كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الغرب يكفر بذاته ويرسي قواعد المنظومة الدكتاتورية في إيران

الغرب يكفر بذاته ويرسي قواعد المنظومة الدكتاتورية في إيران

تاريخ النشر: 2023-02-28 | 14:59

من باب التذكير والعلم بالشيء حكمت إيران منظومة دكتاتورية شاهنشاهية دموية، ولما بلغ طغيانها الحد وفاحت رائحة دم الإجرام من جهازها القمعي المعروف بالسافاك آنذاك قام الشعب بإسقاط تلك المنظومة بثورة شعبية كبيرة يشهد لها التاريخ،   لكنه أي الشعب لم يتمكن من محاكمتها والقضاء عليها حيث جاء الملالي بدعم غربي وسرقوا الثورة وقيادتها واحتووا الموقف ولم تجري محاكمات شاملة وعادلة لذوي التاريخ الدموي الإجرامي من حقبة الدكتاتورية الشاهنشاهية، وكل ما جرى بعض التصفيات العبثية الإجرامية هنا وهناك، ونسميها بالعبثية الإجرامية كونها لم تخضع لمحاكمات قضائية عادلةٍ كاملةٍ شاملة حتى وإن استمر ذلك لسنين طوال،

لكن الحقيقة الأخرى أيضا هي أن الملالي أبقوا على الزمر الرئيسية لسلطة منظومة الشاه داخل إيران واستعانوا بها في إعادة بناء وهيكلة دولة الملالي غير الشرعية التي سلبت الشعب ثورته وأكملت مسيرة منظومة الشاه، وقد كان جهاز المخابرات الإيرانية المعروف بـ (وزارة الإطلاعات اليوم) من ضمن ما قامت بصنعه وإعداده بقايا منظومة الشاه وبقي امتدادا للسافاك وسمعته السيئة، وبات حال السلطة في منظومة الملالي منقسما في نفوذه إلى خطين خطاً باغياً طاغياً خبيثاً محتالاً متصدراً بعباءة الدين وخطاً شاهنشاهياً لئيماً مجرماً يختبأ تحت تلك العباءة الغبراء يسير في سرب الملالي ويغرد لهم، وهذا يعني وبإختصار شديد أن كلا الطرفين الملالي وبقايا الشاه قد تعاونا على الإحتيال على الثورة وسرقتها وقمع الشعب والقوى الوطنية المعارضة بدعم غربي ولم تكن إيران في نظر الخطين القائمين في السلطة سوى ضيعة يملكانها ويتميزان بخيراتها، وعلى الرغم من خفوت نجم أحد الخطوط إلا أنه لا يزالُ قائما، ولم يصدر عن فلول الحقبة الشاهنشاهية خارج إيران أي عمل سياسي منظم يعلن العداء لسلطة الملالي ويُعاد تفعيل مشروع الشراكة بين الخطين اليوم برعاية غربية.

كشف المستور

لم تكن مخططات الغرب الإمبريالي في إيران والمنطقة خافية على الكثيرين من أهل الوعي والفكر الرصين، لكن أدوات الغرب المستخدمة من داخل إيران كانت وسيلتهم الناجحة لتمرير مخططاتهم ولو لفترة زمنية محدودة ريثما يصطنعون البدائل ويفرضونها بحيل أخرى، وتبقى الحقيقة هي الحقيقة وهي الباقية مهما حاول البعض إخفائها أو قتلها، ولقد كشفت الأيام وتطورات الأحداث في إيران بعد سقوط الطاغية الشاه، وسقوط شرعية خلفائه الملالي الطغاة، ودخول الثورة الوطنية الإيرانية الجارية شهرها السادس بثبات..

كشفت زيف المواقف الرسمية الأوروبية التي ترفض إسقاط منظومة الدكتاتورية في إيران، وإسقاط نظام الملالي الدكتاتوري الحاكم في إيران على الرغم من جرائمه البشعة بحق المدنيين المتظاهرين وإرهابه وانتهاكاته الصارخة لحقوق الإنسان داخل إيران، وتصديره للإرهاب خارج إيران وتعديه السافر على سيادة الدول وتدخله في شؤونها والحال في دول الشرق الأوسط خير مثالٍ على ذلك، كما كشفت زيف الشعارات التي يرفعها الغرب الإمبريالي  ويتبجح بها إعلامه، وأُزيح الستار في الغرب عن حقيقة أغلبية شرعية حقيقية، وأقلية متنفذة بيدها مقاليد الأمور وتتآمر من أجل وأد الثورة الإيرانية الجارية وفرض نمطية سياسية استبدادية استعبادية جديدة في إيران وإضافة بؤس جديد للمنطقة بأسرها.

  ماذا وراء زيارة برلمانيين بريطانيين لمقر منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

لا يُعد تأييد القوى الديمقراطية الأوروبية الحقيقية للمقاومة الإيرانية بالأمر الجديد فقد كانوا على الدوام إلى جانب قضية  الحريات والديمقراطية التي تطرحها المقاومة، وكانوا إلى جانب منظمة مجاهدي خلق على مر المحن التي تعرضت لها ومجازر الإبادة الجماعية التي تعرضت لها سواء في إيران أو في العراق بعد عام 2003، وتأتي زيارة إثنين من النواب البرلمانيين البريطانيين لمدينة أشرف3 معقل منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة بعد قيام أقلية أوروبية برفض تصنيف ما يسمى بـ الحرث الثوري ككيان إرهابي على قائمة الإتحاد الأوروبي السوداء وتزامن مع ذلك محاولة بعض الأطراف الغربية المهادنة والقائمين على مؤتمر ميونيخ بتلميع ابن شاه إيران المخلوع الذين يعتز بتاريخ أبيه الدكتاتوري الدموي ويلوح بأن حرس الملالي وسائر مؤسساتهم القمعية سيكونون عماد دولته المرتقبة، ولا نستبعد أن يرحب الملالي الغارقين بأي وسيلة إنقاذ لهم تُفرض عليهم من تيار المهادنة الموالي لهم في الغرب كأن يكون الإنقاذ هو مشروع إعادة الدكتاتورية الشاهنشاهية السابقة ويكون على رأسها ابن الشاه المخلوع على الرغم من فضح وسائل الإعلام لنهج وسلوكية فلول المنظومة الدكتاتورية الشاهنشاهية.

لم تكن زيارة نائبي البرلمان البريطاني بوب بلاكمان وديفيد جونز لأشرف3 بالزيارة العادية وإنما جاءا يحملان تأييداً ودعماً كبيرين للمقاومة الإيرانية من خلال بيانٍ موقع من قبل 250 عضواً بمجلسي العموم واللوردات وفي حقيقة الأمر لا يدعم هذا البيان المقاومة الإيرانية فحسب بل يدعم الشرعية والقيم الأوروبية أيضا، وقد سبق هذه الزيارة اجتماع برلماني متعدد الأحزاب قال فيه نواب المملكة المتحدة: إنه من الواجب على بريطانيا أن تحظر الحرس الثوري، ويجب على الغرب دعم الثورة الديمقراطية الإيرانية، وأكدوا في إجتماعهم تحت قبة برلمان المملكة المتحدة يوم الأربعاء الماضي 22فبراير 2023  أن غالبية الإيرانيين يرفضون النظام وسيدعمون إنشاء جمهورية حرة وديمقراطية وعلمانية وليس العودة إلى نظام الشاهنشاهية الدكتاتورية السابقة، وبمعنى آخر فإن زيارة بوب بلاكمان وديفيد جونز جاءت أصالة عن نفسيهما ونيابة عن 250 عضواً بمجلسي العموم واللوردات.

هل تتمكن الشرعية الأوروبية من إنقاذ ماء الوجه

  وهنا نتساءل هل تنتفض الشرعية الأوروبية وتعيد الأمور إلى نصابها وتحفظ القوانين والمبادئ والقيم الأوروبية العصرية استعادة لماء الوجه الأوروبي المهدور وتصحيحا لما لحق بسمعة الأوروبيين من تشويه، ونصرة لذاتها وشعوبها قبل أن تكون نصرة للمظلومين في إيران والشرق الأوسط ، وضرورة أن يبتعد الغرب عن الكفران بالذات من خلال دعمه لدكتاتورية الملالي أو تلميعه لرفاة لن تعود إلى الحياة مهما سعوا إلا بتأييد من السماء، وهذا لن يكون، أما شرعية الثورة الإيرانية الجارية فشرعية تؤيدها كافة القوميات والأقليات والأديان والمعتقدات المكونة لنسيج الشعب الإيراني المُضطهد.

يجب على الأوروبيين والإتحاد الأوروبي أن يدركوا قبل كل شيء أن مصالحهم لن تكون مع الإستمرار في استعداء الشعوب، أو بدعم الأنظمة الدكتاتورية والإرهابية والسير بمسارات سياسية إزدواجية خاطئة؛ في حين أن الخيارات الصحيحة هي الخيارات الأخلاقية خيارات العدل والإنسانية وحقوق الإنسان والأمن والسلم العالميين وإعادة تقويم وتصحيح القوانين والأعراف الدولية لتكون قيما وقوانين حقيقية تثبت وجود شرعية دولية .. وتثبت وجود شرعية أوروبية وتُنهي حقبة مريرة من الرعب والإرهاب الدولي الذي يقف ورائه نظام الملالي، وبها ومن دونها سيحقق الشعب الإيراني طموحاته المشروعة وتستعيد منطقة الشرق الأوسط حيويتها واستقرارها.

×
أخبار
نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط