كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الغضب الروسي من إسرائيل..هل يذهب أبعد من "الهمهمة السياسية"!

الغضب الروسي من إسرائيل..هل يذهب أبعد من "الهمهمة السياسية"!

تاريخ النشر: 2022-04-20 | 03:44

كتب حسن عصفور/ مع بداية العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، حاولت حكومة دولة الكيان أن تستغل ذلك لتبدو بحجم يفوق حقيقة دورها العام، وفتح بنيت "هاتفه النقال" بشكل شبه يومي مع الرئيس الروسي بوتين، وكذا مع رئيس أوكرانيا "اليهودي" زيلينسكي، رغم عدم رضى واشنطن.

ولكن، أمريكا اخترقت مناورة بينيت، عبر وزير خارجية الكيان لابيد، وكانت البداية في مجلس الأمن شهر فبراير عندما أدان الدخول الروسي، مأ ردت عليه موسكو عبر رسالة سياسية تجاوزت "حرب أوكرانيا"، وذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية أن روسيا وجهت رسالة إلى تل أبيب تؤكد خلالها عدم اعترافها بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان.

ويوم 15 أبريل 2022، بعد "غزوة الأقصى"، قالت وزارة الخارجية الروسية، إنَّ "إسرائيل تحاول استغلال الوضع في أوكرانيا لتحويل انتباه المجتمع الدولي عن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي عن أحد أقدم النزاعات التي لم يتمَّ حلها"، وشدَّدت على أنَّ "الحكومة الإسرائيلية تواصل الاحتلال غير الشرعي والضم الزاحف للأراضي الفلسطينية، في انتهاكٍ لعدد من قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة".

وفي يوم 19 أبريل 2022، أعلنت الخارجية الروسية، أن "الصراع الفلسطيني الإسرائيلي طويل الأمد هو أحد بؤر التوتر في الشرق الأوسط، ويقوم على أساس عدم وجود تسوية سياسية. ويقع جزء كبير من المسؤولية عن الوضع الحالي على عاتق الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، اللذان يتهربان بذريعة الأحداث في أوكرانيا، من المشاركة في أنشطة "الرباعية" الدولية للوسطاء وهي آلية أقرها مجلس الأمن الدولي لمرافقة الحوار الفلسطيني الإسرائيلي ويدخل فيها روسيا والولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي".

وبشكل مفاجئ، فتحت روسيا ملف كنيسة ألكسندر نيفسكي في القدس، واعتبرته أمر حاسم للعلاقات الثنائية بينهما.

وبقراءة دقيقة الى متتالية الموقف الروسي، يمكن أن نرى تطورا جديدا ليس بالمضمون بل باللغة السياسية ذاتها، وعودة التركيز على طبيعة الاحتلال، والذي وصفته بأطول احتلال في العصر، مترابطا بالإشارة الى الضم الزاحف للأراضي الفلسطينية، الى أن تم فتح ملف كنيسة نيفسكي التي تم الاتفاق عليها مع نتنياهو منذ عام 2019، لم تشر اليها الخارجية الروسية، سوى يوم 19 أبريل 2022، كمؤشر أنها تملك أوراق قادرة أن تؤذي بها دولة الكيان.

تطور الموقف الروسي نحو حكومة إسرائيل، يمثل انعكاسا للتذمر العلني من موقفها حول الحرب في أوكرانيا، حيث شهد خلال أسابيع تطورا حادا غاب لسنوات طويلة عن البيانات الرسمية للكرملين والخارجية، رغم "الصداقة" مع فلسطين ودول عربية، ودورها في سوريا ضد المشروع التخريبي الذي قادته أمريكا وأدواتها الإرهابية.

"الهمهمة الروسية" الأخيرة ضد حكومة "بنيت لابيد غانتس" بدعم منصور عباس، يمثل قوة دفع لا يجب أن تترك، لتمر مرورا عابرا، حيث من المهم تطوير ذلك لتشكيل "قوة دفع" دولية في مواجهة السياسية الإرهابية لدولة الفصل العنصري، وألا يفتح الباب لأمريكا للدخول من باب خلفي لاحتواء "الغضب" على حساب جوهر القضية المتفاقمة، خاصة بعدما أدركت واشنطن أن المشهد المقدسي يخرج عن "صندوق العجب" الذي صنعته إدارات سابقة، مع نمو سريع لـ "الداعشية اليهودية" لفرض التهويد.

"الهمهمة السياسية الروسية" ضد حكومة "الإرهاب في تل ابيب"، فرصة غابت طويلا، تستحق أن تكون قاعدة آلية مطاردة جديدة لدولة العدو وسياستها، والتي قد لا تستمر محصورة في بيان غاضب، بل ربما تذهب لاستخدام بعضا من "اوراقها الكامنة" ردا على التطاول الإسرائيلي – الأمريكي.

ربما يصبح مفيدا أن تقترح فلسطين تشكيل "وفد وزاري عربي"، والذهاب سريعا الى موسكو، لترتيب بعض "قواعد العمل المشترك" في المرحلة المقبلة، لتكون جزءا من الحراك الهادف لمواجهة سياسة تهويد الحرم القدسي والتخطيط لـ "بناء الهيكل" وليس لتقسيم المسجد زمانيا ومكانيا فقط كما يدعون، بما يمثل الخطر الأكبر.

العودة الفلسطينية للرهان على موقف الإدارة الأمريكية، خاصة بعد اتصالات بلينكن، وتفضيله على الموقف الروسي لن يكون سوى شراء "زمن تهويدي" وليس مقاومة التهويد، وخسارة لقوة بدأت تعيد حساباتها مع دولة الفصل العنصري، وهي فرصة لا يجب أن تذهب في "نفق الانتظار".

"الهمهة الروسية" يمكنها ان تصبح "غضبا واسعا" لو تم تنسيق قواعد العمل المشترك، خاصة مع ترافقه بتحرك صيني ضد سلوك إسرائيلي بعدم الوفاء باستكمال اتفاقات اقتصادية بينهما تحت طلب أمريكي، أدى الى تهديد بكين لتل أبيب فيما لو تراجعت عما تم توقيعه.

استغلال رد الفعل العام مما حدث بعد "غزوة الأقصى" مسؤولية الرسمية الفلسطينية وليس غيرها، خاصة في ظل التحرك العربي المفاجئ، وعليها أن "تصحو" من غفوة الانتظار لتبدأ انطلاقة حركة علها تعيد بعضا من "توازنها السياسي المفقود".

ملاحظة: إعلان حكومة "الثلاثي ونصف" في تل أبيب، انها ستوقف الاقتحامات من يوم الجمعة، لا تمثل نصرا لأحد..لا عربي ولا فلسطيني لانه "الاحتفالات" كانت مقررة لهيك مدة..فبلاش تطعمونا جوز فاضي..لو صحيح فيكم حيل كملوا الفعل لفرض واقع جديد على "حكومة داعش اليهودية" لحماية "المسجد والحرم"!

تنويه خاص: عيب كبير تغييب دور "تنفيذية منظمة التحرير" عن أي دور في الحراك القائم..بكل صراحة صمت الفصائل المشاركة فيها من غير "فتح" على هيك مهزلة تستحق "البصق الوطني"!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط