كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الغائبون الثلاثة عن مؤتمر اعادة إعمار غزة

الغائبون الثلاثة عن مؤتمر اعادة إعمار غزة

تاريخ النشر: 2014-10-16 | 15:44

أمد/ رام الله - كتب: د.مصطفى البرغوثي الامين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية :رغم الجهد الكبير الذي بذلته مصر لتسريع انعقاد مؤتمر إعادة إعمار غزة ورغم نجاح الفلسطينيين بتقديم موقف وحكومة موحدة للمجتمع الدولي فان الكثيرين يشعرون بالقلق من تكرار السيناريوهات السابقة لمثل هذه المؤتمرات التي تبدأ بوعود كبيرة وتنتهي بأقل القليل من التنفيذ.

ولا بد هنا من الاشارة الى الغيابات الثلاثة عن مؤتمر إعادة إعمار غزة :-

اول الغائبين كان أصحاب الشأن انفسهم، أي الاربعمائة الف مواطن الذين دمرت بيوتهم ومصالحهم ومصانعهم والذين كنا نأمل أن يعطى ولو واحد منهم الكلام أمام المؤتمر ليعطي شهادة حية عما تعيشه عائلات 2160 شهيد وشهيدة ومنهم 580 طفلاً، و11300 جريح وجريحة ثلثهم أصبحوا معاقين للأبد، وعن معاناة مئات الآلاف الذين سيستقبلوا فصل الشتاء وأمطاره دون مأوى يحميهم ويحفظ كرامتهم.

أما وقد حدث ذلك الغياب المؤسف، فلعلنا نأمل ان تشكل في قطاع غزة لجنة وطنية لمتابعة الاعمار يمثل فيها أصحاب البيوت والمصالح المدمرة وهم اولى الناس واحقهم في معرفة ماذا يجري وما الذي سيجري وهل ستلبى احتياجاتهم ام سيكون مؤتمر إعادة الإعمار تكراراً لمؤتمر سابق وعد بالكثير ولم يحقق الا النزر اليسير.

ثاني الغائبين...كانت محاسبة اسرائيل على الجرائم التي ارتكبتها وغياب قرار من المجتمع الدولي المتشدق بحقوق الانسان والقانون الدولي يجبرها على دفع تعويضات فورية على الدمار الذي أحدثته وعلى الأرواح البريئة التي أزهقتها مدافعها وطائراتها ودباباتها وسفنها وبراميلها المدمرة التي لا تجرؤ أي وسيلة اعلام رئيسية غربية على مجرد ذكرها.

بالطبع لا يوجد مال في الدنيا يعوض عن حياه طفل، أو شهيد قضى برصاص اسرائيل، لكن التعويض هو وسيلة لتحميل المسؤولية لمن يتهربون من عواقب جرائمهم وأداة ردع فعالة كي لا يكرروا هذه الجرائم.

فهل يعوض هذا الغياب بتوقيع ميثاق روما وجر اسرائيل، بعد طول انتظار، الى محكمة الجنايات الدولية؟

أما الغائب الثالث عن مؤتمر إعادة الاعمار، فكان قرار دولي برفع الحصار عن قطاع غزة.

فغزة ما زالت تحت الحصار والاحتلال الاسرائيلي. وبرها وجوها وبحرها محاصر بجيش اسرائيل ومعابرها تحت سيطرة اسرائيل، ودخول مواد الاعمار اليها مرهون بالقرار الاسرائيلي – وهذا ما اكده افيغدور ليبرمان وزير خارجية اسرائيل الذي قال أنه ليس مهماً ان اسرائيل لم تدعى الى المؤتمر فهي التي تمسك بمفاتيح المعابر وبإدخال مواد الاعمار وبالرقابة عليها، وهي التي ستستخدم ما تسميه وسائل الرقابة على استعمال مواد الاعمار للعبث بالعملية كلها.

وذلك يعني حدوث ما نخشاه وهو ان اسرائيل ستسعى لاستغلال الحاجة لإعادة الاعمار لابتزاز تنازلات سياسية من الجانب الفلسطيني، وثانيا انها ستعمل على تحقيق ارباح بتوريد مواد بناء اسرائيلية او من خلال اسرائيل، وبذلك تكون كمن " قتل القتيل ومشى في جنازته وباع بضائع لتحقيق ارباحاً خلال الجنازة ".

لا يمكن الحديث عن إعمار فعلي دون رفع الحصار عن غزة, ودون فك السيطرة الاسرائيلية على ما يدخل لغزة او يخرج منها.

ولا يمكن الحديث عن رفع الحصار عن غزة الا باعادة بناء ميناء غزة – الذي أنشأ في السابق حسب الاتفاقيات القائمة – وتوفير ممر بحري آمن ومحمي دولياً ومستقل عن أي تدخل أو إشراف إسرائيلي.

وإذا كان الممر الوحيد لدخول مواد البناء الى غزة سيبقى عبر المعابر الاسرائيلية، فانها بوتيرة عملها الحالية وحتى لو كانت كاملة (وهذا مستبعد) ستحتاج الى خمسين عاماً كما تقول الصحفية الاسرائيلية عميرة هاس، لادخال مواد البناء اللازمة لإعادة اعمار الخمسين الف منزل وبناية التي دمرت.

لسنا من دعاة التشاؤم ، غير أن تجربة مؤتمر إعادة الإعمار السابق والوعود بالمليارات التي تبخرت بسرعة تجعل أهل غزة يقولون ، اننا سنصدق ان الإعمار يجري عندما نراه على أرض الواقع..... وليس على الورق او في بحر الوعودات.

 

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط