كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الغنوشي يريد إقناع السبسي بإصدار قانون يفتح باب 'التوبة' للجهاديين

أمد/ تونس : يسعى راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة الإسلامية إلى إقناع الرئيس الباجي قائد السبسي مؤسس حزب نداء تونس العلماني الذي يقود حكومة الحبيب الصيد بإصدار قانون يقضي بفتح باب "التوبة" أمام الجهاديين الذين يقاتلون في صفوف الجماعات الجهادية المختلفة وفي مقدمتها تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا وذلك بهدف إدماجهم في المجتمع لممارسة نشاطهم في الشأن العام بطرق سلمية فيما أحصت تقارير أن عدد المقاتلين التونسيين في صفوف التنظيمات الجهادية يناهز 8000 جهادي.

ونقلت صحيفة "الشروق" التونسية عن مصادر وصفتها بـ"جد موثوقة" أن "اتفاقا ضمنيا يطبخ على نادر هادئة بين الرئيس الباجي قائد السبسي وراشد الغنوشي يقضي بموافقة كتلة النداء صاحبة الأغلبية البرلمانية على مشروع قانون يتعلق بفتح الباب أمام "توبة" الجهاديين الدين يقاتلون في صفوف التنظيمات الجهادية المختلف وفي مقدمتها تنظيم الدولة في سوريا.

وفي حال موافقة قائد السبسي على إصدار مشروع القانون فإن راشد الغنوشي يكون قد ضمن تمرير القانون داخل قبة البرلمان باعتبار أن تحالف كتلة النداء مع كتلة النهضة يوفر أغلبية برلمانية تعد 155 مقعدا من ضمن 217 مقعدا، 86 مقعد لنداء تونس و 69 مقعد لحركة النهضة، ودلك إضافة إلى مقاعد شريكيهما في الحكومة وهما الإتحاد الوطني الحر ( 16 مقعد ) وحزب آفاق تونس ( 8 مقاعد ) إذ في حال دعمهما للقانون سيرتفع عدد مقاعد الأغلبية البرلمانية المطلقة إلى 178 مقعدا من أصل 217 مقعدا.

وأضافت المصادر أن "لقاءا وديا" تم خلال الأيام القليلة الماضية بين قائد السبسي والغنوشي في قصر قرطاج "تناول العديد من المسائل التي تهم الشأن العام بالبلاد غير أن الملف الذي نال النصيب الأوفر من حديثهما تعلق بالملف السوري الذي أصبح معقدا أكثر مما كان متوقعا ودلك في ظل إجماع كل التقارير التونسية والعالمية على أن تونس تعد أكبر مصدرا للمقاتلين في صفوف تنظيم الدولة الذي يحارب نظام الرئيس السوري بشار الأسد".

ويبدو أن مقترح قانون فتح باب "التوبة" أمام الجهاديين في سوريا جاء على خلفية اعتزام الدولة السورية مقاضاة كل طرف "ملأ" أراضيها بآلاف العناصر الجهادية الأمر الذي يمثل "مأزقا" لتونس باعتبار أن الجهاديين التونسيين يتصدرون قائمة مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية بعد أن فاق عددهم 3000 ألاف جهادي يستحوذ العشرات منهم على مواقع قيادية هامة.

وقالت نفس المصادر إن المخرج الوحيد من "المأزق الجهادي"، حسب حديث الغنوشي مع قائد السبسي، "يتمثل في استعادة تونس للعناصر التونسية المقاتلة على الأراضي السورية والذين يخشون العودة خوفا من التتبعات الأمنية والقضائية" مضيفة أن "سيناريو طمأنتهم وحثهم على العودة يتمثل في "إعلانهم التوبة" وذلك بـ"مقتضى قانون مفصل تتم المصادقة عليه من طرف البرلمان".

وكان الغنوشي شدد في تصريح لإذاعة "جوهرة أف أم" في يوليو/تموز على أن "الطريق الوحيد لإقناع التيار السلفي الجهادي بما في ذلك الذين يحملون السلاح بالعمل السياسي المدني في إطار القانون هو "الحوار معهم" وأضاف "يجب أن يكون هناك حوار مستمر حتى مع من يحملون السلاح لإقناعهم بترك السلاح" لافتا إلى أنه "حتى أولئك الذين اختاروا الإرهاب يجب محاورتهم وإرجاعهم إلى الباخرة".

واعتبر أن تونس هي البلد الوحيد الذي لم يجر حوارا مع التيار السلفي بشقيه "المسالم" و"الجهادي"، قائلا ان تجربة الحوار مع التيار الجهادي في عدد من البلدان العربية أدت إلى نتائج إيجابية حيث تحولت جماعات جهادية إلى أحزاب سياسية مسالمة مثل مصر والجزائر وموريتانيا واليمن.

وكشف الغنوشي انه حين تحاور مع بعض قيادات أنصار الشريعة إثر انتفاضة يناير/كانون الثاني 2011 كان يعتقد انه يمكن إدماجهم في الحياة السياسة مضيفا يقول "الحوار الذي قمنا به مع السلفيين أنتج انقساما في صفوفهم بين سلفية مسالمة أصبح لها أحزاب في تونس وبين سلفية جهادية تم تصنيفها على أنها إرهابية وتمت مواجهتها من طرف حكومة "الترويكا" بقيادة حركة النهضة".

ولاحظ الغنوشي أن جزءا من الرأي العام التونسي "له مشكل مع الإسلام السياسي وغير قابل بوجودنا" في إشارة إلى الأحزاب اليسارية والعلمانية واعتبر أنه "كلما ازدادت النهضة اعتدالا كلما ازدادوا توترا وهم يودون لو نعلن إعلانا صريحا بأننا إرهابيين لنسهل عليهم مهمة إقصائنا وقص رؤوسنا".

وخلال السنوات الأربع الماضية قويت شوكة الجماعات الجهادية في تونس ووجهت ضربات موجعة وفي الصميم استهدفت كيان الدولة المدنية أخطرها هجوم على فندق في مدينة سوسة السياحية نفده جهادي تابع لتنظيم الدولة الإسلامية في جوان 2015 وخلف 38 قتيلا و39 جريحا من السياح الأجانب أغلبهم يحمل الجنسية البريطانية.

وفي أعقاب الهجوم أعلن الرئيس قائد السبسي أن البلاد في حالة حرب مع الجماعات الجهادية وأقر بأن هجماتها التي تهدف إلى بناء دولة ذات مرجعية عقائدية باتت تمثل خطرا جديا على الدولة المدنية كما أعلن فرض حالة الطوارئ مشددا على أن الدولة مهددة بالانهيار في حال تواصل الهجمات.

وتقود وحدات الجيش وقوات الأمن "خطة منسقة" للتصدي إلى الجماعات الجهادية المتحصنة بمرتفعات جبال الشعانبي أفضت إلى تفكيك 15 خلية جهادية خلال الشهرين الماضيين "منها من تتولى القيام بتسفير الشباب إلى سوريا ومنها خلايا تعتزم القيام بهجمات" تستهدف مؤسسات الدولة.

وكانت السلطات التونسية أعلنت في بداية العام 2015 أنها منعت 15000 شاب وفتاة من السفر إلى سوريا والالتحاق بمقاتلي تنظيم الدولة وأقرت بأن أكثر من 500 جهادي كانوا يقاتلون في صفوف تنظيم الدولة عادوا إلى تونس ونظموا صفوفهم في إطار خلايا متوثبة لتنفيذ سلسلة من الهجمات.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط