كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الغارديان: رفض الرياض وأبو ظبي تقديم تنازلات لواشنطن.. سيناريو لم يكن متوقعا!

الغارديان: رفض الرياض وأبو ظبي تقديم تنازلات لواشنطن.. سيناريو لم يكن متوقعا!

تاريخ النشر: 2022-03-14 | 17:50

لندن: قالت صحيفة “الغارديان” البريطانية، إن البيت الأبيض هو في مواجهة مع كل من الإمارات والسعودية لحل أزمة الطاقة العالمية في ظل الحرب المستمرة بأوكرانيا.

وجاء في تقرير أعده مراسلها في الشرق الأوسط مارتن شولوف ومراسلها في واشنطن جوليان بورغر أن الخلاف يعني محاولة كل من أبو ظبي والرياض الحصول على مقايضة كبيرة مع واشنطن.

وأضافت أن الرئيس جوي بايدن حصل على دعم بسبب موقفه المتشدد من روسيا، لكن أسعار النفط باتت واقعا في الولايات المتحدة فهو يحاول تخفيف الصدمة إلا أنه يواجه مقاومة من حليفين مهمين له في الشرق الأوسط.

ولم يستجب ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والشيخ محمد بن زايد، ولي عهد أبو ظبي، لدعوات البيت الأبيض التحدث عبر الهاتف مع الرئيس بايدن، وهو سيناريو لم يكن متصورا في الإدارة السابقة.

وتهدف إدارة بايدن للحصول على مساعدة البلدين من أجل زيادة الضغط على روسيا من خلال زيادة معدلات إنتاج النفط. وتعتبر أبو ظبي والرياض من كبار مصدري النفط وبقدرات عالية يمكن أن تخفف الأثر على المستهلكين الأمريكيين من خلال تخفيض أسعار النفط وقبل موعد الانتخابات النصفية في نهاية العام والتي تهدد بخسارة الديمقراطيين سيطرتهم على الكونغرس. ويضيف الكاتبان أن العلاقات الأمريكية مع الشرق الأوسط في أدنى حالاتها، ولم تشهد مثلها في العصر الحديث، لذا فإن هناك تقديرات بأن هذا سيؤدي إلى إعادة النظام الإقليمي بطريقة تصب في مصلحة كل من الرياض وأبو ظبي.

وعبر البلدان عن أنهما يريدان الحصول على ثمن كبير. وفي تحرك ربما قصد منه إظهار ما يمكن للإمارات عمله، قال سفيرها في واشنطن، يوسف العتيبة إن بلاده تفضل زيادة معدلات الإنتاج و “ستشجع دول أوبك لإعادة النظر في مستويات عالية من الإنتاج”، مما أدى لانخفاض أسعار النفط بنسبة 13%.

ولكن لم يتم اتخاذ أي قرار لرفع مستويات الإنتاج وعادت أسعاره للارتفاع بنهاية الأسبوع إلى 130 دولارا وهو سعر غير مريح لبايدن يحمله معه إلى الانتخابات النصفية. إلا أن المواجهة لا تتعلق بالنفط فقط، ففي الرياض يشعر محمد بن سلمان أن بايدن تجاهله منذ وصوله إلى البيت الأبيض. فجريمة قتل جمال خاشقجي على يد رجال استخبارات سعوديين في تركيا والحرب في اليمن واعتقاله ناشطي حقوق الإنسان ومقاطعة قطر جعلته “منبوذا” بالنسبة للإدارة.

أما الخلافات مع أبو ظبي، فهي صارخة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، فقد فوجئت إدارة بايدن من امتناعها عن التصويت في مجلس الأمن والذي نظر إليه الدبلوماسيون في نيويورك على أنه مقايضة “اخدمني أخدمك” مع روسيا ومقابل دعم موسكو لقرار تقدمت به الإمارات لتصنيف الحوثيين كمنظمة إرهابية.

وعبرت السعودية والإمارات عن غضبهما من قرار إدارة بايدن إلغاء قرار اتخذته إدارة دونالد ترامب بوضع الحوثيين على قائمة الجماعات الإرهابية الأمريكية، في وقت واصلت فيه الإدارة محادثات صعبة مع إيران لإحياء الملف النووي الذي خرجت منه إدارة ترامب في عام 2018.

وهناك أمور أخرى، غير النفط واليمن وحقوق الإنسان، فالشعور القوي في الرياض وأبو ظبي هو أن نهج بايدن في المنطقة أنه ناقد للحلفاء التقليديين ومتساهل مع إيران التي تظل عدوا لهما.

وفي محاولة للتفاوض مع فنزويلا الأسبوع الماضي لتجنيدها لقضية عزل روسيا، يرى البيت الأبيض أن جهوده لإصلاح العلاقات مع أبو ظبي والرياض تستحق الثمن الذي عليها دفعه.

 ففي شباط/ فبراير أرسلت الإدارة بريت ماكغيرك، منسق سياسة الشرق الأوسط في البيت الأبيض وأموس هوشستين، مبعوث وزارة الخارجية الخاص لشؤون الطاقة إلى الرياض ولقاء ولي العهد. وأعلنت وزارة الخزانة الأمريكية عشية الغزو الروسي لأوكرانيا فرض عقوبات على شبكة يعتقد أنها تابعة للحوثيين.

ويرى جون جينكينز، السفير البريطاني السابق في الرياض، والزميل البارز في معهد تبادل السياسات، أن العلاقات بين موسكو والرياض النامية بشكل مستمر، وتحديدا منذ تهميش بايدن لمحمد بن سلمان قد تحتاج إلى إعادة ضبط من جديد.

 وقال “أعتقد أنها معقدة” و “لا يمكنني الرهان من طرف واحد على بوتين نفسه، ولكنه يظهر نظرة الكثيرين في واشنطن للموقف السعودي. وأنه سيثير غضب المسؤولين. ويجعلهم يبحثون عن رهان على إيران بدلا من ذلك. عليك أن تتعامل مع محمد بن سلمان، ولكن إن كان يطالب باستسلام كامل من بايدن فلن يحصل عليه”.

ويضيف أنه يجب أن توجد طريقة لتسوية الأزمة الحالية “وعد أمريكي جديد للدفاع عن السعودية والإمارات، وإعادة تصنيف الحوثيين كمنظمة إرهابية والتزام جديد بتسوية الحرب في اليمن بطريقة تناسب الإمارات والسعودية، ولكنني لا أرى طريقة أن يقول بايدن إنه سينسى خاشقجي”.

وأكد جينكنز “شخصيا، لا أعتقد أن روسيا مهمة للسعودية، فالصين أهم. وتريد بكين تجنب انهيار التجارة العالمية أو ركود طويل في الغرب. وهناك إشارات من محاولة بيكين وضع نفسها في المكان المناسب. والمخاطر هو أن موقفا متشددا من الرياض سيرتد عكسيا عليها”.

من جهته قال روبرت ميلز، مدير شركة قمر للطاقة ومقرها الإمارات إن زيادة معدلات إنتاج النفط بشكل يخفض أسعاره أمر سهل، ولكنه يحمل مخاطر اقتصادية وسياسية على منظمة أوبك ومنها الإمارات والسعودية.

وقال إن البلدين يمكنهما زيادة معدلات التوريد بشهر وقدرة إنتاجية كاملة في غضون 90 يوما. وأضاف “لقد مارس الجميع الخداع دائما في اتفاقيات أوبك عندما كان ذلك مناسبا لهم. هل يمكنك أن تفعل ذلك بسرعة؟ ليس غدا بالتأكيد. ولكن ما لم يحدث خطأ خطير، يجب أن تكون السعودية قادرة على إحداث فرق لمدة ثلاثة أشهر. وهذا في حد ذاته من شأنه أن يساعد، إلى حد ما، في تهدئة أسواق النفط”.

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط