كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الغام بيان واشنطن الثلاثي

الغام بيان واشنطن الثلاثي

تاريخ النشر: 2020-09-20 | 17:55

حمادة فراعنة
حمادة فراعنة

بعيداً عن لغة التخوين غير السياسية، وعدم احترام خيارات كل دولة لدولة عربية أخرى، فحق السيادة وحرية اختيار القرارات والعلاقات حق غير منازع، حق لكل دولة ان تمارس ما تراه مناسباً لمصالحها، لا يجوز تقليصه أو المس به، أو التطاول عليه، ولكن ثمة عناوين وقضايا تناولها بيان واشنطن 15/9/2020 الثلاثي مست حقوق الشعب العربي الفلسطيني السياسية والوطنية، كما مست قدسية الحرم القدسي الشريف-المسجد الأقصى وملكيته للمسلمين، وللمسلمين فقط، لا يجوز تعويمه تحت أي شعارات أو مسميات تضليلية مبهمة أو تمريرية من طرف المستعمرة الإسرائيلية.

أولاً فيما يتعلق بضم أراضي فلسطينية لخارطة المستعمرة الإسرائيلية وإعلان السيادة الإسرائيلية عليها، وخاصة المستعمرات والغور الفلسطيني يذكر البيان حرفياً ما يلي:
"ستعلق إسرائيل إعلان السيادة على المناطق المحددة في رؤية الرئيس -ترامب- للسلام، وستركز جهودها الآن على توسيع العلاقات مع الدول الأخرى في العالم العربي والإسلامي".

وقد فسر رئيس حكومة المستعمرة نتنياهو عملية الضم وفرض السيادة الاستعمارية على أرض فلسطين بقوله: "لم أعط الإمارات أي إلتزام بإلغاء الضم، ولا زال قرار الضم قائماً، وسننفذه، وأن إسرائيل وافقت على تعليق   Suspend وليس إيقاف Stop".
ثانياً سقف حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، لم يتطرق البيان إلى قرارات الأمم المتحدة باعتبارها مرجعية الحل والحقوق، أو إلى الاتفاقات الثنائية التي تم التوصل إليها مع كل من فلسطين  والأردن بشأن الأراضي الفلسطينية والمقدسات الإسلامية، بل إن الحل من وجهة نظر بيان واشنطن، سيكون أرضية وسقف رؤية ترامب المعنونة بصفقة القرن.
وينص البيان على "سيواصل الطرفان جهودهما للتوصل إلى حل عادل وشامل ودائم للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، كما هو موضح في رؤية السلام" أي وفق رؤية ترامب صفقة القرن.

ثالثاً والأخطر من ذلك كله، يُفرق البيان بين المسجد الأقصى وحرية الصلاة فيه للمسلمين، وبين الحرم القدسي الشريف الذي يضم المسجد القبلي وقبة الصخرة والمسجد المرواني وغيرهم من المقدسات والآثار الإسلامية ومساحته 144 دونماً، ولذلك ينص البيان على حرية صلاة المسلمين في المسجد الأقصى، ويفتح ساحات الحرم القدسي الشريف لباقي المصلين من الديانات الأخرى، وينص ذلك بقوله: "يمكن لجميع المسلمين الذين يأتون بسلام بزيارة المسجد الأقصى والصلاة فيه، ويجب أن تظل الأماكن المقدسة الأخرى في القدس مفتوحة للمصلين المسالمين من جميع الأديان".
يعني بوضوح وهذه خطورة التسليم بمضمون هذا النص، أن المسجد الأقصى- القبلي للمسلمين، بينما باقي ساحات الحرم القدسي الشريف، فهي مفتوحة لأصحاب الديانات الأخرى، وهذا يعني تمرير فكرة التقاسم المكاني للحرم القدسي الشريف بين المسلمين وغير المسلمين، مما يعني أن المستعمرة الإسرائيلية مررت عبر بيان واشنطن فتح ساحات الحرم القدسي الشريف للشراكة اليهودية في ساحات الحرم القدسي الشريف، وقد سبق لوزير خارجية المستعمرة السابق ليبرمان أن وزع مذكرة على السفراء في تل ابيب عام 2014  يشير فيها إلى الفرق بين المسجد الأقصى والحرم القدسي الشريف، وهذا يتعارض مع الحقائق التاريخية والدينية والأرثية للمسلمين، ويتعارض مع حقوق الشعب الفلسطيني، ويمس بالوصاية الهاشمية والرعاية الأردنية للحرم القدسي الشريف وباقي الأماكن المقدسة.

لم يتطرق أحد إلى مخاطر مضمون هذا البيان، وهذا يحتاج لتفسير من مجلس أوقاف القدس، ومرجعيات القدس الدينية والمدنية والسياسية لتوضيح ذلك بعلمية ومهنية وموضوعية.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط