كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الغزوة التركية...بين "جعجعة" و"أكاذيب"!

الغزوة التركية...بين "جعجعة" و"أكاذيب"!

تاريخ النشر: 2019-10-15 | 03:01

كتب حسن عصفور/ من باب السخرية السياسية، التي باتت سيدة "مواقف البعض"، قال رجب طيب أردوغان رئيس تركيا، بأن الجامعة العربية تناقض نفسها بعد أن طردت سوريا من عضويتها 2011، ودفاعها عنها 2019، موقف تجاهل أن الرئيس التركي وحليفه القطري، كانا رأس حربة لتنفيذ المشروع الأمريكي التآمري التقسيمي لسوريا، وتحريض لطردها من الجامعة، بتواطؤ دول عربية، أدركت لاحقا ان ما قامت به كان جزءا من مؤامرة كشفت كل مراميها بعد أن شاركت في تخريب صريح ليس لسوريا بل وللمنطقة.

سخرية أردوغان، كان لها أن تدفع مسؤولي الجامعة العربية، وضمن متابعة قراراتها الأخيرة حول العدوان على أرض سوريا، بأن تسارع في تنفيذ "التهديد" الذي أعلنته بفرض عقوبات اقتصادية، كونها السلاح الأهم لو حقا يراد عقاب الغازي على فعلته، كون الاقتصاد يمثل الثوب الذي من خلاله تسلل أردوغان، للهيمنة على شعبه، وفرض نظام بوليسي غير مسبوق، وسجونه تضم مئات آلاف من معارضيه، الى جانب أوسع حركة اضطهاد لأكراد تركيا.

الكلام العربي، وكي لا يضاف الى سوابقه من كلام، ويصبح "جعجعة" لا تؤذي سوى مطلقيها، بات فرضا أن تسارع بتنفيذ استخدام الاقتصاد ردا على التطاول التركي على المنظومة الرسمية العربية، وليس فقط الغزوة على سوريا، ودون ان تقوم بذلك سيتطاول أكثر فأكثر.

لنقف امام إمكانية وضع تركيا على قائمة المقاطعة لمجمل بضائعها، وسحب الاستثمارات بالممكن، ووقف أي تبادل تجاري معها، ماذا ستكون نتيجة خسارة ما يقارب 240 مليار دولار قيمة تلك التبادلات بين تركيا والدول العربية، ولتستثنى منها بعض مليارات قطرية ثمنا لحمايتها الخاصة.

وقف حركة السياحة العربية الى البلد الغازي وتحويله الى مصر ودول عربية كتونس ولبنان والمغرب، وفتح الباب لزيارة سوريا، التي كانت "محجا" لمواطني دول عربية لا تزال مرتعشة من كسر الحظر الكامل عن العلاقات مع الشقيقة، قرارات هي دون غيرها يمكنها أن تلقن الحالم بقيادة العالم الإسلامي، كما اعلن مرارا بأنه الأحق بها، شخصا وبلدا، ويبحث إعادة زمن السلطنة العثمانية، دون ان يتذكر أن كارثة العرب وبلاد المسلمين كانت ردة حضارية عمرها 500 عام، وان اول مستوطنة يهودية فوق أرض فلسطين في عهد عبدالحميد عام 1881 – 1882 في صفد.

من المسائل التي لا تزال راسخة في العقل السياسي، خلال حملة الرئيس كلينتون الأولى ضد بوش الأب الذي كان يعتقد انه فوزه سيكون كاسحا امام شاب لا خبرة له، قوله ردا على كيفية حل مشكلة المجتمع، "أنه الاقتصاد يا غبي"!، عبارة كثفت تماما السلاح الذي يجب ن يكون في مواجهة شعبية طاغية لرئيس أمريكي خرج "منتصرا" من حرب الخليج عام 1991 ضد العراق و "تحرير الكويت".

لتبدأ حرب الاقتصاد ضد العدوان وعقلية الهيمنة المعشعشة في الفعل الأردوغاني، فهي وحدها سبل الرد والردع، وغير ذلك كل بيانات الصراخ النارية والوعد والوعيد لا قيمة لها، خاصة والتجارب الماضية مؤشر غير إيجابي، ليكن قرار تنفيذ عقاب تركيا بسرعة قرار "عقاب سوريا وحصارها الشامل" عام 2011، عندها سيرى الرئيس التركي انه أصبح لبلدان العرب "صوتا وسوطا"!

ملاحظة: بيان حماس لدعم الغزوة التركية وتبريره يحمل خدعة سياسية تمثل عارا على فصيل فلسطيني، بالكذب أن ما كان لمواجهة الوجود الإسرائيلي...السقوط الأخلاقي بلا قاع!

تنويه خاص: الحفاوة السياسية السعودية بزيارة الرئيس الروسي بوتين تكسر كثيرا من جدر الهيمنة الأمريكية..اقتصاديا وسياسيا وفي الطريق عسكريا، ومن شاهد أبو ظبي تتزين بالعلم الروسي يدرك ان هناك ما سيكون تأثيرا مختلفا!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط