كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الغارة الإسرائيلية على دمشق إختبار ام تأكيد تفاهمات

الغارة الإسرائيلية على دمشق إختبار ام تأكيد تفاهمات

تاريخ النشر: 2016-12-02 | 19:34

ذكرت وكالة ناسا السورية عن إقدام العدو الاسرائيلى فجر الثلاثاء على إطلاق صاروخين من المجال اللبناني سقطا في منطقة الصبورة بريف دمشق لكن بحسب التقارير الإعلامية فالمستهدف أطراف مطار دمشق و القاعدة الإيرانية بالقرب من حران و موكب امنى وشحنة صواريخ كانت قادمة من مطار دمشق الدولى .

الإشكالية هنا ليس على المناطق المستهدفة ولا لعددها ولا كيفية الاستهداف سواء من الأجواء اللبنانية ام من خلال الأجواء السورية انما الإشكالية تكمن في هل هذه الغارة أتت تطبيقا لتفاهمات متفق عليها سابقا مع الروس ام أتت ضد الرغبة الروسية ؟ بغض النظر عما ذكره موقع واللا العبرى المقرب من المؤسسة الأمنية عن ان هناك تفاهمات وليس اتفاق مكتوب جرى بين الروس و الإسرائيليين على الحفاظ على الخطوط الحمراء لإسرائيل

وهى :

•         عدم امتلاك سورية و حزب الله لأسلحة كيماوية

•         عدم امتلاك حزب الله أسلحة مخلة بالتوازن

•         عدم المس بسيادة إسرائيل خاصة في الجولان

لكن كيف لنا ان نعرف بان هناك موافقة روسية على التحركات الإسرائيلية و الكرملن الى هذه اللحظة لم يصدر عنه بيان رسمي و السلطات الإسرائيلية تفرض رقابة شديدة وكل المعلومات التي تنشرها القنوات الإسرائيلية منقولة عن مصادر سورية .نحن نعرف ان الرد الروسى هو الإجابة الشافية لكنه سيتاخر لبعض الوقت لان الغارة وضعتها في موقف محرج لسببين الأول لو كانت على علم بالغارة ولم ترد ما هي تبريراتها لسورية و ايران والسبب الثانى لو كانت على غير علم ما هو مصير هيبتها و منظومتها الصاروخية التي تتغنى بها . وللتوضيح اكثر ذكرنا في مقالة سابقة بعنوان (الرد السورى على الغارة الإسرائيلية فرضيات و رسائل)وإفترضنا ان الرد السورى على الغارة الإسرائيلية كان بمثابة فرض معادلات جديدة على الساحة السورية وقلنا في وقتها بدات نظرية الردع تطبق يفرضها النظام السورى بضوء اخضر روسى ذلك في حال تكرار الرد السورى على الغارات الإسرائيلية لكن الغارات كررت و لم ترد سورية ولم ترد روسيا وان ذكرت بعض المصادر ان هناك كان تحذير روسى للطائرات الإسرائيلية بسرعة مغادرة الأجواء و لم يؤكد ذلك الا مصادر مؤيدة للنظام السورى .لكن لو اردنا تحليل الموقف الروسى فيمكن تناوله بطريقة مبسطة ان روسيا تتلمس طريق الصعود و التمدد في المنطقة وتعرف ان امكانياتها العسكرية تسمح لها بمواجهة اى قوة في العالم لكن اقتصادها لا يدعم اى مواجهة طويلة الاجل لذلك تدير سياساتها بشكل يتناسب مع امكانياتها و مستلهمة تجاربها الواقعية كمثال علاقاتها مع خصمين هما الصين و الهند و استطاعت ان تصنع منهم شريكين استراتيجيين و الان تريد استنساخ هذه السياسة و تصنع من ايران و إسرائيل شريكين استراتيجيين , الطرف الايرانى يمكن تطويعه لانه المستفيد من الوجود الروسى في المنطقة لكن إسرائيل لا يمكن تطويعها فهى دولة نووية تحت مظلة الحماية الامريكية لها خطوط حمراء في المنطقة عند تجاوزها لا تعير لاحد اهتمام وتضرب ضربتها العسكرية وتترك لوزارة الخارجية و الدبلوماسيين بإصلاح ما افسده العسكريين بالإضافة الا ان إسرائيل لا تستطيع ان تضع ثقتها الكاملة بروسيا بعد توريدها لإيران صواريخ اس300

خلاصة ما سبق ان كل شيئ متوقف على الرد الروسى و المتابع للسياسة الروسية يعرف أن ردها سيتأخر لتجد مبررات مقنعة ممكن ان تخرجها من هذه الورطة و ستعتمد على تسويف الامر و على عامل الوقت و من ثم بعد ان تهدأ العاصفة تقوم باعطاء وعد لحلفاءها من السوريين و الإيرانيين ان المرة القادمة هناك رد و الضغط على الجانب الاسرائيلى بعدم احراجها مرة أخرى , لكن كيف لإسرائيل ان تلتزم عند رؤيتها لقافلة صواريخ متجهة لحزب الله , إذن هذه الغارة اختبار للجانب الروسى لم يتجاوزه بعد و تأكيد تفاهمات من الجانب الاسرائيلى طمأنة بها الداخل الاسرائيلى.

ملاحظة :الغارة القادمة ستكون المنظومة الصاروخية و هيبة الدب الروسي في مواجهة الخطوط الحمراء لإسرائيل في ظل وجود طائرات اف35

الكاتب / باحث فى العلاقات الدولية

[email protected]

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط