كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الغباء الأميركي قاطرة لـ"التمرد" العربي الجديد!

كتب حسن عصفور/ اعلان الخارجية الأميركية بشكل رسمي تعليق بعض المساعدات العسكرية الى مصر، بسبب فقدانهم الحليف المصري الأهم لتنفيذ مشروع "التقسيم والتفتيت" للمنطقة، قد تكون الخطوة التي تماثل قرار واشنطن برفض تمويل السد العالي في منتصف الخمسينات، ذلك القرار الذي فتح الطريق واسعا أمام مصر عبد الناصر للانطلاق نحو عالم بلا تبعية ولا هيمنة..قررت مصر أن ترد فورا على الموقف الأميركي لفرض هيمنتها على قرار مصر بالتوجه "شرقا"..

وكانت بداية لانطلاقة مصر لتصبح دولة اقليمية هامة ومؤثرة على الصعد كافة، وانطلقت الصناعة المصرية لتصبح نموذجا لكل دول "العالم الثالث" في حينه، ولا تزال كلمات رئيس وزراء سنغافورة خلال تلك السنوات كيف كانت مصر بنهضتها العلمية والصناعية نموذجهم ومثالهم لبناء "المعجزة السنغافورية"، القرار المصري بقطع الطريق على محاولات "الهيمنة والاستعباد الأميركي" مبكرا في عهد البطل التاريخي والزعيم ناصر، الذي لا زال حاضرا في ذاكرة ووجدان كل وطني وقومي عربي ومتحرر من عقلية التبعية والسمع والطاعة ..انطلاقة جاءت بسبب لعبة قامت بها إدارة حمقاء لتجسد مصر معنى معاصر لمفهوم "الكرامة الوطنية"..

واليوم يبدو وكأن التاريخ يمنح مصر "هبة جديدة" لاعادة الاعتبار لما حاولت أمريكا أن تقوم به لـ"سلب الكرامة الوطنية"، من خلال تعليق بعض المساعدات، وكأنها لا تزال تظن أنها القوة القادرة لفعل ما يحلو لها في مصر والمنطقة، القرار الأميركي سيكون بابا لانطلاقة معاصرة لترسيخ اسس وعناصر مصر الجديدة، بعيدا عن أمريكا واذنابها بكل التلاوين سواء من عناصر تيار الظلامية السياسية الذين تسللوا الى صفوف "الثورة" لغاية في نفس أمريكا، ثم سرعان ما انكشفوا فهربوا، أو  تيار "الظلامية الفكرية" الذين اعتقدوا ان خداعهم التاريخي للشعوب باسم الدين كافيا لأن يرسخهم حكاما الى أبد الابدين، خاصة وأنهم وجدوا في أمريكا سندا وداعما، فكل يبحث عما يريد، تيار يريد سلطة، اي سلطة، ودولة استعمارية تبحث تنفيذ مخططها الجديد لتقسيم المنطقة، كما تم نشره حديثا في أحد أهم صحف أمريكا "نيويورك تايمز"..

ما لا تراه أمريكا أو تصر هذه الادارة المصابة بكمية حماقة سياسية لا سابق لها، لعدائها شعوب المنطقة لحساب اختيارها جماعة، أن المنطقة العربية قد دخلت فعلا مرحلة "الربيع السياسي"، ربيع يفتح الباب واسعا لبناء معادلات سياسية بعيدا عن الهيمنة والاستعباد والفساد السياسي، وما ستشهده المنطقة في المستقبل سيكون "عصرا جديدا" من "الشراكة السياسية الاقليمية" التي تقوم بين دول عربية بعيد عن حساسيات الماضي، علاقة قائمة على التكامل وليس التنافر، خاصة بعد افتضاح دور أمريكا في التآمر على مجمل البلدان التي عرفت بأنها "حليفة لها"، وليس نشر المخطط التقسيمي لدولة مثل العربية السعودية سوى نموذج ساطع، ولذا فالحراك العربي القادم لن يقتصر على "تمرد الشعوب" على حكامها بل ايضا "تمرد" دول عربية على السيطرة والهيمنة الأميركية..

ولأن الادارة الأميركية تعيش في وهم خاص، فلا ترى أن الشعوب والحكام قد استوعبوا جيدا ما اصاب عطل محركاتها الارهابية ضد دول وشعوب، وانها دولة بدأت تترنح أمام حقائق سياسية وقوى صاعدة نجحت في كسر حالة الاختطاف الأميركية  للقرار العالمي لسنوات طويلة، فعلت خلالها كل ما يمكن وصفه بالأقبح سياسيا وعسكريا ضد دول وشعوب، وآن أوان وضع حد لهذه المرحلة البائسة فعلا، والدخول حقا في مرحلة "ربيع سياسي عربي واقليمي جديد"، يعيد صياغة المعادلة الاقليمية ضمن حقائق مختلفة عن الماضي البغيض.. وتلعب الحماقة الأميركية دورا مسرعا في الانطلاقة العربية الجديدة، وعل موقفها من مصر والجماعة الاخوانية هو أحد أهم قاطرات قوة الدفع التي سيكون لها أثر كبير في رسم ملامح القوة الاقليمية  العربية الحديثة، ضمن "تكامل اقليمي من طراز خاص"..

ولعله بات ضروريا لأن يعود البعض في الادارة الأمريكية لمراجعة بيان الملك السعودي عبدالله بعد ثورة مصر واسقاط حكم الجماعة الاخوانية، بيان يحمل من ملامح التمرد السياسي، ما لم يكن متوقعا قبل سنوات أن يصدر عن حاكم سعودي مثل هذا التحدي والتهديد للموقف الأميركي تجاه ثورة مصر، بيان يحمل قراءة لحقائق المشهد الدولي المعاصر، وادراكا لطبيعية  المخطط الأميركي تجاه المنطقة، بما فيه ما يخطط للعربية السعودية ذاتها،  والموقف السعودي لن يقف عند حدود لغوية بل سينتقل الى قوة دعم ومساندة كاملة للثورة المصرية، ومعها دولة الامارات العربية التي أعلنت أنها ستقف مع مصر بكل ما يمكن أن تحتاجه، وعاد وجه الشيخ زايد ليشرق في سماء المحروسة، دعما وعملا بلا شروط أو فوائد خاصة كما فعلت تلك البلدة ذات القناة الصفراء..ومن يقرأ الموقف الكويتي والأردني سيدرك أن معادلة "القوة السياسية العربية القادمة" سيكون لها مفاعيل غير تلك التي سادت في المنطقة طويلا..

وبعد انتهاء المسألة السورية، وبناء نظام سياسي مختلف سنشهد حالة "تمرد" عربية شاملة على "الفساد السياسي الأميركي" ومشروعه التقسيمي بكل أدواته المحلية والاقليمية، وستظهر قوة عربية فاعلة صاحبة موقف وحضور في الخريطة الدولية المقبلة، وستنتهي مرحلة التلاعب بالمصير العربي التي سادت في "الزمن الأميركي الردئ"..حماقة أمريكا دائما تكون بابا للتمرد والانعتاق نحو مستقبل مختلف!

ملاحظة: 3علماء يفوزن بجائزة نوبل للكيمياء.."المصادفة" أن الثلاثة يهود واثنين منهم اسرائيليين..واوباما يعين جانيت يلين كمحافظ للبنك المركزي الأميركي وبالصدفة ايضا هي يهودية..يا مصادفات اليهود!

تنويه خاص: الجيش السوري الحر اصدر قرارا بحظر الجماعة الاخوانية..والسبب كما تقول قيادة الجيش افتضاح أمر الجماعة الانتهازي والتخريبي. ولا زال في الحظر بقية يا "جماعة"!

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط