كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الغاز المصري يعيد خلط الأوراق داخل اسرائيل..واصوات تنادي بالعودة الى تركيا كبديل

الغاز المصري يعيد خلط الأوراق داخل اسرائيل..واصوات تنادي بالعودة الى تركيا كبديل

تاريخ النشر: 2015-09-02 | 11:36

امد/ تل أبيب: لا تزال إسرائيل تواجه الهزات الارتدادية للاكتشاف الغازي الكبير في مصر الذي أعاد خلط الأوراق في التفكير الإسرائيلي.

وكان لافتا لجوء رسام الكاريكاتير في صحيفة "هآرتس" العبرية إلى نشر رسم يبيّن فيه خيبة رئيس الحكومة "الإسرائيلية" بنيامين نتنياهو ووزير الطاقة يوفال شتاينتس ورئيس شركة «ديلك» إسحق تشوفا، من احتمال تخلي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن صفقات غاز مع إسرائيل إثر الاكتشاف الجديد.

وارتفعت أصوات في إسرائيل تطالب بالعودة للبحث في التعاون مع تركيا بوصفها البديل العملي للخيارات التي كانت قائمة قبيل اكتشاف الحقل المصري الجديد.

وكان واضحا أن مشروع تطوير حقل «لفيتان» دخل في مرحلة سبات عميق بعدما تزاوجت مشاكل داخلية مع اعتبارات اقتصادية. فقد أصر وزير الاقتصاد أرييه درعي على عدم الالتفاف على قرار المسؤول عن منع الاحتكارات في إسرائيل برفض الصيغة التي عرضتها الحكومة. وعنى ذلك عمليا أنه حتى إذا أفلح رئيس الحكومة الإسرائيلية في كسب تأييد الكنيست لصيغة الغاز المعروضة فإن ذلك لن يغير من الواقع شيئا. وصار حبل النجاة الوحيد مرتبطا بتعيين مسؤول جديد عن منع الاحتكار يمكن أن يوافق على الصيغة أو على صيغة معدلة.

ولكن، حتى في هذه الحال، برزت اعتبارات جديدة بينها هبوط أسعار النفط عالميا وتوفر مصادر إقليمية للغاز لم تكن متوفرة. وهناك اعتقاد بأن مخزون مصر المكتشف من الغاز يزيد عن مخزون إسرائيل المكتشف ضعفا أو ضعفين، وأن مشكلة مصر كانت تكمن في إدارة هذا القطاع لا في مخزون الغاز.

وبديهي أن الأزمة التي مرت بها مصر ستقود إلى إيجاد حلول سريعة للمشاكل القديمة، ما يعني تجنب مصر استيراد الغاز، وربما العودة قريبا لتصديره إلى دول عربية عبر خط الغاز العربي.

وبعيدا عن المواقف العنترية التي يبديها عدد من الساسة الإسرائيليين، فإن الكثير من الخبراء يجزمون أنه لا مجال البتة لتمرير صيغة الغاز التي كانت حكومة إسرائيل ستمررها مع «نوبل إنرجي» و«ديلك». وهذا يعني أن محاولات تطوير الحقل تستدعي جلب جهات قادرة ليس فقط على استخراج الغاز وإنما تسييله أيضا، وهو ما يعيد إلى الواجهة شركة «وودسايد» الاسترالية التي كانت أبدت اهتمامها وتراجعت بسبب الأسعار العالية. ولكن مع تراجع قيمة أسهم شركات الطاقة الإسرائيلية واحتمالات انخفاضها بشكل أكبر، فإن امكانية عودة «وودسايد» لحقل لفيتان ممكنة.

ومعروف أن شركة «غازبروم» الروسية كانت أبدت اهتمامها بتطوير حقل «لفيتان» لاعتبارات استراتيجية بينها منع إسرائيل من لعب دور منافس في تصدير الغاز لأوروبا. كذلك فإن شركات تركية عدة كانت أبدت اهتمامها بإنشاء مشروع أنبوب لاستجلاب الغاز من» لفيتان» إلى تركيا، إما لاستخدامه أو لتسييله وإعادة تصديره.

ومن الواضح، وفق الخبراء، أن تصدير الغاز من إسرائيل وقبرص إلى مصر بات أمرا من الماضي، ليس فقط بسبب عدم حاجة مصر، وإنما أيضاً بسبب السعر الذي تشتري فيه الغاز بعد الاكتشاف.

وكانت شركتا «تمار» و «لفيتان» تطمحان إلى بيع الغاز لمحطات التسييل في مصر بسعر يصل إلى ستة دولارات، للوحدة الحرارية. واليوم هناك قناعة بأن شركتي «يونيون بينوسا» و «بريتش غاز» لن تقبلا أن تدفعا مثل هذا السعر لأنه يقود إلى خسارتهما. فسعر الوحدة الحرارية للغاز المسيل في أوروبا تبلغ ثمانية دولارات، ولذلك فإن من تكلف أكثر من عشرة مليارات دولار لبناء محطات تسييل لن يشتري بستة ليبيع بثمانية بل هو في حاجة ليشتري بثلاثة دولارات للوحدة وهو ما لا يمكن أن تقبل به الشركات في إسرائيل.

ويرى تشارلز ألينس المدير العام السابق لشركة الغاز القبرصية أن «الاكتشاف الجديد يشكل تابوت دفن خيار تصدير الغاز إلى مصر. والحديث كان يدور عن كمية هائلة من الغاز. فاكتشاف 30 تريليون قدم مكعب من الغاز يكفي ليس لسد حاجة مصر وإنما أيضا لتشغيل محطتي التسييل. وبحساب بسيط، فإن 30 تريليون قدم مكعب تعني 840 مليار متر مكعب، ولذلك فإن انتاج 30 مليار متر مكعب يعني أن الحقل سيستمر لـ 25-30 سنة. وبوسع الاقتصاد المصري استهلاك خمسة مليارات متر مكعب سنويا ومحطات تسييل الغاز يمكنها أن تصدر 16 مليار متر مكعب. وهذا يعني أنه تبقى كمية فائضة كبيرة من الغاز. وكذلك يعني أن لا أحد هناك في حاجة للغاز لا من إسرائيل ولا من قبرص».

ويؤكد ألينس أن تقدم إسرائيل على الحقل المصري الجديد يقدر بعامين لا أكثر يمكن فيهما لإسرائيل الاستفادة من تصدير الغاز من حقل «تمار». وهو يعتقد أن ذلك سيؤثر ليس فقط في تصدير الغاز إلى مصر، وإنما أيضا في تصديره للأردن الذي يرى أنه صار في وضع المشكوك فيه؛ فهناك خط قائم للغاز بين مصر والأردن وهو غير متوفر بين إسرائيل والأردن.

الخبير رقم واحد في مجال الطاقة التركي نصرت كومرات قال لصحيفة «غلوبس» الاقتصادية الإسرائيلية إن «الواقع تغير كثيرا في العام الأخير بالنسبة الى إسرائيل، فقد تراجعت أسعار الطاقة بحوالي النصف، وشركة (شل) أعلنت أنها ستشتري (بريتش غاز) كما أن «ايني» أعلنت عن اكتشافها الغازي في مصر». ويخلص إلى أنه لا خيار واقعيا اليوم أمام إسرائيل سوى تصدير الغاز إلى تركيا إما لاستهلاكها الخاص، وإما لإعادة تصديره إلى أوروبا وهو أمر مربح للدولتين.

على كل حال، فإن خبيرة دولية في مجال الطاقة في جامعة حيفا هي البروفيسورة برندا شيفر قالت إن «صفقة تصدير الغاز لمصر من حقل لفيتان لم تكن قريبة واقعيا، ولذلك لم تحدث هنا كارثة».

وفي نظرها، فإن شراكة «لفيتان» لم توقع على عقد مبرم وإنما على مذكرات تفاهم، وفي رأيها أن انهيار هذه الصفقة يخدم الاقتصاد الإسرائيلي الذي سوف تصله الطاقة ويصله الغاز بسعر أرخص.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط