كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الغرب وحقيقة ما يجري في إيران والعراق

الغرب وحقيقة ما يجري في إيران والعراق

تاريخ النشر: 2023-01-21 | 20:58

ماذا يجري بين الغرب ونظام الملالي في العراق وإيران؟

أحقا ما نسمعه من خلاف؟ أحقا ما نسمعه من خلاف إعلامي بين ملالي طهران والغرب المسترضي والمساوم مع نظام طهران !!!

هل الغرب بمؤسساته الدولية صادق وشفاف فيما يتعلق بالقيم والقوانين الدولية الإنسانية وغيرها؟

ما الذي يمنع الغرب من إحترام مُثله وقيمه وقوانينه وتشريعاته طيلة هذه العقود عندما يتعلق الأمر بنظام الملالي الذي خرج عن صفة الخروج نفسها؟

لماذا التغاضي عن جرائم نظام الملالي التي تحتاج إلى وصف أدق وأقسى من أنها انتهاكات صارخة للمعايير والقوانين الدولية؟

ما معنى التضييق على نظام الملالي في جانب؛ وتوفير بحبوحة رحبة شاسعة له في العراق وجعله متنفسا سياسيا واقتصاديا وأمنيا له وهدمه اليوم اقتصاديا هدما كليا، وبيع غلمان أحداث رقيقا في السجون العراقية ونقلهم إلى فنادق ليستمتع بهم متنفذين في السلطة العراقية ..وكل ذلك من قبل سلطة يديرها الملالي ويرعاها الغرب ومؤسساته، وآخر المصائب حرب العملات في العراق الذي سيسقط بقايا العراق تماما عما قريب ؟

ما معنى أن تكون سلطة الميليشيات الحاكمة في العراق أرهابية ودموية وفاسدة وغير شرعية بتقييم الأمم المتحدة ثم مساعدتها للعودة إلى السلطة من جديد ورعاية مؤتمرها (مؤتمر بغداد 2 في الأردن)؟.

ما معنى أن يتساقط المواطنين الإيرانيين العزل المتظاهرين واحدا تلو الآخر ويعدمون واحدا تلو الآخر وتعج السجون بعشرات الآلاف منهم وتغتال فتيات وكذلك فتيان في الشوارع والأزقة ولم يبدر من الغرب مواقف مترددة وبعضها غير رسمي، وفي ذاته يعيدون سلطة موالية لنظام طهران في العراق؟

لماذا هذا الكيل بمكيالين؟ وما الذي يدفع الغرب إلى ذلك مع العلم أن الملالي يساعدون روسيا عسكريا في حربها ضد المعسكر الغربي، ويتجرأ الغرب على روسيا ولا يتجرأ نظام الملالي حليف روسيا والصين والمختلف معهم فكريا كما يظهره الإعلام وما خفي أعظم؟

قد نطرح الكثير من الأسئلة التي تدور في خلد الكثيرين منا، وقد نعرف أجوبة بعضها وهنا يكون لا داعي لطرح السؤل.. لكننا نطرحها معا لنقرأ الواقع معا وبدقة ونرى كيف ينظر لنا الآخر وكيف يتعامل معنا وكيف يغلب على طبعه المناورة، وكذلك لنسعى إلى إيجاد أجوبةٍ إن لم تكن صائبة فلتكن على قدر مقبول من الرشد والصواب، وليعلم من لا يكون معنا على خط الفكر الذي أسسه هو لذاته أولا أن الشعوب ليست غافلة وأن الإستخفاف بأرواحها ومقدراتها جرم لا يغتفر وعار على البشرية جمعاء ففيها من شارك بالجرم وفيها من تستر عليه.

قد يكون الغرب محقا في بعض رؤاه لكنه أجرم في الكثير من القضايا ومنها أن يعلن نفسه صديق لدول الشرق الأوسط ويريد إقامة علاقات مصالح ثابتة معه وفي نفس الوقت يدعم أعدائه وخصومه وفق ما يرتأيه ويرسم له ويفرض في هذا الإتجاه صواب ما يراه حتى ولو كان خاطئا بمبدأ اللاخيار"تريد غزالا لك أرنب ..تريد أرنبا لك أرنب" (أتريد أرنبا ..نعم.. هو ما أردت ولك أرنبا، أتريد غزالا ..نعم من حقك غزال لكن الأفضل لك أن تأخذ أرنبا فلحمه طري وأفضل وهناك كميات منه والغزال محدود ولا يكفي ويخضع لـ... ،  ولـ ... إلخ.. هذا ما دأب الغرب عليه مع دول وشعوب المنطقة، وفي حقبتي الشاه العلماني والشاه الإسلامي خضعت المنطقة لمشاريع دمار وابتزاز شديدين جعل ثروات ومقدرات وإرادة دول المنطقة تحت تصرف الغرب وبكل سهولة ويسر ولولا أن ثورة عام 1979 في إيران كانت أكبر وأقوى من توقعات الغرب لبقي نظام الشاه بهلوي قائما حتى اليوم وما اضطر الغرب إلى تمكين حفنة من الملالي الصعاليك ليكونوا خلفاء للشاه ولكن بثوب الدين والمذهبية لإهلاك المنطقة ووضعها في أزمات يسهل من خلالها ترويضها وإخضاعها أي أن الملالي هم شرطي الغرب الذي خلف الشاه على مقعده ويستميتون اليوم على هذا المقعد ومقعد العراق وفي الحالتين خدمة مباشرة للغرب ولذلك يغض الغرب بصره ولا يكترث بمن يموت في إيران والعراق لطالما المكاسب محققة والمصالح مضمونة.

كان الوضع في العراق مختلفا تماما قبل أقل من سنة حيث حالة من عدم الرضا التام عما هو عليه الحال حيث كان غالبية النفط الإيراني والعراقي تحت السيطرة الإيرانية الصينية الروسية، ونفوذ وهيمنة صينية في العراق على مستوى شركات أمنية وتقنية وغيرها، الآن حال من الرضا التام بعد كيل كبير من الإتهامات بالفساد والإرهاب لسلطة الميليشيات بالعراق!! إنه لأمر عُجاب ...  تُرا ماذا وقع وماذا حدث وماذا قدم الملالي وذيولهم الإمعات داخل السلطة في العراق، هل قدمت الملالي وسلطة الميليشيات في العراق تنازلات سياسية ونفطية واقتصادية لصالح الغرب خاصة بعد أن رأوا حجم النفوذ الصيني الروسي الإيراني بالعراق؟ ماذا حدث وبالمقابل تغاضوا عن دماء الإيرانيين الأبرياء العزل التي تراق في الشوارع والسجون كما تغاضوا عن سكان مخيم أشرف التي أُريقت أمام أعينهم نهارا جهارا في العراق وعدة مرات!!!  

تختلف هذه المرحلة عن سابقاتها وتختلف القراءات كما تختلف المعطيات لذا فعلى الغرب أن يعلم بأن المعطيات القائمة معطيات تخلق معادلات جديدة ونمط جديد من العلاقات الدولية والخيارات الإقليمية وأن سياساتهم باتت قديمة ومقروءة منذ زمن بعيد لكنها اليوم باتت أكثر وضوحا للغالبية العظمى، وأن خسائر الشعب وكوارثهم بسببهم بلغت حدا لم تعد فيه الناس تكترث لأي خسائر أخرى وعليه فإنه لو قامت الشعوب في إيران أو في العراق بهدم المعبد الذي أقمتموه وشيدتموه وعظمتموه لمصالحكم على من فيه عاجلا أو آجلا ستكونون أكبر خاسرا في المنطقة، وعليه أزيحوا بكتيريا السلطة هذه التي فرضتموها على الإيرانيين والعراقيين ليس فضلا ولا منة منكم وإنما إصلاحا لأخطائكم، وقد أعجبني قول الرئيس الأوكراني بغض النظر عمن يكون عندما قال في الكونغرس الأمريكي (مساعداتكم ليست صدقة ولا منة) بمعنى أنها واجبة عليكم.

شعوبنا لا تنتظر شيئا إيجابيا منكم لكنها تُلزمكم بإصلاح ما أتلفتموه إن لم تُلزِموا أنفسكم بذلك؛ لكننا ممتنون لمواقف شعوبكم وقواكم الحرة التي تؤمن إيمانا حقيقيا بمبادئ حقوق الإنسان والعدل والمساواة.. وستبقى دولنا وشعوبنا دعاة خير وسلام كما كانت على الدوام والتاريخ وأحداثه على ذلك شهود.

لقد تغير الزمن وتغيرت المعادلات وقد حان الآن المراجعات وبدون مؤامرات.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط