كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"الغد": شخصيات سياسية تدعو لدور أردني فاعل في ملف المصالحة الفلسطينية

"الغد": شخصيات سياسية تدعو لدور أردني فاعل في ملف المصالحة الفلسطينية

تاريخ النشر: 2015-05-04 | 13:12

امد/ عمان- كتبت نادية سعد الدين: دعت شخصيات سياسية في الاردن إلى دور أردني فاعل في ملف المصالحة الفلسطينية، بما يخدم المصلحة الوطنية الأردنية العليا والقضية الفلسطينية، في ظل المتغيرات الجارية بالمنطقة والعدوان الإسرائيلي المتصاعد في الأراضي المحتلة.

واكدت تلك الشخصيات لصحيفة "الغد" الاردنية، أن "الموقف الأردني الرسمي المعتدل والمتوازن مؤهل أكثر من غيره مقارنة بدول المنطقة، للوساطة بين حركتي "فتح" و"حماس" وتقريب وجهتي النظر وصولا إلى إنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الفلسطينية في مواجهة الاحتلال".

وقالت، إن "الأردن قد حرص طيلة السنوات السابقة، منذ وقوع الانقسام الفلسطيني في العام 2007، على النأيّ بنفسه عن التدخل في ملف المصالحة، احتراماً للدور المصري المسؤول أساساً عنه".

إلا أن التزام جانب "الحيّاد" سمح بتدخل أطراف عربية أخرى في مسار المصالحة، أسوّة بقطر، في اتفاق الدوحة (شباط/ فبراير 2012)، والمملكة السعودية (اتفاق مكة 2007)، والذي تجري محاولات حالية لعقد النسخة الثانية منه قريباً، عدا مساعي المحور التركي – القطري التي تطلّ برأسها الثقيل بين الحين والآخر في خط مواز لدور أطراف المعادلة السياسية المعنية.

وغالباً ما يكون ذلك، بحسبها، ضمن سياق المناكفات السياسية وسياسة المحاور، على حساب المصالحة نفسها التي لم تسفر جهودها عن نتائج ملموسة حتى الآن، خلا محاولات بائسة لتنفيذ خطوات اتفاقيات سابقة متوالية، كان آخرها إعلان الشاطئ في 23 نيسان (إبريل) 2014 بغزة.

من جانبه، قال الوزير الأسبق نبيل الشريف إن "الأردن يجب أن يكون معنياً بانجاز المصالحة بين حركتي "فتح" و"حماس"، لأن استمرار حالة الخلاف بينهما يؤثر على المصالح الأردنية العليا".

وأضاف، لـ"الغد"، إن "الأردن معني بانجاز وحدة الصف الداخلي الفلسطيني، حتى يتمكن الشعب الفلسطيني من مواجهة التحديات المختلفة وعدوان الاحتلال الإسرائيلي المتصاعد".

ونوه بموقف "الأردن الثابت الداعم والمؤيد دوماً لوحدة الصف العربي، مشيراً إلى مفاصل تاريخية معتبرة مثل استضافة وحدة شطري اليمن ومساندة الجهود التي مهدت، وما تزال، إلى توحيد صفّ الشعوب العربية.

وأوضح "بامتلاك الأردن الرسمي أدوات قوية يمكن استثمارها في ملف المصالحة، من حيث تمتعه بعلاقات طيبة مع السلطة الفلسطينية، وبعلاقة احترام مع حركة "حماس"، قد لا تكون بنفس القوة المشابهة للسلطة، إلا أن قادة الحركة يعبرون دوماً عن أهمية وحيوية الدور الأردني الفاعل في دعم الشعب والقضية الفلسطينية".

وأشار إلى أن "المشهد العربي الإقليمي الراهن غير مهيؤ لقيام إحدى ساحاته بلعب دور في ملف المصالحة، قياساً بإنشغال مصر في قضاياها الداخلية ومجابهة الدول العربية الأخرى تحديات مباشرة"، في حين "قد يستخدم الملف لأغراض المناكفة أو تسجيل الحسابات في الوقت الذي يعاني فيه الشعب الفلسطيني، لاسيما غزة التي بلغت حداً خانقاً".

وهذا الأمر يجعل من الوساطة الأردنية مطلباً حيوياً شريطة دراسة الملف بعناية فائقة خاصة، إذا إرتأى فعلاً أنه يخدم المصلحة الأردنية والقضية الفلسطينية، بحيث تكون أي حركة باتجاه المصالحة محسوبة وتؤخذ بعناية مناسبة حتى لا يفهم الأردن بشكل خاطئ.

ورأى أن اتخاذ أي خطوة بطريقة غير محسوبة وتوقيت خاطيئ قد تجرّ أثراً سلبياً لا يريده الأردن بدوافعه الطيبة التي تصبّ في خدمة دعم الشعب الفلسطيني.

ولفت إلى أهمية "المبادرة الفلسطينية في مفاتحة الأردن عبر القنوات غير المباشرة لجسّ النبض حول إمكانية تدخل عمّان، متسلحة بأدوات معتدلة ومتوازنة تمكنها، بالتنسيق مع القاهرة، من لعب دور الوسيط النزيه والقادر على انجاز المصالحة، والذي لا يحمل أجندات خاصة في الساحة الفلسطينية".

وحول الربط بين علاقة الحكومة المتوترة مع جماعة الإخوان المسلمين وملف المصالحة، قال الشريف إنه "لا يوجد ربط مباشر بين الاعتبارات المحلية وما يحدث داخل جماعة الإخوان في الأردن وموضوع المصالحة والوضع في قطاع غزة، فالأردن يستطيع بخبرته ممارسة الدور التوفيقي من دون أن ينحاز لجهة على حساب الأخرى".  وكان الاتفاق الأحدث للمصالحة بين "فتح" و"حماس" قد جرى توقيعه العام الماضي، استناداً إلى "ما تم الاتفاق عليه في القاهرة (مايو 2011)، والتفاهمات الملحقة، وإعلان الدوحة (فبراير 2012) بحسبانها مرجعية التنفيذ، غير أن خطواته لم تجد النفاذ حتى الآن.

وفي هذا السياق، اعتبر مندوب الأردن السابق في هيئة الأمم المتحدة حسن أبو نعمة أن "الإشكالية تكمن هنا في طرفي الانقسام، وليس في الجهة الوسيطة الساعية للمصالحة".

وقال، لـ"الغد"، إن "الأردن يمتلك قوة الوساطة المعتبرة والكلمة المسوعة القادرة والكفؤة على المقاربة"، مضيفاً بأنه "لن ينأى بنفسه عن أي مجال لإحداث المصالحة الفلسطينية، ولن يتأخر عن ممارسة دور في هذا الجانب، لو كان ثمة إمكانية للمصالحة، غير أن أفق تحقيقها مسدود".

وأضاف إن "خلاف الطرفين غير قابل للتوفيق، قياساً بالمسار الممتد منذ العام 2007، مروراً بمشاهد الاتفاقيات المبرّمة، وصولا إلى إعلان الشاطئ الأخير الذي مهد لتشكيل حكومة الوفاق الوطني، إلا أن خطوات التنفيذ بقيت بطيئة إن لم تكن مجمدة". ويرى المحلل السياسي لبيب قمحاوي أنه "قد يصعب على الأردن القيام بدور الوساطة بين "فتح" و"حماس"، في ظل عدم تمتعه بعلاقة جيدة مع الأخيرة".

ولفت، في حديث لـ"الغد"، إلى "التحفظ المصري على أي دور أو ترتيب يتجاوز موافقتها، بحكم علاقتها مع قطاع غزة، التي تعدها بمثابة الخاصرة الأمنية بالنسبة إليها".

وقال إن "المسألة لا تتعلق هنا بالوسيط، بقدر ما تخص انتفاء أسس المصالحة، بعدما انتقل الخلاف بين الطرفين من تباين عقائدي أيديولوجي إلى خلاف على السلطة".

واستبعد "قيام أحد الطرفين بالتنازل للأخر عن ما يعتقداه بالوضع السلطويّ ومكاسب "الحكم"، باستثناء التوجه إلى إجراء الانتخابات باعتبارها مخرجاً للأزمة وليست مدخلاً للمصالحة، حيث من المتوقع خسارة كلا الطرفين فيها".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط