوطنية واقامة حكومة فلسطينية واحدة على كل الأراضي الفلسطينية المحتلة.

لقد تم بالامس، في يوم الاثنين الاسود 14 مايو 2018، توجيه ضربة قاصمة إلى مفهومي المقاومة الشعبية السلمية وامكانية النضال السلمي من أجل العودة. وبالرغم من ذلك فإننا نؤكد على مايلي:

ان النضال الشعبي السلمي من اجل العودة هو نضال ممكن وموضوعي وأن الشعب الفلسطيني مازال متمسكا بهذا الخيار الاستراتيجي، وسيواصل نضاله من أجل ذلك وعلى نفس الاسس التي تم تبنيها، وهي:
1. الشعبية، هذا نضال شعبي يقوم به الشعب ويقوده الشعب، وهنا يجب ألا يغيب عن أعيننا اهم الدروس المستفادة من ثورة 1936 والذي يؤكد خطورة أن يكون للنضال الشعبي قيادة سياسية يسهل ممارسة الضغط عليها او مساومتها من أجل إيقاف النضال الشعبي أو الالتفاف عليه.
2. السلمية، وهنا يجب أن نؤكد أن مفاهيم السلمية يجب تكون واضحة وجلية بعيدا عن المرواغة والاستخدام.
3. الاستمرارية، هذا نضال طويل ومتواصل وبحاجة إلى سنوات طويلة لإقناع الشعب الفلسطيني، الذي تربى على المقاومة ويقدس الكفاح المسلح، بالنضال السلمي وإمكانية وواقعية العودة من خلال هذا النضال.
كما من الهام تدريب الشعب الفلسطيني على النضال السلمي والنظام ولالتزام والعمل بروح الجماعة والفريق. إنه من الهام خلق ثقافة مجتمعية تؤمن بالمقاومة السلمية وبالعودة من خلالها.
4. لا يمكن لفصائل تؤمن بالمقاومة العسكرية أن تتصدى وتقود المقاومة السلمية.
5. يجب أن تكون الوحدة الوطنية لمختلف مكونات الشعب الفلسطيني، من م ت ف وسلطة وطنية وفصائل فلسطينية ومؤسسات المجتمع المختلفة، هي الحاضنة السياسية الاجتماعية لهذا النضال، من أجل دعمه ومساندته والوقوف من خلفه بعيدا عن أن تتصدر قيادة هذا الحراك.
6. ان النضال من اجل عودة اللاجئين الفلسطينيين لا يتناقض، مع برنامج الدولة وحق تقرير مصير، بل يكمل أحدهما الاخر
7. ان النضال من اجل العودة هو نضال سياسي يرتكز على القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة وخاصة القرار رقم 194 الذي يمنح الفلسطينيين حق العودة السلمية إلى ديارهم واراضيهم التي هٌجروا منها. وبالرغم من ذلك فان شعارات هذا النضال يجب ان تكون شعارات إنسانية تحمل رايات الأمم المتحدة والانروا.

يستخدم هذا النضال كل الوسائل السياسية والاقتصادية والقانونية والدبلوماسية، ولن يقتصر على النضال الميداني من مسيرات ومظاهرات.
8. ان الحفاظ على أرواح الناس ودمائهم يجب أن يبقى الهاجس الاساسي للقائمين على هذا النضال ويجب عليهم، دون أوهام، أن يعملوا على توفير كل الإجراءات اللازمة لحماية الناس من عنف قوات الذبح الاسرائيلي.
9. يجب أن يكون هذا النضال نضالا شاملا في كل الأراضي الفلسطينية، في القدس والضفة الغربية وغزة. كما أنه يجب أن يكون بين كل تجمعات اللاجئين في دول العالم، خاصة في الدول المستضيفة للاجئين الفلسطينيين وأوروبا والولايات المتحدة.
10. سيكون للفلسطينيين في اسرائيل دورا هاما ومميزا في هذا النضال، بالإضافة إلى دورهم في تحشيد كل الإسرائيليين، محبي السلام ومؤيدي الحقوق الفلسطينية ومعادي العنصرية والتطرف داخل إسرائيل.
كما يجب التركيز على كسب يهود العالم، المؤيدي لحقوق الفلسطينيين والمعادين للتطرف والعنصرية، الى هذا النضال.
11. ان عودة اللاجئين الى ديارهم سلميا، ووفقا للقانون الدولي لا تعني القضاء على دولة إسرائيل ولكن تعني العيش على هذه الأرض على قاعدة المساواة بعيدا عن العنصرية والتفرقة على اسس قومية أو دينية أو اثنية.

إن الشعب الفلسطيني ليس بحاجة إلى مزيد من الدم والتضحيات ليثبت، لنفسه أو للعالم، أنه شعب مناضل وجاهز للعطاء والتضحية دفاعا عن حقوقه. إن قضيتنا العادلة ورسالتنا الوطنية قد وصلت إلى كل العالم، بعد هذا النضال الطويل، وأن معظم دول العالم والشعوب تعرف أن عدونا الاسرائيلي عدو مجرم قاتل.

اننا لم نعد بحاجة أن نثبت هذه البديهيات بمزيد من الدم والأرواح. لقد دفعنا ثمنها مسبقا ومنذ زمن طويل، كما اننا ليس بحاجة إلى مزيد من التأكيد عليها. ان شعبنا بحاجة إلى أن يحقق حقوقه ويمارس حريته وانسانيته فوق ارضه.

أن الشعب الفلسطيني يجب أن يوجه رسالة سياسية للعالم تؤكد على أنه لن يتخلى عن حقه الطبيعي في العودة الى دياره، هذا الحق الذي حفظه القانون الدولي، وان عودته لن تكون الا بالطرق القانونية والسلمية.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط