كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"الغطرسة".. هل تصبح وبالا على "حماس"!

كتب حسن عصفور/ لم يعد بإمكان حركة "حماس" الاستمرار في سياسة الاستغباء التي حاولت ترويجها منذ فترة زمنية، بان الأمن في قطاع غزة تحت سيطرتها المطلقة، بل وحاولت أوساطها ان تشيع انها قادرة على التحكم بحركة "التنفس الطبيعي" للإنسان الغزي، في غرور غير مسبوق، يعيد للأذهان مفاهيم "السلطة المطلقة"، دون أن تعي انها أيضا "مفسدة مطلقة"..

في الآونة الأخيرة تكررت الأحداث التي تنال من "هيبة حماس الأمنية"، بدأت كأعمال منفردة عشوائية، غير متقنة، ثم خرجت بصورة "تمرد" على "الهدنة - التهدئة" مع دولة الكيان العنصري، عبر عدة رشقات صاروخية، ذهبت دون أن تأخذ "رخصة خروج" من الأمن الحمساوي، لتعلن ولادة حركة "تمرد" أمنية في القطاع، تعيد للذاكرة بعضا مما كانت تفعله حركة حماس مع السلطة الوطنية منذ العام 1994 وحتى استلامها السلطة، مع فارق أن حماس كانت تحلل كل فعل لها ضد اسرائيل في حينه، مع تجريم وتكفير من يقوم به الآن دون رخصتها "الفقهية - السياسية"..

لم يعد خافيا على متابعي الشأن الفلسطيني العام، وقبلهم أهل القطاع، ان هناك قوة تحمل طابعا عسكريا بوجهة سلفية متشددة أو غير متشددة بدأت في اعلان "تحدي" سلطة حماس الأمنية قبل السياسية، تحد سجل أقوى مظاهره بعد "تفجيرات الشيخ رضوان" الأخيرة في غزة، ضد أهداف لقيادات قسامية وبعض من سرايا القدس..

 والتحدي لم يكن بالعمليات التفجيرية ذاتها، فتلك لا زالت مجهولة النسب ولم يظهر أب شرعي لها بعد، ولكن ما جاء في بيان للمجموعة السلفية الذي أصدرته بعد حملة اعتقالات قام بها جهاز أمن حماس، ذكرت فيه "إن سلطات حماس بدعم من القسام أقدمت على اقتحام ومداهمة منازل السلفيين الجهاديين وشنت حملة اعتقالات "تعسفية" بعد ساعات من "التفجيرات المفتعلة".

واعتبرت المجموعة السفلية "إن هذه المؤامرة الحمساوية الجديدة قد حيكت خطوطها في الظلام سابقا، وأنه تم استغلالها كذريعة لتنفيذ مخططات حماس بالقضاء على المنهج السلفي الجهادي"، متوعدة  بإطلاق الصواريخ على إسرائيل ردا على "الجرائم والمؤامرات الحمساوية" المتواصلة ضد السلفيين.

قراءة في لغة البيان تشير أن من أصدره لديه "ثقة عالية" بما يقول، وأنها المرة الإولى التي يتم الحديث عن حماس وجهازها الأمني بهذه الأوصاف، من جهات لم تكن لها حضور مسبق في العمل العام، باعتبارها "مؤامرة حمساوية ضد المنهج السلفي الجهادي"، لغة تنطق بالتحدي غير المسبوق لحركة تعتقد انها باتت تملك "قطاع غزة"..

والأسئلة التي يثيرها البيان "السلفي الجهادي" كثيرة وعديدة، لكن الأبرز منها، هل يمكن اعتبار البيان بداية لتدشين حركة "مواجهة" لا تقتصر على البيانات وحدها، وهل يمكن اعتبار لغة التهديد بنقل المعركة نحو دولة الكيان لكسر "هيبة حماس" الأمنية، واحداث ارباك فيما تسعى اليه من ترسيخ معادلة سيطرتها المطلقة على البعد الأمني في قطاع غزة، وهو ما كان بوابتها لجذب الاهتمام اليها غربيا وإسرائيليا..

ربما ليست "السلفية الجهادية" بتلك القوة التي يمكنها الآن، اشاعة "الفوضى الأمنية" في قطاع غزة، ولكن بالمقابل فإن سلوك حماس السياسي والأمني قد يساعد كثيرا جدا في خلق الظروف المؤاتية لانتشار تلك المجموعات بسرعة تفوق تقديرات أجهزة حماس الأمنية والرقابية، خاصة مع بروز مظاهر من "التعالي والغرور" نحو الآخرين بطريقة باتت مستفزة لكل من هو ليس منها أو معها، الى جانب أن بحثها عن "التفاوض" مع دولة الكيان ضمن صيغة ضيق الأفق وطنيا، وتغيير تحالفاتها السريع جدا بدون تحضير سياسي قد يشكل أرضية خصبة لنشوب خلافات داخلها، وهي بالأصل تمتلك مراكز قوى متباينة لم تعد سرية ومعلومة لغالبية أهل القطاع، حتى وصل الأمر الى انتشار الإشاعات السياسية، بأن بعض الاعدامات التي تجري في صفوف حماس والقسام ضد كوادر وعناصر مسؤولة، تتم تحت ستار "العمالة" للعدو لكنها عمليا هي جزء من الخلاف الداخلي المتزايد ..

"السفلية الجهادية" في القطاع قد لا تكون "خطرا كبيرا" راهنا، ولكنها ستصبح خطرا حقيقيا إن تمكنت من استغلال "انفاق حماس" نحو سيناء لتقيم "رابطا عضويا" مع "بيت المقدس السيناوي"، او بعض متمرديه، وإن تعاملت حماس مع الخطر القادم بـ"خفة واستكبار"، بديلا عن "التواضع السياسي" والعودة للحاضنة الوطنية لمواجهة خطر لو إنفلت عقاله ستكون عواقبه وخيمة..

الاستخفاف دوما هو بداية الهلاك..والغرورهو أقصر الطرق للهلاك..وعل تجربة الإخوان العرب تكون عبرة لقادة حماس..امامهم تجربة الشاطر - مرسي المصرية وأين أوصلتهم.. وتجربة الغنوشي التونسية وأين قادتهم..الخيار لحماس وليس لغيرها باي مسار تسير الشاطري أم الغنوشي..ولا منطقة وسطى بينهما..!

وغدا، لو كان للقدر حكما بالبقاء لنا وقفة سياسية مع المشترك بين حماس واسرائيل في مشروع "فصل واستقلالية دولة القطاع"..!

ملاحظة: هل يمكن اعتبار مشاركة رامي الحمدالله في اجتماع اللجنة المركزية لفتح ، اعلانا بأن القادم "حكما خاص" للحركة شاء من شاء وابى من أبى..خاصة وأنه ترافق على تكريس خرق النظام في منظمة التحرير بتأييد ما حدث في أمانة سر تنفيذيتها!

تنويه خاص: القضاء الفرنسي اغلق ملف اغتيال الخالد ياسر عرفات..هو حر ولكن قضاء شعب فلسطين لن يغلق حدثا كان بوابة لاغتيال "الحلم الوطني" و"سرقة المشروع العام لتكريس مشروع التقاسم والتقسيم"!

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط