كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الغائب عن مستقبل "معبر رفح" و"العلاقة مع مصر"!

كتب حسن عصفور/ اثارت تصريحات وزير العدل في حكومة "الفيديو كونفرس" رد فعل مصري لم يكن بالحسبان، فالوزير أعلن ما سبق لوزير آخر قوله أن هناك "وفد فلسطيني رسمي" للتباحث مع السلطات المصرية بخصوص وضع الاجراءات المناسبة لفتح معبر رفح، واعادة العمل به كما كان معتادا، قبل أن تتورط حركة حماس بما لا يجب أن تتورط به من موقف أخواني، واعلانها موقفا سياسيا معاديا للثورة المصرية، قبل أن يتمكن "عقلاء بها" من وضع حدا "اعلاميا" لتلك المواقف الغبية، سياسيا ووطنيا..

ردة الفعل المصرية كانت نفيا قاطعا لوجود وفد أو مباحثات بخصوص معبر رفح، والنفي المصري جاء انطلاقا من أن الحديث عن ذلك محاولة من بعض الأطراف الفلسطينية لاحراج الحكومة المصرية أمام الرأي العام الفلسطيني والعربي، خاصة وأن مصر أعلنت سابقا أنها لن تقوم باعادة العمل على معبر رفح، قبل أن تتمكن السلطة الشرعية من العودة للعمل في قطاع غزة، وتصبح هي صاحبة الولاية، وايضا ان يكون المعبر بكل اجراءته ضمن "ولايتها" المدنية والأمنية"..

ومصر محقة كل الحق في هذه المسألة، خاصة وأنه لم يحدث حتى الآن اي تغيير في واقع السلطة والمسؤولية في قطاع غزة ومعبر رفح لازال تحت السمؤولية الكاملة لأجهزة حركة "حماس" بشقيها، وقبل ايام عدة اعلن الرئيس محمود عباس وقيادات فتحاوية أن "السلطة الشرعية" غير موجودة بغزة، فيما الوزير الأول رامي الحمدالله لا زال يعتبر الانقسام "حقيقة سياسية"، وصل الأمر به أن يماثلها بانقسام الألمانيتين، وأنه ليس في عجلة من أمره بزيارة القطاع، ولا تبدو ضمن أولوياته المقبلة، فهو يفضل الذهاب لأمريكا للمشاركة في احتفال مدرسي كي يزور واشنطن عله يلتقي صدفة أو ترتيبا بمسؤول هامشي في الادارة الأميركية، فيما الذهاب الى قطاع غزة يبدو عملية مستحيلة..حتى أن لم يكلف خاطره بارسال "وفد وزاري" من الضفة لغزة بعد التشكيل..!

فإذا كانت السلطة الرسمية وقياداتها، صاحبة المسؤولية عن الشعب ومجريات حياته، لا تقيم أدنى اهتمام موضوعي لاعادة بنى السلطة الشرعية وهيكلة مؤسساتها، ولا تقوم بما يجب القيام به قبل فتح معبر رفح، فكيف يتم الحديث عن مباحثات لذلك، وكأن الهدف ان ترمي "حكومة الفيديو كونفرس" عجزها المباشر على طرف آخر، واعتقدت أن رميها في "حجر مصر" قد يكون فرصتها الأسهل، استغلالا لفرضية أن مصر ستصمت على تلك "الاشاعات الحمداللية"، تقديرا لحب فلسطين ومسؤوليتها السياسية والأخلاقية نحوها، ومن ثم لا تجد حكومة "الفيديو كونفرس"من يلومها على تأخرها في اعادة العمل بمعبر رفح ضمن ما أوهمت به الشعب الفلسطيني يوم الاعلان عن تشكيل "حكومة التنافق"..

ولأن المسؤولية لم تعد جزءا من احساس العمل اليومي لحكومة لا يقتنع رئيسها بها، ويراها غير التي يريد، دون أن يجد من يحاسبه على كلامه في مقابلة صحفية اميركية اساءت لشعب وقضية، فليس غريبا ان تصدر التصريحات ايضا كما حدث بخصوص معبر رفح، دون محاسبة او مساءلة لتلك الأقوال، وما يمكن أن تخلق من أثر ضار وحساسية مضافة لعلاقمة فلسطين بمصر.. وهو ما يتطلب أن تدرك القوى السياسية والفصائلية، اختلفت مع "حكومة التنافق" أو لم تختلف أن تتصدى لسلوك كهذا، قد يخلق أزمة كبيرة مع الشقيقة الكبرى مصر، تراكم أزمة فوق أزمة انحياز حماس للجماعة الارهابية، ولا يجب أن تصمت على تلك الأفعال التي يمكن اعتبارها أعمالا صبيانية، لا تليق أبدا بحكومة تمثل الشعب الفلسطيني، وفي زمن حساس جدا، حيث المتغيرات الدولية والاقلمية تعيد رسم خارطة النفوذ في المنطقة، ومثل تلك الأفعال قد تلحق ضررا كبيرا بالقضية الفلسطينية، قبل ان تمثل اساءة او احراجا لمصر المحروسة !

كان مفروضا أن تتوقف القيادة الرسمية أمام ذلك، ولكن عدم وجود "وقت فراغ" لديها باعتبار أن الوقت كله مرتبط بحثا عن "مخطوفين" يهود مستوطنين، وكأنها أصبحت "القضية المركزية" للسلطة أجهزة ومؤسسات، فيما تترك ما قد يلحق الضرر الكبير بفلسطين عربيا جانبا..

مطلوب من القيادة الرسمية والحكومة التي شكلتها أن تصدر بيانا واضحا حول الوضع على معبر رفح، وأن تصارح شعبها، لو آمنت به فعلا، بحقيقة العلاقة مع الشقيقة الكبرى مصر، وما هي "العقبات" التي تحيل دون اعادة العمل به، ولو أكرمت الشعب بأن تخبره هل هناك أمل باعادة العمل به قريبا أو بعيدا، المهم أن يكون معلوما للشعب حقيقة الأمر، والكف عن التلاعب بمشاعره المصابة بألف عطب وعطب من قيادته وحكومته وفصائله..

"الحقيقة المرة خير من الكذب الحلو"..تلك بديهية لا يجب أن تغيب عن ذهن ما يحمل "ختم" القرار الوطني!

ملاحظة: قيادات فلسطينية تتحدث عن ان نتنياهو يحاول تقليد شارون في حربه على الضفة..طيب هل هناك من يقلد الخالد عرفات في مواجهة شارون!

تنويه خاص: نأمل ان تكون سفرية الرئيس عباس لحل بعضا من "ازمات" سياسية ومالية بدأت تسري كالماء في المشهد الفلسطيني..زيارة لم يعلن عنها تبدو تحمل "كثيرا"!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط