كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الغباء الحليف للمقتلة في غزة ...

الغباء الحليف للمقتلة في غزة ...

تاريخ النشر: 2025-09-26 | 11:18

فيما تتواصل المقتلة المفتوحة على مدار الساعة في قطاع غزة، ويُباد الإنسان حجراً وبشراً، يخرج علينا بعض المتواطئين ممن يرفعون شعار "المقاومة" من وراء البحار والعواصم البعيدة، متحصنين بأمانهم ورفاهيتهم، ليقدّموا خطابات مزيّفة لا ترى سوى ما يخدم روايتهم.
يتغنّون بصور "الصمود" ويشيحون بوجوههم عن الدم النازف، لا يرون الركام ولا الجثث ولا التهجير القسري ولا التطهير العرقي، بل يصرّون على إنكار الكارثة الإنسانية التي تحلّ بأهل غزة، ويغطّونها بأوهام وأساطير يسقطونها على الواقع كي يظلّوا في منطقة الراحة الذهنية التي تحمي خطابهم الفارغ.
هذا الغباء ليس بريئًا، بل هو حليف للمقتلة ذاتها. فالمحتل ينفذ الجريمة بآلة حربه، وهؤلاء يبررونها بخطابهم، فيحوّلون الضحية إلى مادة بروباغندا ويحوّلون المقاومة إلى شعار أجوف، بينما يضيع جوهرها الإنساني والوطني.
الأول يضغط على الزناد، أما هم فيغلقون القلوب والعقول، فيمارسون تواطؤًا لا يقل قبحًا عن الفعل نفسه.
إن أخطر ما في هذا الخطاب أنه يسلب الضحايا حقهم في الحياة والنجاة والعدالة، ويعيد إنتاج الجريمة بغطاء أخلاقي زائف.
فهو خطاب يقتل مرتين: مرة حين ينكر الألم، ومرة حين يحوّله إلى وسيلة لتلميع الذات أو خدمة الأجندات.
أن هذا التواطؤ أخطر من الرصاص ذاته؛ لأنه يغسل الدم عن أيدي القاتل، ويزرع الوهم بدل الحقيقة، ويترك غزة وحيدة في مواجهة آلة الإبادة.
هؤلاء ليسوا شهود زور فحسب، بل شركاء في الجريمة، يكتبون أسماءهم في سجل الخيانة بمدادٍ من العار.
فليتذكّروا أن التاريخ لا يرحم، وأن دماء غزة ستبقى تُعرّيهم، وتفضح زيف شعاراتهم، وتدينهم إلى الأبد.
د. عبد الرحيم جاموس
الرياض /الخميس
25/9/2025 م
ا. د. عادل جوده طابت اوقاتكم
ردٌّ على مقال "الغباء الحليف للمقتلة في غزة"
أيتها الكلمات المُحمَّلةُ بريح الرماد والموثَّقةُ بدموع الملائكة والمسنونةٌ بحدِّ الصراخ...
قرأتُكم فاهتزَّتْ أركانُ الضمير في أعماقي وتفجَّرَ ينبوعُ الحزنِ الصامت في صدرِي.
نعم.. أيها القلمُ الشجيّ ..
لقد أصبتَ كبدَ الحقيقة حين وصفتَ هذا "الغباء" بأنه ليس ساذجاً بل هو "حليفٌ للمقتلة".
إنه الغباءُ المتأنقُ بثيابِ الأيديولوجيا المتخفّي وراءَ شعاراتٍ كالتماثيلِ الجوفاء يرفعُ رايةَ المقاومةِ وهو جالسٌ في بروجِه المحصَّنة يتفادى نظرَته مرآةُ الضميرِ كي لا يرى انعكاسَ جبنِه عليها.
إنهم يرونَ دماءَ الأطفالِ على أنَّها حبرٌ لخطاباتِهم ويتلذذون بآهاتِ الأراملِ وكأنَّها موسيقى تتصاعدُ لتمجيدَ "صمودٍ" هم أبعدُ النَّاسِ عن ثمنِه.
يختزلونَ المأساةَ الإنسانيةَ التي تذوبُ فيها الأجسادُ تحت الرُّكام إلى مجرَّد "رواية" ينافحون عنها .. وكأنَّ فلسطينَ مسرحيةٌ يكتبونَ مشاهدَها من وراءِ بحارٍ من الأمان.
أليستِ الخيانةُ كلُّ الخيانةِ أن تُغسَلَ جروحُ الوطنِ بكلامٍ معسولٍ بينما الأيدي لا تمسكُ سوى بأقلامِ التزويرِ والتضليل؟
أوليستِ الجريمةُ المزدوجةُ أن تُقتلَ الضحيةُ مرتين:
مرةً بقذيفةِ المحتلِّ الغاشم ومرةً بإنكارِ آلامها وتجييرِ أحزانها لمصلحةِ خطابٍ أجوف؟
إنّ التاريخَ.. كما تفضلت.
سيسجِّلُ هذه اللحظةَ بحروفٍ من نار. سيسجِّلُ أنَّ هناك مَنْ كان يموتُ في غزةَ جوعاً وعطشاً وخوفاً بينما كان غيرُهم يتسابقون على "أفضلية" تمثيلِ القضيةِ على منصاتِ التواصلِ يتبارون في نقاشاتٍ عقيمةٍ وكأنَّ الحياةَ والموتَ مجرَّدُ رأيٍ يمكنُ تفنيدُه.
ستسقطُ أقنعتُهم ويبقى دمُ الشهداءِ شاهداً أبديّاً على حقيقةِ كلِّ قلبٍ:
مَنْ وقفَ مع الحياةِ، ومَنْ وقفَ مع الوهم.
مَنْ نطقَ باسمِ الإنسانِ قبلَ أيِّ شعار ومَنْ جعلَ من جثةِ الطفلِ وسيلةً لترقيةِ حسابِه الوهميّ.
كلُّ التحيةِ لكَ أيها الكاتبُ الصادقُ الذي رفضَ أن يكونَ صوتُه صدى للرياء.
ففي زمنِ الضجيجِ تكونُ الكلمةُ الحقُّ هي الباقية.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط