كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الغرب بين تعميم الديمقراطية ومحاربة الارهاب

الغرب بين تعميم الديمقراطية ومحاربة الارهاب

تاريخ النشر: 2015-11-24 | 22:07

 ضرب الإرهاب قبل أيام قلب أوربا من خلال تفجيرات باريس الدامية وأصبحت العواصم الغربية تعيش في حالة استنفار وتأهب دائم واخلي برج إيفل في باريس من السياح بعد تهديد تنظيم داعش الإرهابي بتدميره وهكذا أصبح يكتوي الغرب الصليبي الحاقد بظاهرة الإرهاب الذي صنعه بنفسه يوم عملت المخابرات المركزية الأمريكية على تجنيد تنظيم القاعدة لمحاربة الاتحاد السوفييتي السابق الذي وقف إلى جانب الشعب الأفغاني حين أطاح بثورته بالنظام الملكي الفاسد ومن يومها بدأ ينمو الإرهاب ويتمدد وبانسحاب القوات السوفيتية من أفغانستان وسيطرة حركة طالبان الإسلامية المتشددة على الحكم وعودة ما سمي بالعرب الأفغان إلى بلدانهم تحولت بوصلة الإرهاب إلى محاربة الغرب نفسه وبذلك أصبح الفكر السياسي الظلامي التكفيري المتشدد الأرضية الصالحة لانتشار في الغرب ظاهرة معاداة الإسلام كديانة سماوية فانتشرت الرسومات التي تسيء للرسول محمد عليه الصلاة والسلام وتوحد الشرق والغرب بعد ان انتهت الحرب الباردة بين المعسكرين الرأسمالي والاشتراكي بزوال الاتحاد السوفييتي وتفكك المعسكر الاشتراكي ..توحد كلا هما الذي كان يحكمهما تناقض رئيسي في جبهة واحدة ضد الإرهاب والذي أصبح تلصق تهمته في الذهنية الغربية بالعرب والمسلمين فيتعرض الكثير منهم للأذى والاضطهاد والملاحقة الأمنية في المطارات الغربية وفي محل الإقامة والعمل في أي مكان تواجدوا فيه في دول الغرب وهم في ذلك براء من ممارسة هذا الإرهاب الذي أصبح الان هو العدو الأول للشعوب وللمجتمع المدني وللإنسانية ولم تعد قضايا الشعوب الفقيرة السياسية و الاجتماعية والاقتصادية وكذلك الخلافات بين الدول تثير اهتمام الرأي العام الدولي والمنظمات الحقوقية وهيئة الأمم المتحدة كما تثيره اليوم مسألة الارهاب الدولي وتحول هدف تعميم الديموقراطية الذي كان الغرب يرفعه كشعار في المنطقة وسعى لتطبيقه بتدخله في ما يسمى بثورات الربيع العربي حتى تم حرفها عن مسارها الوطني الديموقراطي فتحولت هذه الثورات الشعبية التي كانت وقودها الجماهير الكادحة التي عانت من أساليب القهر والقمع والاستبداد ..تحولت إلى حروب أهلية طاحنة وانهيار لهيبة ووظيفة ألدولة الوطنية كما هو الحال الان في سوريا واليمن وليبيا وعدم استقرار كما هو الوضع السياسي والأمني في مصر وتونس ..تحول الآن هدف تعميم الديموقراطية في دول المنطقة التي تعاني من أنظمة حكم ملكية وراثية و أنظمة جمهورية استبدادية أصبحت تتهيا لتوريث الحكم للأبناء كما كان يعد في الماضي لمستقبل نظام الحكم في مصر والعراق وليبيا وذلك على غرار ما حدث في سوريا بتوريث الابن بشار الأسد بعد رحيل أبيه الرئيس السابق حافظ الأسد ...تحول الآن هدف تعميم الديموقراطية إلى هدف محاربة الإرهاب الذي أخذ يكتسح الحدود السياسية للدولة الوطنية التي ظهرت عقب تحقيق الاستقلال متمثلا هذا الإرهاب بتنظيم الدولة الإسلامية داعش الذي يسيطر على مناطق واسعة على جانبي الحدود بين سوريا والعراق وعند هذا الهدف اي محاربة الإرهاب تم التوافق بين القوي الكبرى المهيمنة على النظام الدولى وتحولت سوريا إلى ساحة صراع تشترك فيها كل القوى العظمى والقوى الإقليمية والأقليات القومية والأحزاب .. الروس و التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن وايضا ايران والعراق والاكراد وأخيرا فرنسا وازدحمت سماء منطقة الشرق الأوسط بالطائرات الغربية والروسية وتم التنسيق بين العمليات العسكرية الجوية الروسية والأمريكية وبدأت الطائرات الفرنسية تقصف مواقع داعش من حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديجول ولم يعد إسقاط الرئيس بشار الأسد الذي تطالب به المعارضة السياسية والمسلحة هو الهدف المطلوب الأول للوصول الى تسوية للأزمة السورية بل أصبح تنظيم داعش وباقي التنظيمات التكفيرية الارهابية هي الهدف المراد تدميره :: ...اما الإرهاب الصهيوني الذي بدأ منذ قيام دولة الكيان عام 48 والذي فاق ارهاب داعش وغيرها حيث الطرد الجماعي لشعب بأكمله وارتكاب المذابح في دير ياسين وكفر قاسم وصبرا وشاتيلا وهدم آلاف القرى هذا الإرهاب والذي ما زال مستمرا حتى اليوم وبشكل أكثر وحشية و دموية حيث الإعدامات اليومية بدم بارد على الحواجز العسكرية الاحتلالية للشباب والنساء ..هذا الإرهاب الصهيوني العنصري الموغل في اختطاف الحضارة والتاريخ والقيم الإنسانية لم يعد على أجندة الدول العظمي بعد هذه المقايضة السياسية التي تمت بين الديموقراطية والإرهاب ولا حتى على سلم اهتمام الدول العربية التي أصبح خطر الإرهاب في حساباتها اخطر على وجود انظمتها السياسية من خطر المشروع الصهيوني فبقت هذه الدول هي وغيرها من الدول الاقليمية وكذلك باقي المجتمع الدولي كلهم قابعون في دائرة الصمت تاركين الإرهاب الصهيوني بكل فاشيته وعنصريته ودمويته يمارس بشكل ممنهج فوق القانون الدولي واذا كان من اهتمام عند هذه الدول جميعها لتخفيف حدة هذا الإرهاب الصهيوني من خلال الوصول إلى تهدئة في الضفة الغربية المحتلة فهو لا يعدو عن مطالبة الضحية وهو شعبنا الفلسطيني الذي يرزح تحت أطول احتلال في التاريخ أن يستكين ويوقف انتفاضته الحالية ويبقى خارج فعل المقاومة بكل أشكالها المشروعة وهذا ما جاء لأجله وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في زيارته الثانية للمنطقة بعد اندلاع هبة القدس التي وصف عملياتها البطولية التي يقوم بها شباب غاضب بالإرهاب وهو في زيارته الحالية لا يحمل أفكار سياسية جديدة بل إلى ممارسة المزيد من الضغوطات على الطرف الفلسطيني وذلك استمرارا للدور الأمريكي المنحاز تاريخياً لسياسات الكيان و الذي بدأ يتراجع هذا الدور الاحتكاري لعملية التسوية وتتضح عدم قدرته على الضغط على حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة لإلزامها بدفع استحقاقات السلام وذلك في وقت تشهد المنطقة فيه دورا فاعلا متعاظما للقطب الروسي الصاعد ...؛؛؛

      

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط