مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

إلغاء أعمال تسوية الأراضي في مناطق (ج) تداعياتها ومخاطرها

إلغاء أعمال تسوية الأراضي في مناطق (ج) تداعياتها ومخاطرها

تاريخ النشر: 2025-05-21 | 09:35

قرار وقف أعمال التسوية من قبل السلطة الفلسطينية في مناطق (ج) يحمل أبعاد سياسيه وقانونيه خطيرة جدا والقرار يستهدف ما لم تُنجزه الحكومة الأردنية قبل عام 1967 من أعمال التسوية، حيث أتمت ما مجموعه 35٪ من مجمل عمليات تسوية الأراضي في الضفة الغربية.
ووفق التقديرات أن دولة الاحتلال تتجه نحو الأراضي التي لم تُسوّ بعد، ولا سيما المصنفة (ج)، وهي أملاك خاصة لم تُستكمل إجراءات تسجيلها قبل عام 1967، أي حتى لحظة اندلاع الحرب التي توقفت خلالها كل عمليات التسوية.
وقد صادق الكابينت الإسرائيلي على اقتراح مشترك قدمه كل من وزير الحرب يسرائيل كاتس، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، يقضي باستئناف تنفيذ خطة تسوية الأراضي في الضفة الغربية، ووقف ما وصفوه بـ" محاولات السلطة الفلسطينية غير القانونية للاستيلاء على أراضٍ في المنطقة المصنفة (ج)».
وحسب نص القرار، ستستأنف حكومة الاحتلال الإجراءات الرسمية لتسوية وتسجيل الأراضي في الضفة الغربية، فيما تُعد كافة الخطوات التي تقوم بها السلطة الفلسطينية في هذه المناطق، بما فيها الخرائط والمستندات والموافقات، غير شرعية وعديمة الأثر القانوني داخل إسرائيل.
ووفق القرار أن المواطن الفلسطيني سيضطر إلى التوجه إلى دوائر التسوية التابعة للإدارة المدنية لجيش الاحتلال، للدفاع عن أرضه وتقديم الوثائق المطلوبة، وستُقرر السلطات الإسرائيلية ما إذا كانت هذه الوثائق مستوفية للشروط أم لا؟؟ ووفق المخطط الإسرائيلي فان مساحات واسعة من الأراضي ستُسحب ملكيتها وفق الرؤية الاحتلالية، حيث سيتم وضع اليد على أراضي الفلسطينيين، وسيجد المواطن نفسه في مواجهة مع جهاز قضائي مسيّس يعمل على انتزاع الملكية يهدف إلى سرقة الأراضي الفلسطينية.
وحذّر سياسيون من مصادقة إسرائيل، على استئناف ما يُسمى بـ"قرار تسوية الحقوق العقارية وتسجيل الأراضي"، خاصة في المناطق المصنفة "ج" من أراضي الضفة الغربية، معتبرين أن ذلك يشكل تهديدًا خطيرًا للفلسطينيين ويهدد بتسريع تهجيرهم، كما يُعد خطرًا على "الأمن القومي الأردني".
وأصدرت وزارة الخارجية الأردنية بيانًا الثلاثاء، أدانت فيه مصادقة إسرائيل، "القوة القائمة بالاحتلال"، على هذا القرار، معتبرةً إياه "خرقًا فاضحًا للقانون الدولي وامتدادًا لمحاولات فرض السيادة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية." ورأت الخارجية الأردنية أن استئناف العمل بهذا القرار، "يتعارض مع الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن الدولي، بما في ذلك القرار 2334، الذي يدين جميع الإجراءات الإسرائيلية التي تهدف إلى تغيير التكوين الديموغرافي وطابع الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما في ذلك القدس الشرقية"، بحسب البيان.
الخطوة الإسرائيلية بوقف أعمال التسوية في مناطق ( ج) وإحالتها للإدارة المدنية خطيرة للغاية، خاصة وأن هناك خطر تسريب الأراضي للمستوطنين وللشركات الاستيطانية، خصوصًا في مناطق ج" وأن القرار في مضمونه وتبعاته يُعتبر تهديدًا للأمن القومي الأردني ، وخاصة في منطقة الأغوار.
القرار الإسرائيلي يمهد لأعمال الضم وفق خطة سومت يرش وأن عملية ضم أجزاء من الضفة الغربية خصوصاً مع مصادقة " الكابينت " ، ، على استئناف تسجيل ملكية الأراضي في المنطقة «ج»، وهو قرار رأى وزير الأمن، يسرائيل كاتس، أنه " يعيد الاعتبار إلى الاستيطان اليهودي في يهودا والسامرة" ، ويُفشل" محاولات السلطة الفلسطينية السيطرة على المنطقة (ج)".
وكانت عملية تسوية الأراضي في الضفة (تثبيت الملكية)، بدأت في ظل الحكم الأردني للضفة الغربية ، وجُمّدت عملية التسوية بعد احتلال إسرائيل للضفة الغربية عام 1967، فيما حصرت " اتفاقية أوسلو" عمليات التسوية بالنسبة إلى السلطة الفلسطينية، في المنطقتَين " أ" و" ب" ، ومنعتها في المنطقة " ج" التي تشكّل نحو 61% من مجمل مساحة الضفة.
ووفق القرار فان وحدة تنسيق أعمال الحكومة في الضفة الغربية، وهي بمثابة حكومة ظلّ إسرائيلية تحكم المنطقة فعليّاً، وستعمل على تنظيم وتسجيل ملكية الأراضي في المنطقة " ج" ، بما في ذلك إصدار أذونات البيع، وجباية الرسوم، والإشراف على إجراءات التسجيل. وسيؤدّي القرار إلى مصادرة أراضي الفلسطينيين الذين يواجهون صعوبة في إثبات ملكيتهم لأراضيهم، كونه يقضي بتسجيل حقوق ملكية على أراض في " الطابو"، وهو إجراء نهائي يصعب استئنافه. وفي إطار هذه الإجراءات، فإن أيّ أرض ليست مسجّلة عليها " حقوق ملكية" ، تنتقل إلى سلطات الاحتلال، وهو ما سيعني استيلاءً شاملاً على جميع الأراضي في المناطق" ج".
دلالات ومخاطر القرار في محاولات طمس الهوية الفلسطينية وضياع الحقوق ووصف كاتس، قرار " الكابينت" في هذا الخصوص، بأنه " ثوري" ، أما وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش قال، إن " تسوية الأراضي تنضمّ إلى إجراءات تسوية الاستيطان الشبابي (أي البؤر الاستيطانية العشوائية) والتخطيط والبناء وتطوير الشوارع والبنية التحتية، والتي نقودها من أجل إحضار مليون مستوطن آخر، وتعزيز الحزام الأمني لدولة إسرائيل والقضاء على خطر الدولة الإرهابية الفلسطينية" ويرى خبراء في القانون الدولي أن وقف أعمال التسوية انتهاك صارخ للقوانين والمواثيق الدولية ومن شأنه أنه ، سيسمح بتطوير الاستيطان، ويمنع جهود السلطة الفلسطينية لفرض سيطرتها على كامل الأراضي الفلسطينية مما يمهد الإجراء لسياسة الضم والتنكر للحقوق الوطنية والتاريخية للشعب الفلسطيني في أرضه

×
أخبار
النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط