كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الغريب.. حبيب

الغريب.. حبيب

تاريخ النشر: 2014-12-13 | 10:27

 كتب حسن عصفور/ عل العرب دولا وشعوبا وقبائل أكثر من تجد الخلافات طريقها لهم ، دائما هناك ما يشعل فتيل الخلافات والاختلافات ، تصل مرات عدة إلى تقاتل وتخلق من العداوات ما تختزنه الذاكرة إلى حد الكراهية التي تبرز في أشكال تعبير وأنماط من السلوك المتعددة ، منذ زمن وهناك من التباين الذي يصل إلى حالة احتقان ، رغم أن الجميع قادة ومقادين يتحدثون ليل نهار ، إننا أمة واحدة وشعب واحد ورسالة خالدة وكلام يرهق الأذن من كمية ' النفاق' التي يلبسها أو يغلفها .

لو أن الإنسان أراد أن يمر اليوم بنظرة خاطفة على الحال العربي الرسمي لوجد دون عناء أن ما يدور بين كثير من الأنظمة ، وحتى بعض أهلها ، لا يمت بصلة لتلك الكلمات والتعابير عن ' الوحدة القومية والإسلامية والعروبة ' وقبل الأمثلة السياسية لنرى كيف تكون حالة التوتر والاحتقان و' التحشيد ' قبل أي مباراة رسمية بين فريق عربي وآخر عربي وتصرف الجمهور خلال المباراة وبعدها ، من يتابع بعضها يعتقد أن العداوة ' نزلت أرض الملعب بديلا للرياضة وكأن اللعبة مباراة في الكراهية '، سلوك غريب مع أن الرياضة ' نظريا لعبة الروح الرياضية ' .

أما لو توقف البعض أمام الحال السياسي فالصدمة لا تكفي للتعبير عن واقعها، وربما يحسن المواطن العربي ألا يشغل باله كثيرا بهذا الواقع الذي يدفعه إلى الهروب بعيدا عن ' الجدية' في متابعة كل ما له صلة بهذه القضايا ، ولكن ذلك لا يمنع حدوث ما هو أسوأ من تنازع عربي عربي ، قلما كان موجودا في زمن ماض ، وبداية ودون أن نرهق العقل نقول كما قال أجدانا ' إن الفتنة هي صناعة أغراب ' عمل من رجس الشيطان الاستعماري بكل أشكاله ومظاهره .

ولعل النموذج الأخير في الخلاف العراقي السوري ، باعتباره النموذج الأحدث ، دليل بارز وواضح وضوحا لا بعده ( طبعا لمن يريد رؤيته) ، من يقف خلف إشعال نار الفتنة الحادة بينهما إلى حد أن تطلب العراق تدخل الأمم المتحدة وتبحث عن مسائلة سوريا بشكل استفزازي وغير مسبوق، لكنها نموذج على واقع الحال السياسي العربي الراهن. فالأزمة جاءت في ظرف خاص تلت القرار الأمريكي بالحديث عن سحب القوات الأمريكية منها ، وتلي أزمة الوضع الداخلي الحاد خاصة بين ' طوائف الحكم ' ونزوع بعض الأطراف السياسية إلى حربها الخاصة ضد ' الطائفة السنية' فيما هناك خلاف ما بين ' أكراد العراق ' وبعض أطراف الحكم حول الصلاحيات ، وتحضر بلاد فارس عبر ممثليها هناك خاصة من تمكنوا من فرض نفوذهم كي تقطع الطريق على سوريا الاستمرار في التعاطي وفق منهجها الجديد بالانفتاح على الغرب وخاصة واشنطن ، واستمرارها في التفاوض مع إسرائيل وصولا لحل سياسي يعيد الأرض مقابل السلام' ، وهو ما يشكل حصرا وتحجميا للدور الفارسي في المنطقة التي استفادت كثيرا في الفترة الماضية من ' البوابة السورية ' التي بدأت تضيق شيئا فشيئا على بلاد فارس ، رغم كل ما يقال غير ذلك.

ودون الخوض في تناول أسباب ما يحدث الآن بين سوريا والعراق كنموذج لحالة ' العداء والكراهية المختزنة' داخل واقع الحال العربي ، فالمثير أن الوجه الآخر لهذه الصورة أن خير ' الوسطاء ' لحل فتيل الفتنة والكراهية بينهما ، من غير العرب حيث يتوافق طرفا الأزمة على قبول وسيط غير عربي ( تركي ) في حين لا يفضلون الوسيط العربي ، حتى عندما أرادت الجامعة العربية التي باتت مستكينة جدا للتعايش مع الواقع الراهن ، فإن التركي قد حضر إلى القاهرة ليكون متواجدا وكأن الرسالة أن قبول ' لحل عربي ' مهما كانت الظروف ، وهي رسالة سياسية تقول إن ' الغريب حبيب' .. واقع يشير إلى أن من هو على هذه الشاكلة هل يمكن لهم أن ينقذوا أمة العرب..

ملاحظة: غياب كبير للأمة سمح لصغارها أو ظلاميها التلاعب بحرية في كل اتجاه.. رحمة على زعماء كانوا قادة يوما .

التاريخ : 12/9/2009

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط