كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"لقد أخطأوا في حساباتهم"..

الغارديان: فشل رصيف المساعدات العائم في غزة.. والبنتاغون تعرّض للإهانة وسيتخلى عنه

الغارديان: فشل رصيف المساعدات العائم في غزة.. والبنتاغون تعرّض للإهانة وسيتخلى عنه

تاريخ النشر: 2024-06-23 | 16:17

واشنطن: قال جوليان بورغر، مراسل صحيفة “الغارديان” في واشنطن، في تقرير له، إن مستقبل الرصيف العائم، الذي بنته الولايات المتحدة قرابة شاطئ غزة، كان صورة عن “إساءة حسابات” للمسؤولين الأمريكيين، فالمشروع، الذي كلّف 230 مليون دولار، لم يكن قادراً على الصمود أمام الظروف البحرية الصعبة، ولا توفير المواد الإنسانية للمحتاجين في القطاع، بسبب غياب الظروف الأمنية.

 ومن هنا بات مستقبله محلّ تساؤل، فلم يتم استخدامه إلا مدة 12 يوماً، منذ بدء تشغيله في 17 أيار/مايو. وفي فترة التشغيل هذه كانت المساعدات تُرمى على الشاطئ نظراً لعدم وجود شاحنات لتوزيعها على المخازن في القطاع بسبب غياب الأمن.

ولم يحقق المشروع التطلعات المتوقعة منه، وعندما أعلن عنه الرئيس بايدن، في خطابه عن حالة الاتحاد، الذي ألقاه في 7 آذار/مارس، قال إن الرصيف العائم “سيؤدي إلى زيادة عظيمة في حجم المساعدات الإنسانية الداخلة إلى غزة كل يوم”.

 واستغرق بناء الرصيف شهرين، حيث تم تركيبه على بعد أميال من شاطئ غزة. وعمل في إنشائه حوالي 1,000 جندي أمريكي، وسفينة كارديكان بي، التابعة للبحرية الأمريكية، التي استُخدمت كمسكن للجنود.

ولم ينقل إلى غزة، خلال فترة عمل الرصيف القصيرة، سوى حمولة 250 شاحنة من المساعدات الإنسانية (4,100 طن)، ووصلت عبر الممر البحري، أي نصف ما يصل براً إلى غزة في يوم واحد.

وبقيت المساعدات التي وصلت عالقة عند نهاية الممر في منطقة التنظيم المقامة على الشاطئ.

ومنذ مقتل 274 فلسطينياً في عملية إسرائيلية لتحرير أربعة أسرى لدى “حماس” في مخيم النصيرات، قرر برنامج الغذاء العالمي تعليق عملياته في القطاع، حيث كان من المفترض أن تقوم شاحناته بنقل بالات الطعام من منطقة التنظيم ونقلها بالشاحنات إلى مناطق غزة. ويقول البرنامج إن المراجعة الأمنية مستمرة.

وساهمت الظروف البحرية في عرقلة عمل الرصيف، فالظروف في منطقة شرق المتوسط لم تكن هادئة كما هو متوقع.

وأطلق البنتاغون على الرصيف العائم “اللوجستيك المشترك عبر الشاطئ” (جلوتس)، حيث تم تصميم الرصيف لتحمّل “حالة البحر بالدرجة الثالثة”، والتي تحدد مستوى الأمواج من 0.5- 1.25 متراً.

وكان المصممون يأملون باستمرار الهدوء في البحر بين الربيع والصيف حتى بداية أيلول/سبتمبر، لكن الرصيف تعرّضَ لأضرار فادحة في 25 أيار/مايو، ذلك أن أمواج البحر كانت متلاطمة بشكل غير عادي.

وبعد إصلاحه في ميناء أشدود أُعيد لمكانه، وبدأ العمل في 8 حزيران/يونيو، ولكنه عمل ليوم واحد، قبل تعليق  العمليات ليومين آخرين.

وفي 14 حزيران/يونيو فكك الرصيف، وشحن إلى ميناء أشدود كخطوة احترازية من الأمواج العاصفة. وأعيد مرة أخرى يوم الجمعة، واستخدم منذ ذلك الوقت لتحميل 4,160 طناً، إلا أن تقارير أشارت إلى إمكانية تفكيك الرصيف العائم في الشهر المقبل، نظراً لعدم قدرته على تحمل الظروف العاصفة في البحر.

وعلق ستيفن موريسون، النائب البارز لمدير مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية: “لقد أساءوا التقدير”، و”لم يفهموا بشكل كامل ما سيحدث من ناحية الطقس، وتخلّت وزارة الدفاع عنه، وأذلت بطريقة واضحة”.

واعترف البنتاغون بالتحديات التي واجهت الرصيف العائم، ولكنه ينكر اتخاذه قراراً لتفكيكه قبل الموعد المحدد له.

وقال المتحدث باسم الوزارة الجنرال باتريك رايدر: “لم نقرر الموعد النهائي للمهمة، وخلافاً لتقارير إعلامية حول الموضوع”.

وكان يقصد من بناء الرصيف إنشاء ممرّ مستقل عن إسرائيل تدخل من خلاله المساعدات الإنسانية للقطاع المدمر والمحاصر، وبعدما شعرت إدارة بايدن بالإحباط من عدم توفر المعابر الكافية لدخول المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى غزة.

وقالت منظمات الإغاثة التي تشترك في توفير المساعدات الطارئة إن شيئاً أفضل من لا شيء، لكنها عبّرت عن قلق من بناء رصيف مكلف، وسط بهرجة إعلامية حرفت الانتباه عن ممارسة الضغوط السياسية على إسرائيل كي تفتح المعابر البرية أمام الشاحنات، وهي الوسيلة الأكثر فعالية لتوفير الطعام.

وقال زياد عيسى، مدير البحث في الجمعية الإغاثية البريطانية “أكشن إيد”، إن حجم الشاحنات التي تدخل غزة يومياً انخفض إلى 100 شاحنة، في النصف الأول من شهر حزيران/يونيو. ولم توزع المساعدات في القطاع بسبب الظروف الأمنية.

وتوقف معبر رفح عن العمل، منذ سيطرة الجيش الإسرائيلي عليه في 7 أيار/مايو، وتم تحويل مسار الشاحنات نحو كرم أبو سالم في جنوب غزة، إلا أن الطرق منه ظلّت غير آمنة.

وقال عيسى: “ليست آمنة لعمال الإغاثة والطرق نظراً لاستمرار القصف على غزة”، وأضاف: “لم نشاهد أي تغير منذ الإعلان عن التوقف التكتيكي”، في إشارة إلى إعلان الجيش الإسرائيلي عن التوقف التكتيكي في العمليات، يوم الأحد الماضي.

 والجيش الإسرائيلي ليس تهديداً فقط على عملية توزيع المساعدات الإنسانية، بل وتتعرض الشاحنات لهجمات جماعات السطو المسلح التي أصبحت قوية وسط شوارع غزة المدمرة.

واعتمدت أونروا على الشرطة الفلسطينية لتوزيع المساعدات، إلا أن إسرائيل استهدفت عناصر الشرطة باعتبارها تابعة لحكومة “حماس”. وفي غيابها ظهر فراغ أمني.

 ورفضت إسرائيل، من جهة أخرى، التعامل مع أونروا، بعدما اتهمت موظفين فيها بالمشاركة في هجمات “حماس”، رغم أن إسرائيل لم تقدّم أدلة حول تورّط 12 موظفاً في الهجمات.

وأقنعت الولايات المتحدة برنامج الغذاء العالمي لتوزيع المواد المنقولة عبر الرصيف.

وقال موريسون: “لقد دُفع من الولايات المتحدة لكي يكون واجهة وشريكاً على الأرض”، و”كانوا غير مرتاحين ومتردّدين، لم يكونوا راغبين في أن يعلقوا وسط الجنون المرعب وغياب الأمن على الأرض”.

ونظراً لاستمرار المشاكل على المعابر البرية، فإن إدارة بايدن متردّدة في التخلي عن الرصيف العائم، الذي يعتبر “ممراً حيوياً لتوصيل المساعدات، وسط الحاجة المتزايدة لغزة، وكذا انعدام الأمن الذي جعل من توزيع المساعدات عبر كرم أبو سالم صعباً جداً، حسب قول مسؤول أمريكي.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط