كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الغاء اتفاق اوسلو ..هل سيعيد الوحدة الوطنية وينهى الاحتلال

الغاء اتفاق اوسلو ..هل سيعيد الوحدة الوطنية وينهى الاحتلال

تاريخ النشر: 2020-09-05 | 14:46

د. جهاد الحرازين
د. جهاد الحرازين

تابعنا باهتمام كلمات قادة الفصائل الفلسطينية اثناء الاجتماع الذى دعى اليه الرئيس ابو مازن والذى وضع فى كلمته الوطنية والصادقة خارطة طريق تحمى الفلسطينيين وتحافظ على حقوقهم وتؤدى الى وحدتهم الوطنية وطى الصفحة السوداء من تاريخ شعبنا الفلسطينى والتى جاءت على اثر الانقلاب الذى حدث عام 2007 الامر الذى تلقيناه بكل ترحاب وسط امال كبيرة وكثيرة بان هناك غدا قد يكون افضل من الحاضر الذى نحيا فيه بمتاهات لا نعلم من اين تبدا واين ستنتهى ولكن بعد هذه الكلمات الطيبة والجميلة التى القاها قادة الفصائل او من ناب عنهم فى هذا الاجتماع تسلل الينا شعور بان المشكلة المتراكمة على مدار 13 عام ليست بالفصائل وانما بالشعب لان الكلمات التى قيلت اوحت بمدى المحبة والتوافق والعلاقة الجيدة وبانه لا يوجد هناك خلافات قط بين الجميع ونامل ان تستمر تلك الاجواء الايجابية التى ستنعكس ايجابا على الشعب الفلسطينى لعلها تكون درسا فى مسيرة العمل النضالى والوطنى الفلسطينى هذا بداية ولكن اود التطرق الى قضية مهمة جدا تحدث بها البعض وطالب بتنفيذها لتكون خطوة تجاه تحقيق الوحدة وانهاء الانقسام واجلاء الاحتلال هذه القضية المتمثلة باتفاق اوسلو الذى وقع بين منظمة التحرير الفلسطينية ودولة الاحتلال ولكن بقراءة بسيطة وسريعة سنحاول القاء الضوء على ما ترتب لهذه الاتفاقية على الوضع الفلسطينى ومن ثم نرى بان نطالب بإلغائها او كما اعلنت القيادة بوقف العمل بما ترتب عليها من اتفاقات.

اولا: الظروف المحيطة التى ادت الى توقيع اتفاقية اوسلوا هذا الامر الذى يدركه البعض ولم يعلمه البعض الاخر بان الظروف الدولية التى مرت بها القضية الفلسطينية فى اوائل التسعينيات من القرن الماضى كانت ليس بصالح الفلسطينيين وخاصة بعد الغزو العراقى للكويت وتحريرها على يد قوات التحالف الامريكية والبريطانية والعربية والدولية وطرد الفلسطينيين من بعض الدول العربية وتجفيف مصادر التمويل لمنظمة التحرير والشعب الفلسطينى حتى لاح بالأفق مؤتمر مدريد وما جرى بالمؤتمر من لقاءات وتحديات حتى وضع العلم الفلسطينى بجانب العلم الاردنى ومع تعثر المفاوضات الثنائية فقط مع الجانب الفلسطينى وتقدمه على كافة المسارات السورية واللبنانية والاردنية لم يبقى امام الفلسطينيين الذين خاضوا اعنف جولات المفاوضات والتى اطلق عليها بمفاوضات (الكارادور) اى الطرقات ومع انهيار الاتحاد السوفيتى ووصول العالم لان يصبح أحادي القطبية ظروف معقدة ادت للذهاب الى اوسلو.

ثانيا: تبنت منظمة التحرير برنامج المرحلية والذى يعتمد اساسا على تحرير اى جزء من الارض والاستناد عليه للانطلاق نحو معركة التحرير الكبرى فى ظل خروج قوات الثورة الفلسطينية من كافة دول الطوق او الجوار مما يعنى حالة للفصل بين ابناء الشعب الفلسطينى وقيادتهم وقواتهم فى ظل القبضة الحديدية والعسكرية التى كانت تمارس من قبل دولة الاحتلال على الشعب الفلسطينى بالداخل والحرب الدائرة بين قوات الثورة والاحتلال بالخارج (حرب الاغتيالات) .

ثالثا: بعد توقيع اتفاق اوسلو والذى كان مخططا له للوصول الى الدولة المستقلة على خطوط الرابع من حزيران لعام 1967 بعاصمتها القدس الا ان مماطلة الاحتلال وجدليته وتهربه فى الكثير من المواقف ادى الى هذه التراكمية التى نشهدها الان حتى وصل الامر باغتيال رئيس الحكومة اسحاق رابين من قبل متطرفى الاحتلال لان اتفاق اوسلو سعى لوجود دولة فلسطينية ووجود هذه الدولة هو ضرب للايدلوجيا الصهيونية القائمة على فكرة دولة اسرائيل الكبرى.

رابعا: ترتب على اتفاق اوسلو العديد من المكاسب الفلسطينية والتى تعد وثائق رسمية اصبح العالم يتعاطى بها فى كافة بلدانه ومن ضمن هذه المكاسب :
1- الاعتراف الاسرائيلى بمنظمة التحرير ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الفلسطينى وهذا جاء برسائل الاعتراف المتبادلة فى ظل ان اسرائيل كانت تنظر الى ان الشعب الفلسطينى غير موجود وليس له قيادة وكانت تصف المنظمة بانها منظمة ارهابية او تخريبية كما كانوا يدعون وامام العالم اسرائيل تعترف بالمنظمة وقيادتها.
2- وجود جواز السفر الفلسطينى الذى اصبح معترف به فى كافة دول العالم ويتم التعاطى معه فى ظل سابقا كان الفلسطينى يحمل وثيقة سفر اللاجئين الفلسطينيين صادرة من احدى الدول العربية او يحمل جواز السفر الاسرائيلى المسمى (بالاسيه بسيه) وهذا الامر اوضح للعالم بان هناك شعبا فلسطينيا له من الحقوق وعلى راسها حقه بإقامة دولته المستقلة.
3- وجود مؤسسات دولة فلسطينية (السلطة الوطنية) ممثلة بالسلطة التشريعية مجلس تشريعى منتخب وبرئيس منتخب وبسلطة تنفيذية وبسلطة قضائية مستقلة وبحكومة تسير شؤون المواطنين الفلسطينيين وتشبع حاجاتهم ومؤسسات رقابية واجهزة امنية تحمى المواطن وتدافع عنه وتطبق القانون والنظام اى ان كل مؤسسات الدولة موجودة القادرة على تجسيد الهوية الوطنية كبقية دول العالم.
4- الاعتراف الدولى والعالمى من قبل 140 دولة بالعالم بدولة فلسطين وما ترتب على ذلك من انضمام للاتفاقيات والمعاهدات والمنظمات الدولية لتصبح فلسطين حاضرة وتقود اكبر مجموعة دولية وهى مجموعة ال77 والصين والتى تضم 135 دولة.
5- الاستقلال المؤسساتى والخدماتى والذى يتم قيادته من خلال فلسطينيين وطنيين وليس من قبل ضباط الادارة المدنية والعسكرية للاحتلال.
6- وجود اكثر من 150000 موظف يشكلون نسبة كبيرة من المجتمع الفلسطينى بعائلاتهم. وغيرها من الامور الاخرى.

خامسا: اتفاق اوسلو اصبح وثيقة قانونية يحتج بها لدى المجتمع الدولى ومؤسساته فى مواجهة الاحتلال الاسرائيلى وغطرسته مما يعنى انه الوثيقة التى اخذت اعترافا ووضعت بالامم المتحدة وبموافقة كافة دول العالم والتى جميعها تنادى بتحقيق السلام وحل الدولتين الذى كان سيفضى اليهم اتفاق اوسلو.

سادسا: اليس من ينادى بإلغاء اتفاق اوسلو جاء الى الانتخابات التشريعية وفق اتفاق اوسلو ويحمل جواز سفر فلسطينى وفق اتفاق اوسلو ويتلقى دعما وفق اتفاق اوسلو وغيرها من الامور الاخرى .

القضية هى ليست بإلغاء اتفاق اوسلو وانهاؤه القضية هى بمدى قدرتنا على التوحد ومواجهة المخطط الأمريكي الإسرائيلي بعيدا عن الارتهانان لأى نظام كان وبعيدا عن الاغراءات التى تقدم والاموال التى تدفع لان القضية الاساسية هى فى مواجهة الاحتلال وافشال مخططاته ووجود رؤية وطنية واستراتيجية فلسطينية خالصة تحمى ما تم تحقيقه وتراكم عليه فى البناء والوقوف بصف واحد مع الرئيس ابو مازن وخلف قيادته الذى بحكمته وحنكته وصبره ووطنيته واخلاصه اوقف المؤامرة وتصدى لها مع كافة الشرفاء من هذا الوطن وهذا الشعب المناضل والمقاوم والذى تحمل الكثير الكثير لمواجهة الاحتلال وضرورة عدم التفريط باى استحقاق او انجاز وطنى تم تجسيده وتحقيقه على الارض لان كل شئ وجد جاء عبر تضحيات الشهداء والجرحى والاسرى ودفع ثمنه غالياً. الوحدة بحاجة الى قرار وصدق نوايا والتحرير وانهاء الاحتلال ياتى بموقف وطنى واحد واستراتيجية وطنية قادرة على المواجهة وليس بإلغاء هنا او هناك.
م/ هل سيكون لنا كشباب لدينا من التجربة الوطنية والمعرفة العلمية والخبرة الاكاديمية دوراً فى قيادة العمل الوطنى والسياسى بعد لقاء قادة الفصائل ام سيبقوا كما كانوا.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط