كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الغاء خطة الانفصال وانشاء عصابة الحرس الوطني مقدمة لحسم الصراع

الغاء خطة الانفصال وانشاء عصابة الحرس الوطني مقدمة لحسم الصراع

تاريخ النشر: 2023-04-03 | 12:19

قد تكون هدأت العاصفة في تل ابيب بين المعارضة والائتلاف الحاكم بتعليق نتنياهو خطة اصلاح القضاء لفترة محدودة والاتفاق مع بن غفير للبقاء في الحكومة مقابل موافقة الحكومة على تشكيل وحدات الحرس الوطني التابع لوزارة الامن القومي الإسرائيلي وهذا يعني ان نتنياهو يتجه لحل ازمته الداخلية علي حساب الفلسطينيين وحسم الصراع عبر تصعيد الاستيطان في الضفة الغربية والقدس وتشريع البؤر الاستيطانية    , مؤخراً أعلنت "حركة السلام الان" ان حكومة الاحتلال نشرت عطاءات لبناء 1029 وحدة استيطانية برغم اتفاق شرم الشيخ وقد نشرت سلطة أراضي دولة الاحتلال مناقصات لبناء هذه الوحدات في مستوطنات (افرات) جنوب نابلس و(بيتار عليت) جنوب غرب القدس و(عليت) و(جيلو)  يأتي ذلك بعد ان صوت الكنيست في دولة الاحتلال بالقراءة الثانية والثالثة  على اقتراح تعديل قانون خطة الانفصال الذي مهد الطريق لتفكيك مستوطنات قطاع غزة واخلاء اربع مستوطنات في شمالي الضفة الغربية وهذا يعني عودة المستوطنين الي مستوطنات ( غانييم- كاديم- حومش – سانور ) التي تم اخلائها عام 2005 بالإضافة الى اخلاء مستوطنات قطاع غزة بالكامل والانسحاب منها من طرف واحد.

هذا الاجراء يعني ان حكومة اليمين المتطرف بزعامة نتنياهو بن غفير سموترتش تمضي قدما في تنفيذ اتفاقيات الائتلاف العلنية والسرية وبرامج أحزاب الليكود والقوة اليهودية والصهيونية الدينية التي كانت أساس تكوين هذا الائتلاف وما تمثله من امداد هذا الائتلاف ببلازما الحياة والاستمرار رغم الازمة الداخلية وما يجري من احتجاجات واسعة على الرغم من تعليق الحكومة مؤقتا خطة الإصلاح القضائي التي اغضبت الشارع الإسرائيلي. خطة الغاء الانفصال الغت موانع عودة المستوطنين الإسرائيليين الي منطقة (الشمرون ) في الضفة الغربية كما يسمونها حيث تم الغاء المادتين 23 و 27 امن قانون فك الارتباط اللتان تمنعان  الدخول والمكوث في المناطق التي اخليت في العام 2005 وتخول قوات الاحتلال بمنع وصول المستوطنين الي هذه المستوطنات ما يعني مخالفة للقانون ما يتطلب فرض عقوبات على المخالفين، مكتب نتنياهو أصدر بيان عن حيثيات المشروع قال فيه "ان الغاء بنود من قانون فك الارتباط يضع حداً لقانون تميزي مهين يمنع المواطنين اليهود من العيش في مناطق شمال الضفة الغربية" زاعماً ان هذه المناطق جزء من ارض الوطن القومي اليهودي التاريخي على ارض فلسطين. هذا يكشف هدف حكومة (نتنياهو بن غفير سموترتش لشرعنة) لشرعنه البؤر الاستيطانية غير القانونية ويكشف نواياها في المضي قدما "بخطة الحسم" التي قدمها (سموترتش) عام 2017 عندما كان عضو كنيست من الدرجة الأخيرة  واليوم بعد ان اصبح (سموترتش) وزير للمالية ومسؤول عن " مديرية الاستيطان" عاد الي الخطة القديمة التي من خلالها يريد إزالة معالم الخط الأخضر وهو الخط الوهمي الذي رسمه الاحتلال كفاصل بين أراضي الضفة الغربية والاراضي المحتلة عام 1967 الأراضي الفلسطينية التي احتلت عام 1948.   

الغاء خطة الانفصال يعني ان حكومة نتنياهو الفاشية بدأت تنفذ مخطط ضم الضفة الغربية عبر العديد من المخططات الاستيطانية لحسم موضوع الأرض الفلسطينية في الضفة الغربية وما "الحرس الوطني" الذي تم المواقفة على انشاءه الا لحماية أي بقع استيطانية يتم شرعتنها وحماية ظهر المستوطنين عند شنهم هجمات إرهابية على البلدات والقري المجاورة لهذه المستوطنات. ان خطة حسم الصراع بالطريقة الدينية المتطرفة هي الخطة الوحيدة للتعامل مع الصراع  المطروحة على طاولة حكومة نتنياهو حيث تقترح الخطة التي تحدث عنها الوزير الفاشي المتطرف سموترتش اكثر من مرة بان يتنازل الفلسطينيين عن حقوقهم المدنية  ويتنازلوا أيضا عن  تطلعاتهم السياسية وحلمهم في كيان سياسي مستقل بل ان التنازل يفترض على الفلسطينيين التوقف عن السعي لتحقيق هذه الاحلام والقبول بالعيش تحت الوصاية الإسرائيلية للابد ,كما  تقضي الخطة أيضا بتفكيك السلطة الفلسطينية الممر الشرعي نحو الدولة المستقلة وفرض القانون الإسرائيلي على كل مناطق الضفة الغربية وشطب نموذج الدولة الفلسطينية من الوعي الوطني وعلى الأرض. البديل الثاني لهذا الطرح هو تهجير الفلسطينيين الذين لا يرغبون بالعيش تحت الوصاية الإسرائيلية والرحيل عن الأرض الي دول أوروبا وأميركا او الي دول عربية او حيث يرغبون حيث اقترحت الخطة تهجير عشرات الالاف من الفلسطينيين كل عام حتى العام 2035 وستقدم دولة الاحتلال لهم  التسهيلات والمساعدات المالية اللازمة , والبديل الثالث هو تكليف الجيش بحل الوجود الفلسطيني  بالقمع والقتل والتصفية في حال قرر الفلسطينيين الاستمرار بالمقاومة ومناهضة الاحتلال الإسرائيلي واعاقة خطة حسم الصراع التي تسعي حكومة الاحتلال لتنفيذها . 

التصعيد الصهيوني الممنهج على الأرض هو أسلوب احتلالي لحسم مسألة القدس اولاَ بعزل الاحياء العربية عن محيط القدس الشرقية وتقسيم المسجد الأقصى وفرض السيادة الإسرائيلية علية وزيادة وتيرة الاستيطان وتوسيع المستوطنات وهذا ما يفسر عدم التزام حكومة نتنياهو ببنود تفاهمات العقبة وشرم الشيخ لوقف الاستيطان او حتي تجميده لبضعة اشهر محدودة ما يسمح بخلق افق سياسي معين يستطيع من خلاله الرعاة إعادة العملية السياسية للمسار الطبيعي وبالتالي إعادة الطرفين للطاولة. ما بات واضحا ان أي تفاهمات او اتفاقات مع الفلسطينيين ما هي فقط لغرض تحقيق هدوء يمكن حكومة نتنياهو من تنفيذ خطة الحسم  , هنا أقول انه اذا كان من غير الممكن لإدارات البيت الأبيض السابقة الضغط على حكومات الاحتلال وإعادة العملية السياسية للمسار الطبيعي فمن المستحيل على إدارة البيت الابيض اليوم اجبار هذه الحكومة الكافرة بالسلام العادل كحل استراتيجي للصراع  فعل ذلك . على ما يبدوا ان هذه الحكومة لا نية لديها السماح للأطراف الراعية التوصل لهذا المسار وما   برنامجها السياسي سوي الاستمرار في العملية الاستيطانية ومضاعفة إقرار مخططات بناء الوحدات الاستيطانية في كل مستوطنات الضفة الغربية والقدس وتقسيم الأقصى زمانيا ومكانيا نشر وحدات الحرس الوطني  وقتل وتصفية المقاومين الفلسطينيين كلما لاحت لها الفرصة عبر اقتحامات المدن الفلسطينية في مؤشر واضح انها لا تكترث بوجود السلطة او يعنيها أي سيادة للسلطة على الأرض ولا تكترث باي تفاهمات جديدة او قديمة معها.

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط