كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الغالب والمغلوب في قصة الرزاز

الغالب والمغلوب في قصة الرزاز

تاريخ النشر: 2019-11-08 | 05:50

ماهر أبو طير
ماهر أبو طير

كثيرون يسألون ذات السؤال عن جدوى إجراء تعديل وزاري على حكومة لم يتبق من عمرها الافتراضي سوى عدة شهور، وكان ممكنا ان تواصل مهمتها دون تعديل؟!.

الدولة لا تفكر بهذه الطريقة، اذ شهدنا في مرات سابقة، إعادة تشكيل حكومات للمرة الثانية، مثلا، وكانت إعادة التشكيل تعني ان الحكومة ستبقى لعام او عامين، لكن بعد أسابيع قليلة استقالت ذات الحكومة، وهذا يعني ان عقدة الوقت والتوقيت، غير قائمة لدى مركز القرار في عمان، في هكذا حالات، فقد يجري تعديل قبل رحيل الحكومة بأشهر، وقد تتم إعادة التكليف، وتستقيل الحكومة بعد أسابيع، فلا قاعدة هنا.

بشأن الحكومة الحالية هناك اكثر من سبب دفع نحو التعديل الوزاري، من بينها عدم الانسجام الداخلي، ووجود جزر صناعية عائمة ، ومجالس وزارية مصغرة لمجموعات متحالفة غارقة في النميمة والدسائس ،والشكوى من الرئيس لجهات ثانية، وخلافات كامنة تحت الرماد، هذا فوق ان ملف التعديل كان مؤجلا الى ما بعد انطلاق الدورة العادية لمجلس النواب لولا ان استقالة وزير التربية والتعليم د. وليد المعاني غيرت البوصلة بشأن توقيت التعديل، وتم التسريع به تحت ضغط الموقف.

السر الأهم وراء منح الرئيس الرزاز فرصة لتعديل حكومته، برغم ان أجندتها قائمة على حل البرلمان الربيع المقبل، ثم الاستقالة، وإتاحة المجال لحكومة جديدة تجري الانتخابات النيابية المقبلة، يرتبط بأمر واحد فقط، يتم الحديث عنه، بعيدا عن المتتبعين، وسنعرف لاحقا اذا تم حسمه او لا، أي إعادة فتح الدستور الأردني، وإلغاء التعديلات على المادة 74 التي تجبر رئيس الحكومة وحكومته على الاستقالة، اذا حل مجلس النواب، من اجل إجراء الانتخابات، او أي سبب آخر، وهذا يصب في مصلحة الرئيس الحالي بشكل مباشر.

هذا التعديل لم يكن موجودا في الدستور الأردني، سابقا، لكن تمت صياغته بذريعة الإصلاحات فيما هو من باب النكاية الشخصية من جانب بعض النواب ضد الدكتور عبدالله النسور رئيس الوزراء السابق، الذي خشي النواب قيامه بحل برلمانهم، فصاغوا هذه المادة، تحت عنوان التوازن بين السلطات، لكن الغاية كانت منعه من حل البرلمان، وهكذا يجري التلاعب بالدستور الأردني تحت مبررات شخصية، ويصير سهلا كل عام، فتحه وإعادة صياغة مواده.

هذه المرة قد تشهد الدورة العادية لمجلس النواب، فتح الدستور مجددا، لتعديل عدة مواد، من بينها المادة 74 بحيث يتم رفع الكلفة عن أي حكومة او رئيس في حال تم حل البرلمان، وبحيث تعود المادة الى صيغتها الأولى، أي بدون وجود تقييدات تفرض استقالة الحكومة، والرئيس، عند حل مجلس النواب، وكأننا نعود حيث كنا سابقا.

معنى الكلام، ان مركز القرار ما يزال يتمسك بالدكتور عمر الرزاز على المستوى الشخصي والسياسي، وهذه معلومة مؤكدة، برغم كل الضجيج في عمان، والتخطيط ان تطول مدة بقائه في موقعه حتى لو حل البرلمان، نحو إشراف حكومته الحالية او المعدلة لاحقا، على الانتخابات النيابية، اذا تم التمكن من ذلك، وهذا يحتاج لتعديل دستوري.

هناك كلام عن سيناريو ثان بديل حول إعادة تكليفه بالحكومة، في حال تم التراجع عن تعديل المادة 74 واضطر ان يستقيل بحيث يعود بعد ان تنهي الحكومة التي ستجري الانتخابات مهمتها المطلوبة منها.

في الحالتين تشتد المعركة منذ هذه الأيام، بين فريقين، الأول يريد حرق كل أوراق الرئيس الرزاز بكل الوسائل واخراجه من المشهد، والثاني يحمي الرزاز ويفهم اسرار الفريق الأول، ويريد ان يواصل حمايته للرزاز حتى لو اضطر لتعديل الدستور، او لجأ الى السيناريو الثاني البديل الذي أشرت اليه.

كل هذا يفسر حصول الرزاز على ضوء اخضر لتعديل وزاري، فما يزال الاستثمار به مستمرا، فيما منحه حق تعديل وزاري رابع كان يقول شيئا مختلفا، هذه المرة، أي ان الرجل باق ويتمدد، الا اذا قهره خصومه من حيث لا يحتسب، او اذا وقع في خطأ لا يغتفر، او تبدلت الرياح في وجه سفن عمان، وأشرعتها!

عن الغد الأردنية

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط