كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

" العوسج " رواية جديدة للكاتب الفلسطيني عبد اللطيف مهنا

" العوسج " رواية جديدة للكاتب الفلسطيني عبد اللطيف مهنا

تاريخ النشر: 2020-12-28 | 10:48

شاكر فريد حسن
شاكر فريد حسن

"العوسج" هي أحدث أعمال الكاتب والشاعر والسياسي والفنان التشكيلي الفلسطيني عبد اللطيف مهنا، المولود في خان يونس في القطاع سنة 1946، والمقيم في بودابست، الذي قال عنه الفنان الراحل مصطفى الحلاج إنه "يكتب اللوحة، ويرسم القصيدة" وهو فعلًا كذلك.

والرواية صادرة عن دار الرعاة للدراسات والنشر في رام اللـه، ودار "جسور ثقافية" للنشر والتوزيع في عمان، وتقع في 229، وهي الرواية الأولى التي يصدرها عبد اللطيف مهنا بعد أربعة دواوين شعرية، هي: "كأنها هن، إنها هن، أعشق صبرا واشترط، وابتهالات للوطن". إضافة إلى كتابه "أدبيات سياسية"، ومجموعة من الأعمال التشكيلية.

يقول عبد اللطيف مهنا عن روايته:" إنها سردية مثقلة بالرموز، التي تنوء بدورها تحت ثقل أسئلتها الكثيفة والمائرة، وتلهث في معارج تشعُّبات رسائلها التائهة. أنا لا أريد أن أفسد على القارئ حقه في اكتناه منداح عوالمها بنفسه، أكتفي بالقول إنها استندت لواقعٍ، لتجربةٍ مُعاشةٍ خلف قضبان، لكنها حاولت أن تنأى بنفسها عن السائد، فيما يعرف بأدب السجون، جهدت لأن تدير ظهرها ما استطاعت للقضبان، وتنبري للغوص عميقاً في عوالم من هم خلفها، انشغلت بتلك اللحظات واللقطات الإنسانية جداً لدى إنسانها هناك، وإذ لم تنس إنصاف السجان، إذ تراه ضحيَّةً هو الآخر، ناست فيما قبل القضبان وفيما بعدها علَّها تجد فرقاً بين ما هو داخلها وخارجه. ويضيف :" من خصوصيات العوسج أنها، وعامدةً، لم تذكر مسمَّيات لأمكنةٍ ولا ذكرٍ لأزمنةٍ، لكنما، ومنذ أول سطرٍ فيها، أتاحت لقارئها ببيّنة ويسر التنقُّل في أمكنتها، وعلى متن أزمنتها، وكأنما في يده خارطة وبرفقة دليله السياحي، زد عليه، أنها أعطته ميزة إسقاطها على ما شاء من أمكنة دنيانا وأزمنتنا العربية..

العوسج لا تعترف بالحدود الما بين بثور القطريات الطافحة على سحنة خريطة الأمة، تجاهلتها وحفلت بشخوصها، الذين جمعت شملهم القضبان من أربع جهات منابتهم، لذا انتثرت فيها، وعن عمدٍ، شذرات من لهجات محلية تشي بهذه المنابت.. فنيّاً، وأسلوباً، حاولت جهدي أن أكون في هذه الرواية كما أظنني في الشعر والتشكيل، نسيج وحدي ولا أشبه إلا أنا. الماضي هنا لا يبدو لنا من خلف حاضرنا، بل وكأنما حاضرنا هو الذي من خلفه، مبينا أن "العوسج شجرة يعرفها أهلنا، لا سيما في الجنوب الفلسطيني، تشبهنا ونشبهها، رقيقة الأوراق، لكنها شاهرةً أشواكها المدببة، ماضيةً في صراعها الوجودي مع العطش وتقلُّبات الفصول، تراها صامدةً في تربة رملية جافة، أو معلَّقة في أعلى سفح جرف بوادٍ، حيث تمرجحها الرياح وتمر عليها السنون وتمضي وهي الباقية المتشبثةً بمكانها، حتى ليخيَّل لك أنها لن تبارحه ولن تسمح له بأن يبارحها !".

تتناول "البنفسج" عالم الشتات والمنافي والسجون في الستينات من القرن الماضي، وتسجل لكفاحات الشعب الفلسطيني، وتصور العلاقات الاجتماعية، ويمكننا أن ندرجها في  باب " الأدب الاعتقالي" أو "أدب السجون"، وهي تتقاطع مع عالم عبد الرحمن منيف في " شرق المتوسط"  في سردها ووصفها للأحداث.

ونجد عبد اللطيف مهنا يتحدث في روايته عن تجربة اعتقاله في أحد سجون دولة خليجية، سافر إليها كي يعمل رسام كاركاتير في أحد صحفها، وما كان أن دبرت له مكيدة، فيتم اعتقاله ويتخذ قرارًا بترحيله إلى بلده الذي اكتمل احتلاله في العام 1967.

وما يميز الرواية طغيان اللغة الشعرية، والتلقائية في التعبير، وبساطة شخصياتها، فضلًا عن ثرائها الإنساني الذي يبدو تلقائيًا في التفاعل بين الأسرى والسجناء الذين ينتمون لشرائح مختلفة ويلتقون في شعورهم بالظلم والوجع والقهر الإنساني.

وفي روايته حرص عبد اللطيف مهنا توظيف كل خبرته في السرد الذي لا ينقصه التشويق، والاستعانة باللغة القادرة على نقل المشاعر والأحاسيس دون مبالغة، وفي إدارة الحوار المعبر عن مدى وعي الشخصيات، وفي التنويع على السرد بالعودة إلى الماضي واستحضار ذكريات الشخصيات، وتوزيعها بطريقة فيها امتاع من جهة، وكشف عن طبيعة هذه الشخصيات من جهة أخرى.

" البنفسج" رواية تتسم بحبكة جيدة، وسرد ممتع ومشوق، كتبت بحس شاعري وأسلوب أدبي رفيع، ومقاربة واقعية لأحداثها وطريقة رسم شخوصها.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط